عقد مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، دورته الاعتيادية الأربعين أمس في مدينة الرباط، برعاية الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية.

ترأس الاجتماع عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب رئيس الدورة الحالية للمجلس. شارك في الاجتماع محافظو المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية. كما حضر الاجتماع بصفة مراقب، كل من اتحاد المصارف العربية والمديرين التنفيذيين العرب لدى صندوق النقد والبنك الدوليين. أعرب المجتمعون عن شكرهم الجزيل للمملكة المغربية، ملكاً وحكومة وشعباً، على استضافة الاجتماع وكرم الضيافة.

وافتتح الاجتماع بكلمة الملك محمد السادس، راعي الاجتماع، ألقاها بتوجيه منه، عبد اللطيف الجواهري والي بنك المغرب، تم فيها الترحيب بالسادة المحافظين وأعضاء الوفود، والتأكيد على ما توليه المملكة المغربية من اهتمام بتعزيز العمل المشترك، وتحديداً في المجالات الاقتصادية، لمواجهة التحديات التي تواجه الدول العربية، والدور الكبير الذي تلعبه المصارف المركزية العربية في هذا الشأن.

كما تطرقت الكلمة إلى جهود السلطات المغربية على صعيد الإصلاح لدعم فرص التنمية الشاملة وتحقيق الاستقرار المالي.

من جانبه، تناول معالي الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الحميدي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، الذي يتولى الأمانة الفنية للمجلس، في كلمته الافتتاحية، انعكاسات التطورات والمتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية على الاقتصادات العربية، والتحديات التي تواجه الاقتصادات العربية في هذا الشأن، مؤكداً على الموضوعات التي يناقشها المجلس.

مصرف الإمارات المركزي

واستمع المجلس لمداخلة من معالي محافظ مصرف الإمارات المركزي، حول تجربة المصرف على صعيد سلامة وأمن المعلومات المصرفية الإلكترونية.

أكد المجلس على ضرورة تكثيف المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، جهودها لمتابعة الموضوع، والعمل على وضع القواعد والتشريعات والتعليمات المناسبة، بالتنسيق مع السلطات القضائية، بما يعزز من سلامة وأمن العمليات المصرفية الإلكترونية.

كما دعا المجلس، السلطات الإشرافية في الوقت نفسه، لتطوير الإطار الرقابي المتعلق بالخدمات المصرفية الإلكترونية، وبناء قدراتها في هذا الشأن، وحثّ المؤسسات المصرفية على تطوير الأنظمة وضوابط المراقبة لديها.

أنشطة ومبادرات

وقدّم الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الحميدي مدير عام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، تقرير أمانة المجلس، الذي اشتمل على أنشطة ومبادرات الأمانة خلال العام المنصرم، عكس الجهود التي يبذلها صندوق النقد العربي في متابعة تنفيذ قرارات المجلس. أعرب السادة المحافظون، عن شكرهم لجهود الأمانة، منوهين بما يقوم به الصندوق من مساهمات ودراسات ومبادرات.

وناقش المجلس، التطورات الاقتصادية والمالية الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الاقتصادات العربية، في ضوء العرض المقدم من صندوق النقد العربي بهذا الشأن. جهود وطنية

وأكد المجلس على الدور المحوري للمصارف المركزية في قيادة الجهود الوطنية لتعزيز الشمول المالي. كما بارك المجلس، اقتراح الفريق تحديد يوم 27 أبريل من كل عام، كيوم عربي للشمول المالي، داعياً إلى الاستعداد المناسب، ووضع برنامج عمل يتضمن أنشطة وفعاليات في إطار هذا اليوم.

 كذلك رحب المجلس بالمؤتمر الإقليمي لتعزيز التثقيف المالي في الدول العربية، المقرر عقده في المملكة المغربية يومي 20-21 أكتوبر 2016، كذلك بالمؤتمر الإقليمي حول تعزيز فرص وصول المرأة للخدمات المالية في الدول العربية، المقرر عقده في المملكة الأردنية الهاشمية يومي 23-24 نوفمبر 2016، متطلعاً إلى نتائج وتوصيات المؤتمرين.