شارك وفد من مصرف الإمارات المركزي في الحوار المصرفي الأميركي الخليجي الثالث للقطاع العام والخاص الذي نظمته وزارة الخزانة الأميركية أمس الأول في العاصمة الأميركية واشنطن.

تناول الحوار محاور متعددة تتعلق بإجراءات تقليل المخاطر من قبل البنوك العالمية المعنية بتسوية المعاملات المصرفية التي تتم بالدولار الأميركي «البنوك المراسلة«، بهدف احتفاظ البنوك والصرافات الخليجية بحساباتها لدى هذه البنوك من أجل تسهيل المعاملات والتحويلات المالية التي تجريها بالدولار الأميركي.

جهود

وأوضح معالي مبارك راشد المنصوري، محافظ المصرف المركزي الذي ترأس الوفد خلال الحوار، الجهود التي قام بها المصرف بشأن زيادة الوعي بتداعيات تقليل المخاطر من قبل البنوك العالمية.

ولفت إلى أن هذه الجهود شملت المشاركة في الاجتماعات الدولية المنظمة من قبل صندوق النقد الدولي، وصندوق النقد العربي، ومجلس الاستقرار المالي، الأمر الذي ساعد على زيادة الوعي بالآثار السلبية لتقليل المخاطر، معتبراً أن هذه الاجتماعات كانت فرصة لتوضيح المخاوف من تقليل المخاطر وتداعياتها.

مُشاركة

ونوه المنصوري إلى المشاركة في الاستبيانات التي أجرتها المنظمات الدولية بهذا الخصوص بهدف تحديد أسباب تقليل المخاطر من قبل البنوك العالمية، وتأثيره على البنوك المحلية والصرافات وقدرتها على الحصول على الخدمات التي توفرها تلك البنوك. وأكد أن البنوك العاملة في دولة الإمارات قامت بتعزيز وتقوية إدارات الامتثال لديها بشكل أكبر لمواجهة إجراءات تقليل المخاطر التي تقوم بها البنوك العالمية وذلك من خلال وضع إجراءات أفضل واستخدام أنظمة إلكترونية متطورة وتقوية أنظمة الضبط الداخلية لديها وتعيين موظفين متخصصين إضافيين في مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.

خطوات

وأشار المنصوري إلى الخطوات التي اتخذها المصرف المركزي لتعزيز الإطار الرقابي خلال الحوار، منها تعديل نظام ترخيص ومراقبة أعمال الصرافة، وتقوية فرق التفتيش والرقابة، وتبني إجراءات تهدف إلى تطوير أنظمة مواجهة غسل الأموال للبنوك بشكل عام، وللصرافات بشكل خاص، بما يتوافق مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات.

الطاير يبحث العلاقات المشتركة مع وزير مالية لوكسمبورغ

اجتمع معالي عبيد بن حميد الطاير، وزير الدولة للشؤون المالية، والوفد المرافق له في العاصمة الأميركية واشنطن أمس، مع بيير غرامينيا، وزير المالية في دولة لوكسمبورغ، حيث تم بحث العلاقات المشتركة بين الدولتين، وأطر التعاون في مجال الاقتصاد الإسلامي، إلى جانب استعراض الموضوعات المُزمع مناقشتها في اللجنة المشتركة، إضافة إلى محضر اجتماع اللجنة المشتركة.

يأتي اللقاء ضمن سلسلة من الاجتماعات واللقاءات الثنائية على هامش الاجتماعات السنوية الـ 34 لصندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي في الفترة من 7 لغاية 9 أكتوبر الجاري.

ووجه الطاير دعوته إلى وزير مالية لوكسمبورغ لحضور القمة العالمية للحكومات المقرر عقدها في دولة الإمارات في الفترة من 12 لغاية 14 فبراير المقبل، مشدداً الحرص على تعزيز وتمتين شبكة علاقات الدولة بمختلف دول العالم، والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية، من خلال فتح قنوات الحوار والتواصل البنّاء لدعم وتفعيل الفرص الاستثمارية المشتركة.

وأفاد بالقول: تلتزم وزارة المالية بدعم تحقيق الرؤية الاستراتيجية الحكومية في تعزيز مكانة الإمارات وجهة استثمارية عالمية، عبر استقطاب رؤوس الأموال الخارجية إلى الداخل، وذلك بتأسيس شبكة علاقات واتفاقيات دولية متكاملة، تقوم على حماية وتشجيع الاستثمار على مستوى العالم.

وفي ذات السياق، اجتمع خالد علي البستاني، الوكيل المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية، والوفد المرافق مع ديميتريس تيستيراجوس، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية في منطقة شرق وجنوب أوروبا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تم التباحث حول نشاطات ودور مؤسسة التمويل الدولية «آي إف سي» ومشروعاتها المستقبلية في الدولة، إلى جانب مناقشة مشروع الأصول المنقولة.

كما اجتمع البستاني مع خيمينا كادنسا اوردونيز، نائب وزير مالية كولومبيا، وناقش معها العلاقات المشتركة بين البلدين.

ويناقش الاجتماع السنوي الـ 34 لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي جُملة من الموضوعات في مقدمتها آلية صياغة الأجندة العالمية للمساهمة في دعم التنمية الاقتصادية والمجتمعية المستدامة، والخطط المعتمدة، للحد من الفقر، وتعزيز الرخاء المشترك، وسُبل تحسين البنية التحتية في البلدان النامية.