ارتفعت وتيرة التراجع في أسواق المال المحلية وسط عمليات مضاربة وجني أرباح سريعة، تركزت على الأسهم الثقيلة، وخسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 4.1 مليار درهم بحسب الإحصائيات التي صدرت عقب انتهاء التعاملات.
وشهد النصف الثاني من التعاملات زيادة نسبة تراجع المؤشرات العامة، وانخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 0.85% إلى 3455 نقطة، في حين أغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية عند 4463 نقطة بخسارة نسبتها 0.41% مقارنة مع جلسة أول من أمس.
وتخلى إعمار عن حاجز 7 دراهم هابطاً إلى 6.93 دراهم في فترة من فترات التداول، قبل أن يعود للإغلاق عند 7.05 دراهم، ولحقت به غالبية أسهم القطاع العقاري، وانخفض داماك إلى 2.30 درهم وأرابتك 1.46 درهم، في حين تراجع سهم الدار المدرج في سوق العاصمة لمستوى 2.62 درهم.
وعلى صعيد السيولة، تواصلت عند مستويات ضعيفة ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 362 مليون درهم، وبلغ عدد الأسهم المتداولة 282 مليون سهم نفذت من خلال 4426 صفقة.
وقال وائل أبومحيسن مدير التداول في شركة جلوبال للأسهم والسندات، إن التعاملات لاتزال ضعيفة للغاية، وهي استمرار لما كان قبل إجازة العيد، لافتاً إلى أن الإشارة الإيجابية الوحيدة التي يمكن ملاحظتها، قدرة بعض الأسهم القيادية على البقاء بالقرب من أعلى مستوياتها، ما يعني إمكانية عودتها إلى الارتفاع بمجرد تحسن الوضع في السوق.
وأغلقت أسهم 42 شركة على تراجع من إجمالي أسهم 66 شركة جرى تداولها، أمس، في حين ارتفعت أسعار أسهم 16 شركة، وحافظت 8 شركات على مستوياتها السابقة.
سوق دبي
وكانت التعاملات في سوق دبي المالي انطلقت على تراجع بعد التماسك الذي ظهر في اليوم السابق، حيث لوحظ تنفيذ عمليات بيع على العديد من الأسهم الثقيلة منذ الدقيقة الأولى من عمر الجلسة، وصفها البعض بأنها متعمدة من قبل شريحة من كبار المضاربين قبل العودة إلى الشراء مجدداً.
ومع عمليات البيع فقد هبطت الأسعار بنسبة قوية تخلت بموجبها شريحة من الأسهم عن نقاط دعم مهمة بحسب معطيات التحليل الفني، إلا أن عودة الشراء مع نهاية الساعة الأولى ساهم في عودة التحسن، لكن ذلك لم يكن إلا نتاج عمليات مضاربة قرر منفذوها قبل إغلاق الجلسة البيع مجدداً وهو ما رفع من خسائر المؤشر العام للسوق.
وبدأ إعمار تعاملاته على انخفاض، لكن ضمن هامش محدود ثم ما لبث أن عاد للتحسن الطفيف أيضاً قبل أن ينخفض إلى دون مستوى 7 دراهم هابطاً إلى 6.93 دراهم، ومعاودة تقليص الخسائر بعد ذلك، مغلقاً عند 7.05 دراهم، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 34 مليون درهم.
ولم يكن وضع غالبية بقية أسهم القطاع العقاري أفضل حالاً، حيث تعرضت للمضاربات بسيولة شحيحة وانخفض داماك لمستوى 2.30 درهم، وأرابتك 1.46 درهم، ولحق به الاتحاد العقارية 0.747 درهم، ودريك آند سكل 49 فلساً، وكذلك ديار المغلق عند 0.585 درهم. وخالف سهم إعمار مولز الاتجاه مرتفعاً إلى 2.74 درهم.
وفي قطاع البنوك قاد الانخفاض سهم بنك الإمارات دبي الوطني المغلق عند 8.20 دراهم، وتبعه في نفس الاتجاه بنك دبي الإسلامي 5.33 دراهم، في حين ارتفع مصرف عجمان لمستوى 1.52 درهم. أما في قطاع الاستثمار فقد هبط دبي للاستثمار 2.07 درهم، ولم يطرأ تغيير على سهم السوق المستقر عند 1.33 درهم، من جانبه تراجع سهم أملاك بنسبة 3% عند 1.32 درهم.
وأسفرت الحصيلة النهائية للتعاملات عن إغلاق المؤشر العام للسوق عند مستوى 3455 نقطة، خاسراً نحو 0.85% مقارنة مع اليوم السابق. وعلى صعيد السيولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة 255 مليون درهم، وعدد الأسهم المتداولة 212 مليون سهم نفذت من خلال 3325 صفقة.
واستحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما أغلقت أسهم 25 شركة على تراجع من إجمالي أسهم 36 شركة جرى تداولها، في حين ارتفعت أسعار أسهم 9 شركات، وحافظت أسهم شركتين على أسعارهما .
ناسداك دبي
وفي تعاملات بورصة ناسداك دبي، ثبت سهم موانئ دبي العالمية عند مستوى 19 دولاراً، في حين تراجع سهم الإمارات ريت إلى 1.11 دولار.
سوق أبوظبي
وفي تعاملات سوق أبوظبي للأوراق المالية كانت السلبية حاضرة أيضاً تحت ضغط من بعض أسهم البنوك والعقار والطاقة، وأغلق المؤشر العام عند مستوى 4463 نقطة بخسارة نسبتها 0.41% مقارنة مع الجلسة السابقة.
ومارس سهم بنك الخليج الأول الضغط الأكبر في قطاع البنوك، حيث انخفض إلى 11.80 درهماً، كذلك خسر سهم بنك الاتحاد الوطني أكثر من 4% من قيمته هابطاً إلى 4 دراهم وتراجع بنك رأس الخيمة الوطني 5.15 دراهم،
وبلغت قيمة السيولة في سوق العاصمة 107 ملايين درهم، وعدد الأسهم المتداولة 70 مليون سهم نفذت من خلال 1101 صفقة، وتراجعت أسعار أسهم 17 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 7 شركات فقط، وثبات أسعار أسهم 6 شركات.
أجانب
بلغت قيمة مشتريات الأجانب من الأسهم أم 52.3 مليون درهم، وقيمة مبيعاتهم 28.69 مليون درهم. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، أمس، نحو 55.64 مليون درهم وقيمة مبيعاتهم نحو 43.91 مليون درهم. أما بالنسبة للمستثمرين الخليجيين فبلغت قيمة مشترياتهم 11.68 مليون درهم، ومبيعاتهم نحو 17.97 مليونا.
