أظهر تقرير إس آند بي جلوبال أن شركات التأمين المدرجة في الإمارات حققت انتعاشاً في النصف الأول من 2016، مسجلة أرباحاً كلية على أساس الاكتتاب وصافي الدخل، بعد أن تكبدت خسائر كلية في 2015. مع ذلك، لم يكن التباطؤ عائقاً في طريق توسع سوق التأمين، مع مواصلة السوق نموه بدعم من خطة التأمين الطبي الإلزامي في دبي.

خطى

ويقول التقريرإنه على خطى إمارة أبوظبي، التي ألزمت جميع المقيمين بالحصول على تأمين صحي منذ عدة سنوات، استكملت إمارة دبي تنفيذ خطتها للتأمين الصحي الإلزامي التي امتدت على ثلاث مراحل في يونيو 2016.

على العموم، شهد قطاع التأمين الصحي في الإمارات طفرة كبرى منذ 2013، حيث بلغ متوسط معدل نمو أقساط التأمين الطبي لديها 30%. ونظراً إلى أن 90% من أقساط التأمين الطبي في الإمارات يتم الاكتتاب عليها في كل من أبوظبي ودبي معاً، ومع استكمال كلتا الإمارتين لمشاريعهما في مجال التأمين الطبي، فإن استمرار نمو أقساط التأمين على هذه الوتيرة سيصبح أكثر صعوبةً لدى شركات التأمين.

تعاون

تعمل شركات التأمين في الإمارات الآن بشكل تدريجي على تبني التغيرات التنظيمية الأخيرة الصادرة عن هيئة تنظيم التأمين، والمكونة من 7 أقسام رئيسية.

وبينما نفذت شركات التأمين المرحلة الأولى، التي تغطي إفصاحات البيان المالي في 2016، إلا أن الاختبار الحقيقي يكمن في تنفيذ المرحلة الثانية، التي تغطي أساسيات حساب الاحتياطات الفنية وحدود تخصيص الأصول (باستثناء العقارات)، والمرحلة الثالثة التي تغطي هوامش الملاءة المالية، والحد الأدنى لصندوق الضمان، وحدود تخصيص الأصول للعقارات. على شركات التأمين الوفاء بشروط المرحلة الثانية مع حلول نهاية 2016 والمرحلة الثالثة مع نهاية 2017.

وذكر التقرير أن المرحلة الثانية من تطبيق القوانين قد تؤدي إلى حالة من عدم اليقين. فأي تعزيز كبير للاحتياطات قد يؤدي إلى انتكاسةٍ في تحسن الربحية بالنصف الأول.

نمو صحي

بينما يقدّر نمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات بنحو 3% خلال الفترة 2015-2016، بلغ معدل نمو إجمالي أقساط التأمين لدى شركات التأمين المدرجة 9% خلال النصف الأول 2016، قريباً من معدل النمو 8% الذي حققته بالنصف الأول 2015.

ارتفاع

سجلت شركات التأمين التقليدية في القطاع خلال النصف الأول من 2016 ارتفاعاً في أقساط التأمين بلغ 10%، مقارنةً مع 5% في النصف الأول 2015. وتركز لدى الشركات الكبيرة، رغم أن معظم شركات التأمين سجلت بعض النمو.

وسجلت شركات التأمين المدرجة، تحسناً كبيراً في صافي الأرباح لديها في النصف الأول 2016 حيث بلغ 573 مليون درهم (156 مليون دولار) مقارنةً بصافي أرباح 263 مليون درهم في النصف الأول 2015، بمعدل نمو 118%.

تحسن العائد على متوسط حقوق المساهمين إلى 3.5% في النصف الأول 2016 من 1.6% في النصف الأول من 2015. ستشكل أرباح النصف الأول من 2016، إذا ما استمرت على هذا النحو حتى نهاية العام، انتعاشاً كبيراً عن 2015 حين بلغ مجمل صافي خسائر السوق 123 مليون درهم.

جاء هذا التحسن مدفوعاً بشكل رئيسي من التحسن في الأرباح لدى شركة أبوظبي الوطنية للتأمين، والتي وصلت إلى 107 ملايين درهم بعد أن سجلت صافي خسائر بلغ 299 مليون درهم في النصف الأول من العام 2015، مضيفةً ما مجمله 406 مليون درهم إلى مجمل نتائج للسوق. وبينما يُغيِّر هذا الانتعاش نتائج السوق، سجلت 17 شركة من أصل 29 شركة مدرجة تحسناً في صافي النتائج في النصف الأول من العام 2016.

التكافل

واجه قطاع التكافل تباطؤاً أكثر في وتيرة النمو، عند نحو 4% مقارنةً بـ 30% في النصف الأول من العام 2015، نتيجةً للانخفاض في دخل أقساط التأمين في العام 2016 لدى 4 شركات للتكافل من أصل 8 شركات.

ويُظهر قطاع التكافل بشكل عام المزيد من التراجع في صافي الأرباح، حيث بلغ صافي الخسائر 114 مليون درهم مقارنةً بصافي الخسائر الذي بلغ 9 ملايين درهم في النصف الأول من العام 2015.

تكبدت شركة سلامة، بصفتها أكبر شركة للتكافل، صافي خسائر بلغ 156 مليون درهم، جاءت بشكل رئيسي من محفظة التأمين والخسائر المتأتية من شركة «بست ري» المتوقفة عن الاكتتاب حالياً، التابعة والمملوكة بالكامل من قبل شركة سلامة.

بذلك يكون قطاع التكافل، باستثناء الخسائر غير المتوقعة التي تكبدتها شركة سلامة، قد حقق صافي أرباح بلغ 41 مليون درهم مع العلم بأن ثلاث شركات تكافل مدرجة من أصل ثماني سجلت انخفاضاً في الأرباح في النصف الأول 2016.