قال راشد البلوشي الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية، إن السوق بات مستكملاً للبنية الأساسية التي تستوعب الفرص المنظورة والمحتملة. مشيراً إلى أن المرحلة القادمة يؤمل لها أن تشهد انطلاقة متكاملة، تستهدف التوسع في مهمات استقطاب السيولة والاستثمار المؤسسي المحّرك للتنمية الشاملة، الأمر الذي يعد عملية تشاركية متكاملة بين الجميع.
وأضاف: إن نقطة القوة في البرنامج التنموي لإمارة أبوظبي، والذي يستهدف بناء بيئة أعمال منفتحة وفاعلة ومؤثرة ومندمجة في الاقتصاد العالمي، تكمن في القناعة الكاملة بأهمية الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، مع الوضوح في تكامل الوظائف والأدوات.
وكشف الرئيس التنفيذي للسوق، عن مراجعات تتم منذ فترة، بين مختلف الجهات المعنّية في «رؤية أبوظبي» 2030، وبينها سوق أبوظبي للأوراق المالية، وذلك من أجل تعزيز المناخ الاستثماري، وتنشيط سوق الإصدار الأولي، والنظر في الميزات المتاحة لصناديق الاستثمار المشترك، وخلق أدوات مالية جديدة بتكاليف تنافسية، وأوعية استثمار تنافسية في قدرتها على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
استقطاب السيولة
وأضاف أن سوق أبوظبي وفيما حققه من تعزيز رقمي للبنية الأساسية للسوق المالي، يرى نفسه جزءاً من آلية متكاملة، تترجم أهداف رؤية 2030، وتحديداً في وظيفته لاستقطاب السيولة التي تشكل المحرك الرئيس للاقتصاد الكلي، ولتعميق السوق المالي، وقابليته للعمليات الاستثمارية الكبيرة.
وأشار إلى أن مشاركة السوق في معرض جيتكس 2016، والتي تأتي في إطار التزامه ببرامج خطة أبوظبي نحو تنمية وتطوير قطاع الخدمات المالية في الإمارة، من خلال تعزيز البيئة التنافسية لممارسة الأعمال، وجذب الاستثمارات في الإمارة، نجحت في تعميم وترسيخ القناعة لدى المستثمرين بأن السوق دخل العهد الرقمي، محققاً الريادة في تعزيز البنية الأساسية، ليكون السوق المالي جزءاً من مرتكزات النمو الاقتصادي الشامل لإمارة أبوظبي، من خلال دورة في استقطاب وتوفير السيولة لتمويل مختلف القطاعات والأنشطة.
مبادرات ابتكارية
وقال البلوشي إن حزمة المبادرات التقنية والرقمية التي طرحها سوق أبوظبي للأوراق المالية في جيتكس، وعرضها مفصلة للمستثمرين الصينيين في الحلقة النقاشية التي نظمت مؤخراً، في مؤتمري فوجين وشوكينغ للاستثمار بالصين، تشكل آلية ابتكارية، وظيفتها تعزيز البنية التحتية للسوق على نحو يعزز الكفاءة، ويضمن للمستثمرين استدامة متوسعة في ضخ السيولة وفق قواعد وآليات موثوقة وشفافة، تكفل اطراد النمو في العائد على الاستثمار.
مستذكراً أن سوق أبوظبي حقق موقع الأفضلية الإقليمية في العائد على الاستثمار، وتشكل الأسعار الراهنة لأسهم الشركات المدرجة فيه مع مكررات الربحية، محفزات مؤكدة لاستقطاب السيولة في المرحلة القادمة.
الأسواق المتقدمة
ووصف البلوشي مجموعة الابتكارات التكنولوجية الأخيرة التي استحدثها سوق أبوظبي، ووصلت بحدود العشرين ابتكاراً، بأنها تندرج في نطاق تطوير البنية التحتية للسوق الذي كان أحرز عضوية الأسواق الناشئة من قبل مؤشري «مورغان ستانلي كابيتال انترناشيونال» و«ستاندرد آند بورز داو جونز»، على طريق الطموح للترقية إلى مرتبة الأسواق المتقدمة.
وذكر البلوشي أن سوق أبوظبي للأوراق المالية قد تم تصنيفه «سوق ناشئ»، من قبل مؤشر «فتسي» عام 2009، ومؤشري «ستاندرد آند بورز» و«راسل انفاستمنت» في 2011.
وأضاف أن سوق أبوظبي المالي، وبما حظي به على مدى السنوات القليلة الماضية من تحديث تشريعي، وتنويع أدوات الرقابة على الحوكمة، واطراد في نمو التوزيعات النقدية للشركات التي تجاوزت العام الماضي 22 مليار درهم، أصبح جاهزاً للانطلاق إلى مرحلة جديدة من برنامج التوسع في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وبالذات صناديق الاستثمار طويلة الأمد، التي تعفّ عن المضاربة، ونرى فيها شراكة تنموية حقيقة نستهدفها ونيسّر لها الثقة والاطمئنان.
أدوات
ألمح البلوشي إلى أن الأدوات الرقمية أضحت شرطاً بديهياً للكفاءة في استقطاب السيولة الاستثمارية، التي لا يمكن التوسع فيها بدون اكتمال عناصر الثقة والشفافية وسهولة التمويل مع ارتفاع العوائد.
