قال سبعة متعاملين في البنوك لرويترز أمس إن البنك المركزي المصري أبقى على سعر الجنيه مستقراً مقابل الدولار في العطاء الدوري الذي طرحه اليوم لبيع 120 مليون دولار رغم تكهنات السوق بخفضه.
ولم يعلن المركزي رسمياً بعد سعر الجنيه في عطاء أمس.
ويأتي استقرار سعر الجنيه في السوق الرسمية أمس بعدما قفزت الاحتياطيات الأجنبية للبلاد 3.028 مليارات دولار خلال سبتمبر إلى 19.582 مليار دولار وفي وقت تشهد فيه مصر فورة تكهنات محمومة بتعويم وشيك للجنيه.
ويقوم البنك المركزي بترشيد احتياطياته الدولارية من خلال مبيعات أسبوعية منتظمة ليحافظ على الجنيه قوياً بشكل مصطنع عند 8.78 جنيهات مقابل الدولار.
وقال متعامل في قطاع الخزانة بأحد البنوك الخاصة لرويترز «التوقيت صعب وسيئ جداً لأي عملية خفض للعملة. محافظ المركزي ليس بهذه السذاجة ليقوم بالخفض تحت ضغوط الإعلام وقبل توفير السيولة اللازمة لتغطية الطلبات والسوق الموازية. الإعلام لابد أن تتم محاكمته على ما فعله هذه الأيام من ضغوط من أجل التخفيض».
وحفلت الصحف الاقتصادية خلال الأيام الماضية بتكهنات ومذكرات بحثية لبنوك استثمار ومحلليها أكدت توجه المركزي لخفض الجنيه إلى ما بين 11.5 و12.5 جنيهاً هذا الأسبوع.
ويبلغ السعر الرسمي للدولار في تعاملات ما بين البنوك 8.78 جنيهات بينما يبلغ السعر في البنوك 8.88 جنيهات.
ويشهد الجنيه هبوطاً مطرداً في السوق السوداء. وقال خمسة متعاملين في السوق الموازية اليوم إنهم باعوا العملة الأميركية بأسعار في نطاق 13.95-14.10 جنيهاً مقارنة مع 13.10 جنيهاً للدولار الثلاثاء الماضي.
وتتصاعد الضغوط بقوة على البنك المركزي المصري من أجل تخفيض قيمة العملة في الوقت الذي تسعى فيه مصر جاهدة لإنعاش الاقتصاد الذي تضرر من اضطرابات سياسية وأمنية أدت إلى عزوف السياح والمستثمرين الأجانب وهما مصدران مهمان للعملة الصعبة.
وكانت مصر تمتلك نحو 36 مليار دولار من احتياطي النقد الأجنبي قبل انتفاضة 2011 التي أطاحت بحسني مبارك من سدة الرئاسة.
وقال متعامل في قطاع الخزانة بأحد البنوك الخاصة لرويترز «تعبنا من الإشاعات وما ينشر عن الدولار والتعويم».
ويرى خبراء اقتصاد أنه لا مفر من خفض قيمة الجنيه لكن التوقيت هو العامل المهم لتقليص الأثر التضخمي وخاصة بعد فرض ضريبة القيمة المضافة الشهر الماضي.
وقال متعامل في السوق الموازية «هناك طلب على العملة لكن المعروض شحيح. الجديد الآن أن هناك من يأتي من المواطنين لتغيير 4 آلاف جنيه فقط إلى الدولار. نعم لقد وصلنا إلى هذا الحال».
