توقعت 49٪ من شركات الأعمال في الإمارات أن يصبح الرنمينبي الصيني عملة تداول دولية في السنوات الخمس المقبلة، لترتفع بذلك نسبة التوقعات بـنسبة 5٪ مقارنةً بعام 2015، وبالتالي ارتفاع معدل الثقة في مستقبل التداول بالعملة لتحل بذلك في المرتبة الثالثة بعد الصين وتايوان.

ووفقاً لنتائج آخر استبيان حول تدويل العملة الصينية قامت به إدارة الخدمات المصرفية التجارية لدى «إتش إس بي سي» وشمل 1600 شخص من صناع القرار في 14 بلداً، فلم تطرأ أية زيادة ملحوظة على شركات الأعمال في الإمارات التي لا تقوم باستخدام الرنمينبي حالياً لتنفيذ معاملاتها الخارجية ولكنها ترغب بالقيام بذلك في المستقبل – والتي ارتفعت من 34٪ في عام 2015 إلى 46٪ في هذا العام. وتتلخص الدوافع الرئيسية التي تتشاركها مع المناطق الأخرى التي شملها الاستبيان في أن هذه الزيادة أدت إلى التقليل من مخاطر أو تكاليف صرف العملة الأجنبية والحصول على أسعار أرخص.

وبالرغم من تلك التوقعات، انخفض عدد المستخدمين الحاليين للرنمينبي من شركات الأعمال القائمة في الإمارات بنسبة 60٪ - أي انخفض إلى 4٪ في هذا العام مقارنةً مع 10٪ في عام 2015. وعند سؤال المستخدمين لعملات أخرى غير الرنمينبي عن الأسباب الرئيسية التي تمنعهم من استخدام هذه العملة، صرح الكثير من شركات الأعمال في الإمارات عن ترددها في تغيير عقودها الحالية ومخاوفها بشأن القوانين والأنظمة غير الواضحة المتعلقة باستخدام الرنمينبي ومخاوفها المتعلقة بالسياسة الصينية بشأن سعر صرف الرنمينبي بالإضافة إلى النظراء الآخرين غير الراغبين في التعامل بهذه العملة.

وعلى المستوى الدولي، فإن 80٪ من المشاركين في الاستبيان (92٪ في الإمارات) يرون أن أعمال تجارة الاستيراد والتصدير المستقبلية ستبقى من ضمن المعاملات الأكثر رواجاً من حيث استخدام الرنمينبي التي من المرجح أن تتولاها الشركات التي ترغب باستخدام الرنمينبي في المستقبل القريب. ففي الإمارات، هناك 60٪ من شركات الأعمال ترى من المرجح أن يكون تمويل التجارة من ضمن المعاملات الأساسية والهامة عند استخدام الرنمينبي.

وقال المشاركون (عالمياً) انهم ومقارنةً بالسنوات الماضية، أصبحوا يواجهون صعوبةً أقل في فهم القوانين والأنظمة والاطلاع على متطلبات الاعتمادات المستندية وتحويل الأموال مقارنةً بالحال التي كانوا عليها في السابق.

وعند السؤال عن مشروع الحزام والطريق، وهو مشروع استثماري أطلقته الحكومة الصينية برأسمال قدره 6 تريليونات دولار بهدف دعم التجارة الخارجية وتدفقات رأس المال، تبين أن العديد من الشركات في الإمارات (50٪) كانت على علم بالفرص الناشئة عن هذا المشروع أكثر من نظرائها في أوروبا (22٪) وأميركا الشمالية (18٪). دبي - البيان