أكد عيسى كاظم، رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي، أن السوق في تواصل دائم مع مجتمع الأعمال بما يضمه من شركات مساهمة خاصة ومجموعات عائلية وشركات حكومية وشبه حكومية بهدف إبراز أهمية التحول إلى شركات مساهمة عامة والإدراج في سوق دبي المالي بوجه عام وإمكانية الإدراج في السوق الثانية بالنسبة لشركات المساهمة الخاصة، موضحاً أنه في ضوء ذلك توفرت لدينا حصيلة متميزة من الشركات التي يحتمل قيامها بالإدراج في السوق الثانية، إذ أبدت عشرات الشركات اهتماماً بالإدراج وتواصلت معنا، سواءً بصورة مباشرة أو من شركات استشارات فوضتها للإعداد لتلك الخطوة، وحالياً تجرى مناقشات مبدئية مع 5 شركات نأمل أن يتم إدراج بعضها في المستقبل القريب.
وقال في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» إن قرار إدراج الشركات المساهمة الخاصة في السوق ينطوي على أهمية كبيرة، ويعتبر نقلة نوعية في مسيرة تطور أي شركة، وبالتالي فمن الطبيعي أن يأخذ وقتاً من حيث الدراسة والتقييم غير أننا وفي إطار علاقة التعاون الوثيقة التي تربطنا بالعديد من الشركات الخاصة بما في ذلك تلك التي تستفيد من خدماتنا، ومنها خدمة أمين السجل، نرى فرصة كبيرة لجذب المزيد منها في المرحلة المقبلة.
خطة عمل
وأوضح عيسى كاظم، أن السوق يعكف على إعداد خطة عمل متكاملة لتنشيط السوق الثانية وسوف يتم بلورة تلك الخطة قريباً واعتمادها بحيث تشمل تنفيذ عدد من المبادرات التعريفية والتوعوية حول أهمية الإدراج في السوق، كما أن الخطة تشمل أيضاً استكشاف سبل تطوير البيئة التنظيمية استناداً إلى حصيلة التجربة خلال الفترة الماضية وإلى ما تلقيناه من ردود أفعال من جانب الشركات المساهمة الخاصة، ونحن في مطلق الأحوال نحرص دائماً على استكشاف سبل التحسين والتطوير بصورة منتظمة بما يواكب متطلبات قطاعات الأعمال وبيئة العمل في دبي ودولة الإمارات التي تتسم بالحيوية والتجدد.
جمع الرساميل
وأوضح أن سوق دبي المالي يضطلع عبر تاريخه بدور فاعل في إتاحة الفرصة للشركات للاستفادة من مقومات سوق المال، سواءً الشركات الساعية إلى جمع الرساميل المطلوبة لتنفيذ استراتيجية النمو أو إلى تقييم أصولها ضمن بيئة تداول عادلة وشفافة، وكذا الاستفادة من الحضور في السوق المالي لتعزيز صلاتها بالمجتمع الاستثماري من المستثمرين الحاليين أو المحتملين، وعلى المستويين المحلي والعالمي. ويمثل تواصلنا الحثيث مع الشركات المساهمة الخاصة والشركات العائلية جانباً رئيسياً من جوانب عملنا اليومي حتى قبل إطلاق السوق الثانية لشركات المساهمة الخاصة، ومن ثم فنحن نرتبط بعلاقات وثيقة مع العشرات من الشركات التي لطالما كانت ضمن حضور منتدياتنا السنوية حول الاكتتابات الأولية وغيرها من الفعاليات.
خطوة أولية
وأضاف رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي أن تلك الصلات الوثيقة مع الشركات الخاصة أسهمت في تقوية وتعزيز معرفة إداراتها بما يوفره الحضور في سوق المال من مزايا عديدة، حيث يتيح إدراج أسهم شركات المساهمة الخاصة إنجاز عمليات التداول والتقاص والتسوية ضمن بيئة نظامية متطورة ومن خلال أنظمة التداول الإلكترونية، كما يوفر الإدراج المعلومات الخاصة بتلك الشركات وتطورات عملها للمستثمرين بما يسهم في تداول أسهمها بعدالة وشفافية، كما أن الإدراج في «السوق الثانية» خطوة أولية قد تمهد لإمكانية قيام الشركات الخاصة بإجراء عمليات اكتتاب عامة والإدراج في السوق الرئيسية في مرحلة تالية.
وفيما يخص تقييم التجربة فقد أدرج السوق «الصفوة للخدمات المالية الإسلامية»، وقد تم إنجاز تداولات على جيدة عليها منذ الإدراج في نوفمبر 2015، وعلاوة على ذلك فإن المكاسب التي تتحقق من وراء وجود شركة المساهمة الخاصة في السوق المالي عديدة ويجب عدم حصرها فقط في إنجاز عمليات التداول، فالتواجد في السوق هو وسيلة لغاية أهم تتمثل في تعزيز حضور الشركة في أوساط المستثمرين محلياً وخارجياً، علاوة على أن دخول تلك الشركات عالم أسواق المال يحفزها على التوسع في تطبيق أفضل ممارسات الشفافية والحوكمة وعلاقات المستثمرين، الأمر الذي يضعها في سياق مرحلة جديدة من التطور والنمو، كما يوفر لها آلية شفافة وعادلة لتداول الأسهم وتخارج المساهمين وزيادة الفعالية التشغيلية بفضل تطبيق أفضل ممارسات العالمية، كما أنه يعزز من فرص تنفيذ عمليات دمج واستحواذ، وهذه العوامل ذات انعكاسات طويلة الأمد على الشركات، وتمثل نقلة استراتيجية ونقطة انطلاق نحو تهيئة الشركة للإدراج في السوق الرئيسي مستقبلاً.
آفاق واعدة
وفيما يتعلق بالأسس تشجع على إدراج الشركات الخاصة أوضح عيسى كاظم، أن واقع قطاع الشركات المساهمة الخاصة يعد بالكثير، حيث يصل عددها في الدولة إلى حوالي 150 شركة برؤوس أموال قدرها 143 مليار درهم بما يوضح أهمية وتأثير تلك الشركات في النشاط الاقتصادي وفي ضوء ذلك تبدو آفاق تطور «السوق الثانية» واعدة استناداً لعددها وحضورها في النشاط الاقتصادي، وكذلك إلى نجاح عدد كبير منها في تحقيق نقلة نوعية على صعيد تطبيق أفضل الممارسات العالمية في الإدارة والحوكمة وعلاقات المستثمرين والإفصاح عن النتائج.
وعلى الرغم من ذلك فإن قرار الإدراج في السوق ينطوي على أهمية كبيرة ويعتبر نقلة نوعية في مسيرة تطور أي شركة، وبالتالي فمن الطبيعي أن يأخذ وقتاً من حيث الدراسة والتقييم غير أننا وفي إطار علاقة التعاون الوثيقة التي تربطنا بالعديد من الشركات الخاصة بما في ذلك تلك التي تستفيد من خدماتنا، ومنها خدمة أمين السجل، نرى فرصة كبيرة لجذب المزيد من الشركات إلى السوق الثانية في المرحلة المقبلة.
تواصل دائم
أكد عيسى كاظم أن سوق دبي المالي في حوار وتواصل دائمين مع مجتمع الأعمال بما يضمه من شركات مساهمة خاصة ومجموعات عائلية وشركات حكومية وشبه حكومية بهدف إبراز أهمية التحول إلى شركات مساهمة عامة والإدراج في سوق دبي المالي بوجه عام وإمكانية الإدراج في السوق الثانية بالنسبة لشركات المساهمة الخاصة.

