الأيام العشرة الماضية شهدت ارتفاعاً غير مسبوق

20% زيادة تحويلات المقيمين خلال العيد

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

أكد مسؤولون وخبراء بقطاع الصرافة في الدولة زيادة تحويلات العاملين المقيمين في الدولة للخارج بنسبة لا تقل عن 20% خلال الأيام القليلة الماضية بسبب عيد الأضحى المبارك، مشددين على أن السبب الرئيسي وراء هذه الزيادة هو ارتفاع سعر صرف الدرهم مقابل عملات بلدان غالبية العاملين في الدولة.

واتفق الخبراء على أن الأيام العشرة الماضية من شهر سبتمبر الجاري شهدت ارتفاعاً غير مسبوق في تحويلات المقيمين بالدولة إلى بلدانهم، حيث تجاوز المعدل اليومي للتحويلات للخارج خلال الأسبوع ضعفي المعدل اليومي المعتاد خلال بقية العام.

وأوضحوا أن عيد الأضحى المبارك تزامن مع صرف غالبية المقيمين لرواتبهم لشهر أغسطس الماضي، مشيرين إلى أن زخم التحويلات تزايد بشكل ملحوظ أول سبتمبر وشهد زيادة غير مسبوقة نهاية الأسبوع الماضي وأمس.

وقال محمد علي الأنصاري المدير التنفيذي للأنصاري للصرافة في تصريح لـ«البيان الاقتصادي» تحويلات المقيمين تشهد زيادة غير مسبوقة بدأت منذ عشرة أيام وحالياً تجاوزت 20% بسبب قرب عيد الأضحى المبارك.

وأشار الأنصاري إلى أن نسبة كبيرة من أصحاب التحويلات لا تقل عن 30% قاموا بتحويل مبالغ كبيرة تزيد أضعافاً عدة عن رواتبهم الشهرية إلي بلدانهم، موضحاً أن ارتفاع سعر صرف الدرهم مقابل عملات بلدان غالبية المقيمين في الدولة شجع المقيمين على تحويل أجزاء كبيرة من مدخراتهم للاستفادة من فارق سعر الصرف بين الدرهم وعملاتهم.

وقال «مقيمون كثر فكوا ودائع كبيرة لهم في البنوك الإماراتية وقاموا بتحويلها إلى بلدانهم».

ونوه الأنصاري إلى أن أسبوع العيد يشهد نمواً كبيراً في معدلات التحويلات للعديد من الدول العربية والآسيوية، كما يشهد الأسبوع ارتفاعاً ملحوظاً في الإقبال على شراء واستبدال العملات خصوصاً بالنسبة للدولار الأميركي والعملات الأوروبية الرئيسية. ولفت إلى أن المعدل اليومي للتحويلات للخارج خلال الأسبوع الماضي تجاوز ضعفي المعدل اليومي المعتاد خلال بقية العام.

وذكر الأنصاري أن غالبية التحويلات التي تمت خلال الأيام العشرة الماضية توجهت إلى بلدان مثل الهند ومصر والأردن وباكستان بشكل واضح. وأكد أن تحويلات العاملين للخارج تتزايد سنوياً بشكل ملحوظ، الأمر الذي دفع شركات الصرافة إلى التوسع، وتخطط شركة الفردان إلى زيادة عدد فروعها في الدولة بنهاية العام الجاري إلى 185 فرعاً بدلاً من 170 فرعاً حالياً.

تقرير المركزي

ووفقاً لأحدث تقرير للمصرف المركزي فقد ارتفعت قيمة تحويلات العاملين بالدولة إلى الخارج خلال النصف الأول من العام الجاري نحو 61.6 مليار درهم تشكل نسبة تعادل 70.2% من إجمالي التحويلات التي تمت العام الماضي والتي بلغت 87.7 مليار درهم. وتوقع تقرير المصرف المركزي أن تتجاوز تحويلات العاملين بالدولة إلى الخارج 90 مليار درهم بنهاية العام الجاري. وبلغت تحويلات العاملين خلال الربع الثاني من العام الجاري 34.2 مليار درهم بزيادة قيمتها 6.8 مليارات درهم ونسبتها 24.8% عن قيمة تحويلات الربع الأول التي سجلت 27.4 مليار درهم.

وأرجع المصرف المركزي هذا الارتفاع في تحويلات العمال الوافدين إلي الخارج خلال العام الجاري إلى ارتفاع سعر صرف الدرهم بنسبة 12.5% الأمر الذي شجع المقيمين في الدولة لنقل المزيد من مدخراتهم إلى الخارج بهدف الاستفادة من ارتفاع سعر صرف الدرهم مقابل عملات بلدانهم، الأمر الذي يزيد من صافي التدفقات إلى الخارج.

استفادة

وأكد أسامة آل رحمة الرئيس التنفيذي لشركة الفردان للصرافة لـ»البيان الاقتصادي» أن تحويلات المقيمين للخارج تشهد زيادة غير مسبوقة منذ بداية شهر سبتمبر الجاري لقرب عيد الأضحى المبارك، مشيراً إلى أن غالبية التحويلات تتوجه للبلدان العربية والإسلامية بصفة خاصة وليس كل بلدان العاملين في الدولة.

ولفت إلى أن غالبية التحويلات تتم حالياً لبلدان مثل باكستان ومصر وبنغلاديش وأجزاء من الهند وخاصة منطقة كيرالا التي يتواجد فيها نسبة كبيرة من المسلمين.

وقال «زيادة التحويلات ليست شاملة لكل البلدان ولكنها تتوجه لبلدان معينة بالتحديد».

وأشار إلى أن الأيام القليلة الماضية تشهد زيادة واضحة في تحويلات غالبية المقيمين في الدولة الذين ينتمون لدول تتراجع عملاتها مقابل الدرهم وبصفة خاصة الروبية الهندية والجنيه المصري.

ونوه إلى قيام جزء كبير من العاملين المصريين والهنود والأردنيين بسحب أجزاء كبيرة من مدخراتهم وتحويلها للاستفادة من سعر صرف الدرهم مقابل عملات بلدانهم.

وتوقع آل رحمة أن تتزايد التحويلات حتى نهاية العام الجاري بسبب قوة الدرهم الإماراتي.

وقال «هناك فرص كبيرة أمام أصحاب التحويلات الكبيرة للاستفادة الكبرى من تحويل مدخراتهم بالبنوك الإماراتية إلي بلدانهم في الوقت الحالي».

تحفيز المقيمين

ونوه أسامة آل رحمة إلى أن الارتفاع الكبير في سعر صرف الدرهم مقابل عملات معظم دول العالم يعد السبب الأهم وراء تحفيز المقيمين على زيادة أحجام تحويلاتهم إلى بلدانهم.

وأشار إلى وجود أسباب ثانوية أخرى وراء زيادة هذه التحويلات أبرزها ارتفاع معدلات الدخل بوجه عام للمقيمين في الدولة بالإضافة إلى تعرض العديد من دول العاملين في الدولة لأزمات اقتصادية أدت إلى زيادة معدلات التحويل إلى أسرهم ببلدانهم الأم. وتوقع آل رحمة أن يستمر زخم التحويلات حتى نهاية شهر سبتمبر الجاري.

ترتيبات

ذكر تقرير المركزي أن تحويلات العاملين داخل الدولة تتوجه إلى 15 دولة، وتستأثر خمس دول بالنسبة الأكبر من هذه التحويلات وتأتي في مقدمتها الهند التي استحوذت على 14.9 مليار درهم من التحويلات خلال الربع الثاني بزيادة قدرها 1.7 مليار درهم مقارنة بالربع الأول الذي بلغت فيه تحويلات العمالة الهندية 13.2 مليار درهم، وتأتي أميركا في الترتيب الثاني بتحويلات بلغت 4.1 مليارات درهم خلال الربع الثاني.

طباعة Email