قال مارتن هارينغ، الرئيس التنفيذي للتسويق في شركة مايسيس المتخصصة في مجال صناعة البرمجيات المتخصصة في القطاع المالي والمصرفي، إن ما يقارب 10 بنوك محلية قد انتقلت بالفعل للعمل من خلال الصيرفة السحابية.

حيث تقوم بتأجير مساحات لتخزين البيانات في الأنظمة السحابية. وأكد أن بقية البنوك ستلتحق بالأنظمة السحابية خلال السنوات القليلة المقبلة في حد أقصاه 2021، والذي يصادف تحقيق رؤية الإمارات والتي من بين أهدافها التحول إلى الحكومة الذكية.

وأضاف أن التحول إلى الصيرفة السحابية يجعل من بنوك الإمارات الأكثر مرونة على مستوى المنطقة في ما يخص حماية وأمن المعلومات الائتمانية، خصوصاً وأن عملية الاختراق البيني للبيانات تتم حين تعبر البيانات من فروع بنك ما إلى الخادم الرئيسي.

حيث عادة ما تبقى عملية انتقال البيانات إلى الخادم دون مراقبة، وهو ما يشكل فرصة قوية للمخترقين ليقوموا بسرقة البيانات والتي عادة ما تحتوي على بيانات مهمة للعملاء.

وأضاف: لا يزال في وسع البنوك في الشرق الأوسط تطوير مستوى أمن المعلومات بشكل أكبر مما هي عليه اليوم. وباستخدام الحوسبة السحابية يصبح من المستحيل، - على حد قول هارينغ - اختراقها، لتكون الطريقة الوحيدة للاختراق هي عبر الأنظمة أو الخوادم التقليدية الموجودة في البنوك.

وأضاف أن دولة الإمارات تعتبر من الدول الأكثر استثماراً وإنفاقاً على الخدمات الذكية في كل القطاعات، وطبعاً القطاع المصرفي في مقدمتها، حيث تعمل الدولة على جعل جميع الخدمات البنكية متاحة للجميع عبر هواتفهم الذكية.

مشيراً إلى أن الدولة ليست سباقة في هذا المجال على المستوى الإقليمي فحسب، بل تقود التحول البنكي الرقمي الكامل على مستوى العالم ككل. وأكد على أن البنوك بمفهومها التقليدي (الفروع)، ستختفي من الوجود خلال السنوات الـعشرين المقبلة.

الصغيرة والمتوسطة

من جانبه قال شادي شاهر، رئيس الاستراتيجيات الاقتصادية - الأسواق العالمية والخزينة في بنك الإمارات دبي الوطني، إن القطاع المصرفي في دولة الإمارات يواجه تحديين رئيسيين: يتمثل أولهما في ضعف تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث تقارب حسب البيانات الرسمية 3 %.

مشيراً إلى أن السبب وراء هذا الضعف يعود إلى البنوك، حيث تفضل هذه الأخيرة تمويل الحكومات والمؤسسات التابعة لها لأنها أضمن وأكثر أماناً. أما التحدي الثاني فيتمثل في ضعف نظام تبادل البيانات بين البنوك والشركات التمويلية، وهو ما يخفض الشفافية المصرفية ويجعل عملية اتخاذ قرار الإقراض أصعب. وأشار إلى أن قانون الإفلاس سيساعد كثيراً في تشجيع البنوك على تمويل شركات القطاع الخاص.

ضريبة القيمة المضافة

وأضاف أن ضريبة القيمة المضافة ستنعكس بشكل إيجابي على ميزانيات دول الخليج، خصوصاً في ظل تراجع أسعار النفط وما تلاه من خفض في الإنفاق، متوقعاً ألا ترتفع أسعار النفط بشكل دراماتيكي خلال السنوات الثلاث المقبلة على الأقل.

وأضاف أن أنشطة الإقراض في البنوك المحلية لن تتأثر بعد تطبيق الضريبة القيمة المضافة، خصوصاً وأن قيمتها متدنية وسيتم إعفاء العديد من القطاعات منها التعليم والصحة والسلع الغذائية والأدوية.

منتدى

واختتمت «مايسيس» أمس فعاليات الدورة الثانية لمنتدى «مايسيس كونكت 2016». الذي يعتبر واحداً من أهم الفعاليات للقطاع المصرفي في المنطقة. وسلطت دورة هذا العام الضوء على دور التكنولوجيا باعتبارها ميزة تنافسية استراتيجية للمصارف.

وقال سهيل خان، المدير الإداري لدى «مايسيس» في الشرق الأوسط وجنوب آسيا وأفريقيا: أحدثت إنترنت الأشياء تأثيراً كبيراً على طريقة عمل المؤسسات المالية اليوم. وتشير نتائج آخر التقارير أن منطقة الشرق الأوسط تتجه في المسار الصحيح لتصبح من أسرع المناطق تبنياً لحلول إنترنت الأشياء، مما أثمر عن تشكيل شبكة أوسع من الأجهزة المتصلة بالإنترنت.

وبالنتيجة، أصبح عملاء المصارف أكثر ارتياحاً بإنهاء معاملاتهم المالية عبر الإنترنت وباستخدام الأجهزة الذكية، مما عزز تنافسية القطاع المالي والمصرفي من خلال العروض والخدمات الرقمية التي تهدف إلى الحفاظ على العملاء.

تحقيق الربحية

ركزت «مايسيس» على التحديات الحالية التي يواجهها قطاع التمويل الإسلامي. حيث بلغ معدل المصارف الإسلامية المتأخرة على صعيد تحقيق الربحية في المنطقة 12.6%، وأكدت الشركة على أهمية معالجة هذه التحديات من خلال حلول التكنولوجيا الآلية التي تسهم في تعزيز الكفاءة التشغيلية وتطوير تجربة المستخدم على جميع المستويات.