أكد عبدالعزيز الغرير، رئيس اتحاد مصارف الإمارات أن مبادرة إتحاد المصارف لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة المتعثرة، استطاعت منذ اطلاقها أن تنقذ اكثر من 1700 شركة صغيرة ومتوسطة وتجارية، بإجمالي قروض بلغ حوالي 7 مليارات درهم، تم إعادة جدولة قروض عدد منها والقسم الآخر لاتزال المفاوضات معها قائمة لإيجاد الحلول المناسبة موضحاً أن جهود الاتحاد ترتكز أيضاً على المزيد من المبادرات والخطط المستقبلية والتي تصب أولاً وأخيراً في مصلحة العملاء، مما يسهم في دعم نمو اقتصاد قوي في دولة الإمارات«.

وقال إن اتحاد مصارف الإمارات يرحب ويثمن إقرار قانون الإفلاس في الدولة، الذي تعتبره الحكومة إحدى الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية والمستدامة، وكأداة جوهرية للحفاظ ودفع عجلة النمو الاقتصادي وتعزيز الاستثمار في الدولة.

وأضاف عبد العزيز الغرير أبدت كافة البنوك مسؤوليتها وتعاونها للنظر في كافة الخيارات المتاحة لدعم عملائها ومساعدتهم على الاستمرارية والنجاح، نعني بشكل خاص فئة الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل أكثر من 90٪ من الناتج المحلي الإجمالي غير الحكومي في الدولة.

المشاريع الصغيرة

جاء ذلك خلال الاجتماع الثالث للمجلس الاستشاري للرؤساء التنفيذيين لاتحاد مصارف الإمارات، الهيئة التمثيلية المهنية للمصارف الـ 49 الأعضاء العاملة في دولة الإمارات أمس في دبي حيث ناقش عدداً من المواضيع الرئيسية وآخر التطورات في القطاع المصرفي الإماراتي .

وتضمن جدول الأعمال مجموعة من المواضيع ابرزها إصدار قانون الإفلاس في دولة الإمارات، والتقدم المحرز في المبادرة التي أطلقها اتحاد المصارف بداية هذا العام دعماً للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المتعثرة برئاسة عبد العزيز الغرير، رئيس الاتحاد بحضور الرؤساء التنفذيين الأعضاء.

وأشار الرؤساء التنفيذيون إلى أهمية تشريع قانون الإفلاس في الدولة، الذي اقره مجلس الوزراء مؤخراً، والذي من شأنه أن يعزز البيئة التشريعية الاقتصادية في الدولة، ليوفر مكاسب متبادلة بين المصارف العاملة في الدولة وأصحاب الشركات، سيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وذلك من خلال تطبيق إجراءات ومعايير من شأنها الحد من إغلاق تلك الشركات أو هروب أصحابها إلى خارج الدولة.

تخطي الأزمات

كما نوه المجلس بالهدف المشترك الذي يربط قانون الإفلاس للشركات بالمبادرة التي أطلقها اتحاد المصارف في وقت سابق من العام الجاري والتي وفرت إطاراً يسمح للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المتعثرة التنسيق مع المصارف المقرضة والعمل سوياً على إيجاد حلول مناسبة تمكنهم من إعادة جدولة الدفعات والقروض المستحقة عليهم للاستمرار في أعمالها وتخطي الأزمات التي تواجههم.

وأشار المجلس إلى أن إصدار قانون الإفلاس سيحقق التوازن بين مصالح المقرضين والمقترضين وسيعود بالفائدة على الطرفين مؤكداً في الوقت عينه أهمية القانون في تمكين وتقوية الاقتصاد كما نشهده في دول أخرى من العالم بالإضافة إلى كونه يحفز ويشجع المستثمرين على دخول قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسّطة واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

المحفظة الذكية

وأشاد المجلس أيضاً بالتقدم المنجز على صعيد مشروع المحفظة الذكية وخاصة بعد توقيع مذكرة تفاهم بين 16 مصرفاً شريكاً في التأسيس وقاعدة رأس المال، معتبراً ذلك بأنه خطوة مهمة جداً في تطوير وتنفيذ المشروع.

 كما أكد المجلس حرصه على الاستمرار في تطوير وتعزيز تجربة وخدمة العملاء في القطاع المصرفي في الدولة والمصارف العاملة فيه. كما استعرض المجلس التقدم المحرز في تنظيم النسخة الرابعة من»الملتقى المصرفي السنوي في منطقة الشرق الأوسط«بمدينة أبوظبي في 14 نوفمبر 2016 تحت عنوان»تطوير التجربة المصرفية للعملاء«.

احتياطيات إلزامية

تضمنت قائمة المواضيع التي تم مناقشتها خلال الاجتماع موضوع الاحتياطيات الالزامية للبنوك، حيث قدم ستيفن جوردان، المدير التنفيذي - رئيس الخزينة في بنك أبوظبي الوطني- عضو لجنة الأسواق المالية في اتحاد المصارف، عرضاً توضيحياً سلط فيه الضوء على الدور المتغير للاحتياطيات الإلزامية نظراً للتطورات المستمرة في البيئة التنظيمية الدولية.