أظهرت نتائج أعمال بنك الإمارات دبي الوطني، أكبر بنك في دولة الإمارات من حيث إجمالي الدخل وصافي الربح وشبكة الفروع، ارتفاع صافي الربح بنسبة 8% ليصل إلى 5.4 مليارات درهم مع نهاية الربع الثالث من العام الجاري.
وجاء الأداء التشغيلي بحسب بيانٍ صادر عن البنك، مدعوماً من ارتفاع حجم التحصيلات، والزيادة المعقولة في إجمالي الدخل، مدفوعاً بارتفاع دخل الرسوم الأساسية، إضافةً إلى نمو الأصول التي عوضت التراجع في الهوامش.
وبلغ إجمالي الدخل 11.3 مليار درهم، مرتفعاً بنسبة 1% مقارنة بالعام الماضي، حيث نما صافي الدخل من الفائدة بنسبة 1% على خلفية نمو الأصول، في حين ارتفع دخل الرسوم الأساسية بنسبة 2%، نتيجة النمو في بطاقات الائتمان وأحجام صرف العملات الأجنبية.
كما واصلت نسب التكلفة للمخاطر عودتها إلى مستوياتها الاعتيادية، حيث بلغت رسوم مخصصات انخفاض القيمة 2.184 مليار درهم، وهي أقل بنسبة 22% مقارنة بالربع الثالث للعام 2015، ما دعا البنك للمساهمة في عمليات إعادة قيد وتحصيلات بأكثر من 2 مليار درهم.
وأظهرت جودة الأصول للبنك تحسناً جراء تحسن نسبة القروض منخفضة القيمة لتصبح 6.4%، كما شهدت نسبة تغطية القروض منخفضة القيمة تحسناً لتصل إلى 120.8%. وبقيت نسبة القروض إلى الودائع مستقرة عند حدود 92.8%، أي ضمن النطاق الذي تستهدفه إدارة البنك.
كما قام البنك بجمع ما يزيد عن 19 مليار درهم من التزامات دين لأجل بأسعار تنافسية، من خلال اعتماده على عمليات الطرح الخاص، وإصدارات الصكوك، والقروض المشتركة، التي ساهمت بدورها في تعزيز هيكلية السيولة. فيما بلغ الشق الأول من رأس المال نسبة 18% أي عند مستويات سليمة، محققاً نمواً على خلفية قوة الأرباح المحتجزة.
أداء قوي
من جانبه، قال هشام عبدالله القاسم، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني، في معرض تعليقه على أداء المجموعة: «يواصل البنك تحقيق أداء قوي، يتمثل في نمو صافي الأرباح بنسبة 8%، حيث بلغ 5.4 مليارات درهم للأشهر التسعة الأولى من عام 2016، معرباً عن آماله في تمكن المجموعة من تحقيق زيادة في الأرباح إلى جانب تحسين جودة الأصول والسيولة ونسب رأس المال، على الرغم من البيئة التشغيلية الصعبة».
وأوضح أن «الإمارات دبي الوطني» يحتفظ بمركز الصدارة من حيث تقديم الخدمات المصرفية الرقمية، مشيراً إلى مواصلة مسيرة التطوير للأجيال القادمة، المتمثلة في الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، والخدمات المصرفية عبر الهاتف المتحرك، لافتاً إلى طرح البنك مؤخراً أول شبكة تجريبية للتعاملات الرقمية «بلوك تشين» الخاصة بالتحويلات الدولية، والتمويل التجاري، واصفاً التقنية بأنها منحت المجموعة ميزة السبق في طرح هذا المنتج في القطاع المصرفي داخل دولة الإمارات.
وأكد أن المجموعة في وضع جيد من حيث قوة علامتها التجارية، ورأس مالها، وقاعدة السيولة لديها للاستفادة من فرص النمو في الأسواق على مستوى المنطقة بأسرها.
نتائج إيجابية
ومن جهته، وصف شاين نيلسون، الرئيس التنفيذي للمجموعة، النتائج المالية المتحققة عن الربع الثالث من العام الجاري بالإيجابية، مبيناً أن الارتفاع المعقول في الدخل كان مدفوعاً بارتفاع دخل الرسوم الأساسية، ونمو الأصول الذي عوّض التراجع في الهوامش.
وأكد مواصلة العمل في البنك على دفع الابتكار الرقمي، مشيراً إلى الريادة في طرح أول شبكة تجريبية للتعاملات الرقمية «بلوك تشين» لتقديم الخدمات المصرفية في الدولة، وافتتاح فرع بنك المستقبل في أبراج الإمارات.
وأشار إلى أنه على الرغم من التقلبات المتزايدة التي شهدها قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، الأمر الذي دفع الإمارات الإسلامي لتكوين مخصصات إضافية، فإن جودة الائتمان الكلية للمجموعة تواصل تحسنها.
تحسّن
وبدوره، قال سوريا سوبرامانيان، المسؤول الرئيس للشؤون المالية للمجموعة: واصل الأداء التشغيلي تحسنه لفترة الأشهر التسعة الأولى من العام 2016، إذ يعود ذلك بشكل كبير إلى انخفاض مخصصات انخفاض القيمة على خلفية زيادة في التحصيلات، لافتاً إلى تحسّن مركز السيولة للمجموعة نتيجةً لقاعدة الودائع الثابتة والمتنوعة بشكل كبير، وبما مكّن من جمع البنك لمليارات الدراهم على شكل تمويلات لأجل خلال المدة الزمنية المحددة.
وأكد قيام البنك باتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء وضبط التكاليف، بالتوازي مع تحسين جودة الأصول ونسب رأس المال، نظراً للتحديات المستقبلية التي تنطوي عليها البيئة التشغيلية للبنك.


