واصل سعر الدولار في السوق السوداء ارتفاعه الجنوني مقابل الجنيه المصري وتخطى حاجز الـ15 جنيها وبحسب مصادر بشركات الصرافة وصل الى 15.25 جنيها مع ندرة وجوده بالسوق.

ولفتت المصادر إلى توقف شركات الصرافة عن البيع او الشراء في انتظار ما سوف تسفر عنه القرارات الحكومية في القريب العاجل وبحسب تلميحات كبار المسؤولين عن تخفيض للجنيه في السوق الرسمي تماشيا مع توصيات صندوق النقد الدولي بشأن موافقته على قرض الـ12 مليار.

جاءت تصريحات كريستين لاجارد، مدير صندوق النقد الدولي بشأن اتمام مصر للإجراءات المطلوبة من المجلس التنفيذي للصندوق للموافقة على طلب البلاد بتأمين قرض يبلغ 12 مليار دولار، باستثناء بعض التدابير المتعلقة بسعر الصرف ورفع الدعم بمثابة "الشرط الإلزامي" الذي قد يجبر الحكومة المصرية على سرعة تطبيق مزيد من التخفيض للجنيه فيما يعرف بالتعويم المدار قبل الموافقة على القرض ومن ثم الحصول على الشريحة الاولى منه للمساعدة في الخروج من ازمة "الدولار"، وفقا لموقع انفراد المصري.

وتسببت تصريحات حول اتجاه البنك المركزي المصري نحو خفض قيمة العملة المصرية مقابل الدولار في ارتفاع حدة الطلب على العملة الأميركية ما تسبب في تفاقم الأزمة.

وتوقعت مصادر مطلعة في تصريحات نشرتها "العربية.نت"، ألا يقوم البنك المركزي المصري بأي خفض للعملة المصرية مقابل الدولار في الوقت الحالي، خاصة بعد الغموض الذي يحيط بمصير الـ 6 مليارات دولار التي اشترط صندوق النقد الدولي على مصر توفيرها لكي تحظى بثقة الصندوق ويوافق على القرض الذي أعلن عنه خلال الفترة الماضية.

وأوضحت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها إن البنك المركزي المصري لن يقدم على خطوة خفض قيمة الجنيه في الوقت الحالي.

ووفقاً للأسعار الحالية فإن متوسط الفرق بين سعر صرف الدولار في السوق السوداء وسعر الصرف في السوق الرسمي بلغ نحو 5.62 جنيهات تعادل ما نسبته أكثر من 63%، وسط توقعات باستمرار ارتفاعه ليسجل أعلى من 15 جنيهاً في تعاملات نهاية الأسبوع الجاري.

وأعلن البنك المركزي المصري، أنه باع نحو 118.4 مليون دولار من نحو 120 مليون دولار طرحها في العطاء الدولاري الدوري أمس الثلاثاء، بسعر 8.78 جنيهات للدولار دون تغيير.

وفي وقت سابق من العام الجاري قرر البنك المركزي تقليص عدد العطاءات الدولارية من 3 عطاءات إلى عطاء واحد يجريه يوم الثلاثاء من كل أسبوع بقيمة تصل إلى 120 مليون دولار، لتمويل عمليات استيراد السلع الأساسية والاستراتيجية الضرورية.

وقال إيهاب طه، مدير إحدى فروع شركات الصرافة بالقاهرة، إن هناك طلبا كبيرا على الدولار في الوقت الحالي، وهناك مضاربات عنيفة تتم على الدولار وتتسبب في بلوغه هذه المستويات الجديدة.

وأشار إلى أنه لا يوجد ما يشير إلى حدوث انفراجة على المستوى المتوسط والقريب في أزمة الدولار، حتى مع قيام البنك المركزي بتعويم الجنيه فإن سعر صرف الدولار سوف يترفع ليسجل مستويات قريبة من 20 جنيهاً، ما يعني مزيدا من ارتفاعات الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن حل أزمة الدولار لن يكون في التعويم ولكن فقط في توفير العملة الصعبة في السوق المحلي، حتى لا يلجأ المستوردون إلى السوق السوداء وتحدث مضاربات عنيفة تتسبب في استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري.