عادت الأسواق المالية المحلية في ختام تعاملات أمس إلى التماسك، وبدأت مسيرة التعويض عقب مسلسل التراجع الذي سيطر عليها منذ بداية الأسبوع، ونجحت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في تحقيق مكاسب بقيمة 6.3 مليارات درهم وسط تحسن في شهية التداول بعدما وصلت أسعار غالبية الأسهم إلى مستويات سعرية مغرية.
ودعم سهم إعمار عودة النشاط إلى السوق، وارتفع لمستوى 6.50 دراهم، الذي انعكس إيجابياً على بقية أسهم القطاع وكسب أرابتك 3% بالغا 1.37 درهم في حين نما سهم داماك بنسبة 2.3% مغلقا عند 2.24 درهم وإعمار مولز على 2.64 درهم.
فرصة قوية
وقال عبد الله الحوسني مدير شركة الإمارات دبي الوطني للخدمات المالية: إن التراجعات الكبيرة التي شهدتها الأسواق ساهمت في خلق فرص قوية سواء للاستثمار أو المضاربة لذا لم يكن من المستغرب عودة التحسن إلى الأسهم في جلسة الأمس بعد مسلسل التراجع الذي أصابها منذ بداية الأسبوع.
معربا عن اعتقاده بأن الأسواق ما زالت بحاجة إلى دعم من سيولة محلية وليست أجنبية حتى تتمكن من تعويض الخسائر التي لحقت بها في الفترة الأخيرة.
سوق دبي
وكانت التعاملات في سوق دبي المالي انطلقت على إيجابية صعدت خلالها غالبية الأسهم الثقيلة لكنها وكما جرت العادة في الجلسات السابقة عادت للتراجع وتواصلت على نفس النهج من الهدوء المائل للانخفاض المحدود حتى بداية الساعة الأخيرة من عمر الجلسة التي شهدت ارتفاعا قوياً للأسعار.
وجاء الدعم الأكبر للسوق من قطاعي العقار والبنوك وهما القطاعان اللذان يشكلان المحرك الرئيس لوجهة التعاملات سواء لجهة الارتفاع أو الانخفاض نظرا لاستحواذهما على الثقل الوزني الأول في المؤشر العام.
وكان واضحا قبل انطلاق التعاملات الميل نحو الارتفاع حيث افتتح إعمار على 6.48 دراهم وحافظ على نهجه الصاعد حتى بلغ 6.53 دراهم قبل أن يتعرض لجني أرباح هبطت به لمستوى 6.43 دراهم ثم عاود التماسك والصعود حتى اغلق عند 6.50 دراهم بنمو نسبته 1%. ومع عودة التحسن إلى السوق فقد أغلق المؤشر العام عند مستوى 3318 نقطة بنمو نسبته 1.4% معوضا بذلك جزءا من الخسائر التي لحقت به في الأيام السابقة.
وارتفعت قيمة الصفقات المبرمة إلى 308 ملايين درهم وعدد الأسهم المتداولة 234 مليون سهم نفذت من خلال 2891 صفقة. وفي تعاملات بورصة ناسداك دبي المعروضة للتداول من خلال منصة سوق دبي المالي فقد تباين الأداء بين تراجع لسهم موانئ دبي العالمية إلى 18.40 دولارا وارتفاع لسهم اوراسكوم لمستوى 5.55 دولارات وثبات سهم الإمارات ريت عند 1.10 دولار.
سوق أبوظبي
وعلى الاتجاه الآخر من الصورة لم يختلف الوضع في سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي استعاد اللون الأخضر بدعم من قطاعي البنوك والعقار، وأغلق المؤشر العام عند مستوى 4269 نقطة بنمو نسبته 1.16% مقارنة مع جلسة أمس الأول.
ونجح سهم بنك الخليج الأول من العودة إلى مستوى 11 درهما بعد مسلسل التراجع الذي سيطر عليه في اليومين السابقين، كما صعد سهم بنك أبوظبي الوطني إلى 8.41 دراهم ولحق به سهم بنك أبوظبي التجاري إلى 6.12 دراهم ومصرف أبوظبي 3.50 دراهم، في حين ثبت سهم بنك الاتحاد الوطني عند 4 دراهم.
وقاد التحسن في قطاع العقار سهم الدار المرتفع إلى 2.64 درهم بنمو نسبته 2.7% كما صعد إشراق إلى 77 فلسا.
إفصاح
بلغت مشتريات الأجانب، غير العرب في سوق دبي أمس 77.59 مليون درهم، وبلغت مبيعاتهم 64.9 مليون درهم. كما بلغت مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين 51.14 مليون درهم ومبيعاتهم نحو 44.780 مليون درهم. وللمستثمرين الخليجيين بلغت مشترياتهم 16.620 مليونا ومبيعاتهم 21.7 مليونا.
عودة الأجانب «أبوظبي التجاري» يناقش نتائجه الأحد أعلن بنك أبوظبي التجاري، عن عقد اجتماع مجلس الإدارة الأحد المقبل، لمناقشة البيانات المالية الخاصة بأداء أعماله خلال الربع الثالث من العام الجاري.
