تشهد العقارات المكتبية الفاخرة ارتفاعاً متواصلاً لأسعار الإيجارات، مدعومة بمحدودية العرض والطلب المستمر من قبل شاغلين دوليين من المؤسسات، وذلك بحسب تقرير دراسة السوق في دبي للربع الثالث من عام 2016 والصادر عن شركة الاستشارات العالمية «سي بي آر إي».
وتشهد المواقع الفاخرة والعقارات المكتبية ذات النوعية الجيدة، وخاصة في «تيكوم» و«مركز دبي المالي العالمي» و«مركز دبي التجاري»، حالة مستمرة من الارتفاع في أسعار الإيجارات، في حين تأثرت السوق ككل بعدم توفر عقارات مكتبية تتسم بالجودة والكفاءة.
وسجلت السوق توافراً محدوداً للمكاتب التي تتسم بالجودة والكفاءة في العقارات المجاورة، الأمر الذي دفع الشاغلين من كبرى الشركات نحو السعي لتوحيد المواقع المتعددة القائمة في مكان عمل كبير ووحيد. كما تزداد أهمية أنشطة ما قبل التأجير، لتشجع المطورين على إطلاق مشاريع تنطوي على قدر كبير من المخاطر.
عقارات سكنية
وواصلت سوق العقارات السكنية في دبي إظهار علامات التجزؤ، حيث تشهد الأسواق الفرعية المنفردة حالة من التفاوت في مستويات الأداء. وفي حين كان النمو السلبي واضحاً، انخفض متوسط الأسعار بواقع أقل من 1% مما يؤكد تحسن ثقة المستثمرين بشكل تدريجي خلال الأرباع الماضية.
وقال ماثيو غرين، رئيس قسم الأبحاث والاستشارات في الإمارات لدى شركة «سي بي آر إي الشرق الأوسط»: من المرجح أن تشهد مستويات العرض ارتفاعاً إضافياً خلال الأرباع القادمة، ومن المتوقع أن تنمو مشاريع الإسكان الجارية خلال السنوات المقبلة مع تطلعات المطورين للفترة التي تسبق معرض «إكسبو 2020» كفترة ذهبية لتحقيق أقصى قدر ممكن من عائدات المبيعات على المخطط.
الإشغال الفندقي بدبي
وبقيت معدلات الإشغال الفندقي إيجابية خلال عام 2016، على الرغم من التوقعات بتسجيل ضغوط انكماشية على متوسط الأسعار اليومية خلال عام 2017. وبحسب بيانات شركة «إس تي آر جلوبال»، فإن سوق الضيافة في دبي لا تزال تشهد انخفاضاً في متوسط الأسعار اليومية.
من جهة ثانية، انخفض متوسط الأسعار اليومية بنحو 9.5% خلال أغسطس، مقارنة بالمتوسط المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي، والذي بلغ 513 درهماً للغرفة في الليلة، علماً أن إيرادات الغرفة الفندقية الواحدة المتاحة تراجعت بنسبة 6.3%، لتبلغ نحو 390 درهماً للغرفة في الليلة. وبالتوازي مع انخفاض إيرادات الغرف الفندقية.
وقال غرين: «يواصل مستوى العرض نموه مع 24 ألف غرفة وشقة فندقية من المقرر تسليمها قبل نهاية عام 2018 لوحده، الأمر الذي يؤكد التوسع السريع في مخزون الغرف التي يتم العمل عليها حالياً قبل حلول موعد «دبي إكسبو 2020».