تكبدت أسواق المال المحلية خسائر بمقدار 12 مليار درهم في أول أيام تعاملاتها الأسبوعية تحت ضغط من مبيعات قوية شملت غالبية القطاعات لكنها تركزت بدرجة اكبر على القطاعات القيادية دون مبررات محلية واضحة فيما رأى البعض تأثرها بالسلبية التي سيطرت على حركة السوق السعودي.

وبرغم الافتتاح التماسك بعض الشيء للأسواق إلا أن وتيرة هبوط الأسهم ارتفعت في النصف الثاني من عمر الجلسة مما دفع المؤشر العام لسوق دبي المالي للانخفاض بنسبة 1.91% إلى 3408 نقاط في حين انخفض المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية الى4396 نقطة خاسرا نحو 1.8% من قيمته.

وتخلى سهم إعمار مجدداً عن حاجز 7 دراهم هابطاً إلى 6.90 دراهم وهو الأدنى منذ اكثر من 3اسابيع ولحقت به بقية اسهم القطاع العقاري وخسر إعمار مولز 3.3% مغلقاً عند 2.63 درهم وانخفض داماك إلى 2.26 درهم وارابتك 1.44 درهم وفي سوق العاصمة تراجع سهم الدار إلى 2.56 درهم.

وعلى صعيد السيولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة 472 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 304 ملايين سهم نفذت من خلال 4881 صفقة.

وفي ظل سيطرة السلبية فقد استحوذ اللون الأحمر على المساحة الاكبرمن شاشات العرض وانخفضت أسعار اسهم 51 شركة من إجمالي 69 سهما جرى تداولها في حين ارتفعت أسعار اسهم 5 شركات فقط وحافظت اسهم 13 شركة على مستوياتها السابقة.

تفسير غائب

قال عبد الله الحوسني مدير شركة الإمارات دبي الوطني للخدمات المالية إن التراجع الذي شهدته الأسواق غير مبرر خاصة في ظل نسبة الهبوط التي سجلتها العديد من الأسهم,مشيرا إلى أن الانخفاض تزامن مع تراجع شهية التداول وهو ما يرجع ربما ممارسة بعض كبار المتداولين لضغوط متعمدة من اجل الشراء عند مستويات ممكنة.

سوق دبي

وكانت التعاملات في سوق دبي المالي افتتحت على اللون الأحمر لكن ضمن هامش محدود من الخسارة تحت ضغط من هبوط اسهم قيادية سرعان ما عادت للتماسك بعض الشئ وبقيت تراوح ضمن نفس الدائرة حتى نهاية النصف الأول من عمر الجلسة.

ومع بداية النصف الثاني لوحظ عودة عمليات البيع بدرجة اكبر من المسجلة في البداية مما دفع السوق للهبوط بقوة وعلى نحو غير متوقع الأمر الذي خلق حالة من الخوف في أوساط صغار المتداولين الذين بادر بعضهم للبيع تفادياً لتحمل المزيد من الخسائر.

وافتتح إعمار على 7.10 دراهم ثم أخذ بالتراجع التدريجي لكنه لم يتخلى عن مستوى 7 دراهم إلا مع بداية النصف الثاني من الجلسة التي تعرض فيها لعمليات بيع مكثفة هبطت به إلى 6.85 دراهم وهو الأدنى منذ اكثر من 3 أسابيع,ومع نهاية التعاملات اغلق عند 6.90 دراهم خاسرا بذلك نحو 3% من قيمته,وسط تداولات بلغت قيمتها 60 مليون درهم.

ولم يختلف الوضع على صعيد حركة بقية اسهم القطاع العقاري حيث انخفض إعمار مولز بنسبة 3.3 % إلى 2.63 درهم في حين تراجع أرابتك بنسبة 2% إلى 1.44 درهم وداماك إلى 2.26 درهم,وفقد سهم الاتحاد العقارية 2% مغلقا عند 73 فلسا فيما تراجع دريك اند سكل إلى 0.486 درهم وديار إلى 57 فلسا.

وفي قطاع البنوك قاد سهم بنك الإمارات دبي الوطني الانخفاض مغلقاً عند 8.15 دراهم وخسر بنك دبي الإسلامي اكثر من 2% هابطاً إلى 5.30 دراهم في حين ثبت مصرف عجمان دون تغيير عند 1.50 درهم. أما في قطاع الاستثمار فقد هبط دبي للاستثمار بنسبة 1.5% إلى 2.04 درهم في حين خسر سهم السوق 3% مغلقاً عند 1.27 درهم,من جانبه تراجع سهم أملاك إلى 1.29 درهم.

وسجل سهم الاتصالات المتكاملة تراجعاً إلى 6.49 دراهم وخسر سهم دبي باركس 3.2% مغلقا عند 1.53 درهم وهبط طيران العربية إلى 1.34 درهم وكذلك سهم تبريد إلى 1.73 درهم.

وأسفرت حصيلة تعاملات اليوم الأول من الأسبوع عن تراجع المؤشر العام للسوق إلى مستوى 3408 نقاط بخسارة نسبتها 1.91%,وبذلك فقد بات مرشحاً للتخلي عن حاجز نفسي مهم في حال تواصلت السلبية.

وبرغم التراجع المسجل إلا انه كان من الملاحظ انخفاض شهية التداول حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة 280 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 189 مليون سهم نفذت من خلال 3362 صفقة.

واتسعت مساحة اللون الأحمر على شاشة العرض بعدما تراجعت أسعار اسهم 31 شركة من إجمالي اسهم 33 شركة جرى تداولها امس في حين لم يرتفع سوى سعر سهم واحد وحافظ سهم واحد أيضا على مستواه السابق. وفي تعاملات بورصة ناسداك دبي المعروضة للتداول من خلال منصة سوق دبي المالي فقد انخفض موانئ دبي العالمية إلى 18.78 دولاراً ولحق به اوراسكوم إلى 5.75 دولارات.

سوق أبوظبي

وفي سوق أبوظبي سيطر نفس الوضع من حيث السلبية تحت ضغط غالبية القطاعات لكن بدرجة اكبر من البنوك والعقار إلى جانب سهم اتصالات المنخفض إلى 19.80 درهما ما دفع بالمؤشر للإغلاق عند 4396 نقطة بخسارة 1.8% مقارنة مع آخر جلسات الأسبوع الماضي.

وهبط بنك الخليج الأول إلى 11.50 درهما وتبعه في نفس الاتجاه بنك أبوظبي الوطني 9.03 دراهم مشارفا على فقدان حاجز 9 دراهم, وهبط بنك أبوظبي التجاري إلى 6.32 دراهم وخسر بنك رأس الخيمة الوطني 5.3% مغلقا عند 5.20 دراهم, وثبت مصرف أبوظبي الإسلامي عند 3.65 دراهم.

وفي القطاع العقاري تراجع الدار 4.1% إلى 2.56 درهم فيما خسر رأس الخيمة العقارية 3.3% هابطاً لمستوى 58 فلسا وتكبد إشراق خسائر 1.2% مغلقاً عند 82 فلساً. أما في الطاقة فقد خالف سهم أبوظبي للطاقة الاتجاه العام للسوق قافزاً 7.4% إلى 58 فلساً وبالمقابل تراجع دانة غاز إلى 54 فلساً.

وبلغت قيمة السيولة في سوق العاصمة 192 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 115 مليون سهم نفذت من خلال 1519 صفقة. ومن إجمالي 36 شركة جرى تداولها تراجعت أسعار 20 شركة في حين ارتفعت أسعار 4 شركات وحافظت 12 على مستوياتها.

استحواذ

أعلنت شركة «أرامكس» أنها استكملت كافة إجراءات تأسيس المشروع المشترك بينها وبين هيئة البريد الأسترالية، حيث تم تأسيس شركة جديدة في سنغافورة، تتخصص في تطوير حلول توصيل التجارة الإلكترونية.

وتبلغ حصة أرامكس في المشروع المشترك 60 %، بينما تمتلك هيئة البريد الأسترالية حصة 40 % من المشروع.

وقامت الشركة الجديدة الناجمة عن المشروع المشترك بالاستحواذ على شركة «ستارتراك انترناشيونال» وهي شركة تابعة لهيئة البريد الأسترالية، ومتخصصة في قطاع التوصيل البريدي للتجارة الإلكترونية عالمياً، وذلك بقيمة 62.4 مليون دولار أسترالي.

حركة الأجانب في دبي

بلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، في سوق دبي المالي امس 55.34 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم 59.38 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، 55.69 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 48.44 مليون درهم

. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد بلغت قيمة مشترياتهم 23.64 مليون درهم في حين بلغت قيمة مبيعاتهم نحو 26.61 مليون درهم خلال نفس الفترة. ونتيجة لهذه التطورات فقد بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب 134.67 مليون درهم لتشكل ما نسبته 48.230% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم نحو 134.43 مليون درهم لتشكل ما نسبته 48.14% من إجمالي قيمة المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 0.24 مليون درهم كمحصلة شراء.