رصد تقرير لبنك «إتش إس بي سي» حدوث تحول كبير لدى المستهلكين في الإمارات نحو استخدام المنصات الإلكترونية، مؤكداً أن المستهلكين في الإمارات لديهم توقعات عالية فيما يتعلق بمستوى المنتجات والخدمات التي يتلقونها.

وقال التقرير الصادر أمس عن إدارة للخدمات المصرفية التجارية لدى «إتش إس بي سي» حول التوقعات المستقبلية لمتطلبات المستهلكين: سيؤدي تغيير التركيبات السكانية والسلوكيات الاستهلاكية إلى خلق فرص جديدة بالنسبة للشركات والمؤسسات التجارية النشطة على مدى العقود المقبلة في حين إنها ستشكل تهديداً لبعض استراتيجيات التسويق المطبقة حالياً.
ومع توقع تأثير النمو الاقتصادي بدفع أكثر من 90٪ من سكان العالم للتحول إلى ما يسمى بالطبقة الاستهلاكية بحلول عام 2020، ما يعني أن لديهم بعض الدخل المتاح بعد ضروريات الحياة، فإن التقرير يشير إلى وجوب قيام الشركات والمؤسسات التجارية بالاستعداد من اليوم لتلبية متطلبات واحتياجات العملاء في الغد.
ومن خلال النتائج المجمعة من الاستقراءات المستقبلية المأخوذة من المقابلات المتعمقة التي تم إجراؤها مع كبار رجال الأعمال إلى جانب الاستبيانات التي شملت 90.000 من المستهلكين، فإن التقرير يناقش التوجهات الرئيسية الأربعة التي تشكل وسيلة شركات الأعمال التجارية في الوصول إلى السوق والمتمثلة في:
■ توقع تسجيل زيادة سريعة في عدد المستهلكين من ذوي الدخل المتوسط في جميع أنحاء العالم، وخاصة في الأسواق الناشئة.
■ التقدم في مجال التكنولوجيا الرقمية يؤثر بشكل فاعل على طريقة المتسوقين في إيجاد واختيار وشراء السلع والخدمات.
■ الأجيال المختلفة من المتسوقين تظهر أنماطاً استهلاكية مميزة على نحو متزايد.
■ تزايد القدرة الشرائية للمتسوقات مع انضمام المزيد من الإناث للقوى العاملة.
تكنولوجيا
وأضاف التقرير: إن النمو السريع في عدد الأشخاص المستخدمين لشبكة الإنترنت، وخاصة أولئك الذين يمتلكون هواتف محمولة، يعني تمتع المتسوقين بالمزيد من الخيارات، وشبكات أوسع والقدرة على أن يكونوا أكثر اطلاعاً من أي وقت مضى. وبحلول عام 2020 سيزيد عدد الأشخاص المستخدمين للهواتف المتحركة الذكية ليبلغ 6.1 مليارات شخص.
سلوك
وقال أحمد عبد العال، الرئيس الإقليمي لتغطية العملاء لدى «إتش إس بي سي» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ورئيس الخدمات المصرفية التجارية لدى بنك «إتش إس بي سي» في الإمارات: «لقد شهدنا في الإمارات تحولاً كبيراً في سلوك المستهلكين نحو استخدام المنصات الإلكترونية. وكما ذكر التقرير، فإن الدولة تتمتع بنسبة كبيرة من السكان من الشباب من خلفيات ثقافية متعددة ديناميكية.
وهم على اطلاع واسع بالتوجهات العالمية وبالتالي لديهم توقعات عالية فيما يتعلق بمستوى المنتجات والخدمات التي يتلقونها. ويتميز المستهلكون في الإمارات بطبيعة فكرية ديناميكية، ويتجاوبون مع المنتجات الجديدة والمتطورة والمبتكرة، ويسعون إلى تلبية احتياجاتهم من خلال استخدام التقنيات الحديثة والمتطورة.
وتابع: نتيجةً لذلك، تقوم الشركات بتطوير منتجاتها للمحافظة على تقدمها ومواكبتها لمتطلبات العصر..
وكذلك من أجل المحافظة على قدرتها التنافسية وتحسين تجربة العملاء. وتعتبر حكومة الإمارات مثالاً يحتذى به من خلال قيامها بالاستثمار في التكنولوجيا الحديثة والمتطورة لضمان قدرة المستهلكين على الوفاء بالتزاماتهم بسهولة. كما نلحظ اهتماماً متزايداً منها بتوفير الخدمات بما يتجاوز توقعات المستهلكين في مختلف القطاعات.»
دخل
وعرّف البنك المستهلكين من ذوي الدخل المتوسط بأنهم الأفراد الذين يكسبون ما بين 10 إلى 20 دولاراً يومياً – وهم يمثلون حالياً واحداً من بين كل سبعة من سكان العالم. ومن المتوقع أن يزيد عددهم بحلول عام 2020 إلى 3.2 مليارات شخص وإلى 4.9 مليارات شخص بعد عقد من الزمن.
تتجه القوة الاقتصادية للمتسوقات من الإناث للتزايد بشكل كبير في جميع أنحاء العالم، حيث من المتوقع ارتفاع أجورهم المكتسبة من 12 تريليون دولار في عام 2010 إلى 18 تريليون دولار بحلول عام 2018.
وينبغي على الشركات الراغبة في استهداف هذه الفئة من المتسوقين اعتماد النهج الذي يعكس أنماط حياة الإناث التي تفرضها عليهم ظروف العمل على نحو متزايد. وتظهر استبيانات آراء المتسوقين من الرجال والنساء مواقف وقيماً مماثلة – فكليهما يريدان الشراء من الشركات الموثوقة والمعتمدة (70٪ مقابل 68٪) وأبدوا اهتماماً متساوياً (91٪) من حيث أهمية الترفيه والاستجمام.
وعلاوةً على ذلك، فإن أكثر من ثلثي المتسوقين (67٪) من كلا الجنسين أبدوا اهتماماً بالاستهلاك الأخلاقي، مما يشير إلى أن اتباع الممارسات المستدامة سيؤثر بشكل متزايد على خياراتهم الشرائية.
أجيال
أشار التقرير إلى الأهمية الاقتصادية للأجيال المختلفة، وخصوصا جيل الطفرة السكانية وصولاً إلى جيل الشباب.
كما يرى أن القوة الشرائية لجيل ما فوق الستين من العمر ستستمر في الارتفاع، وأن عدد هذه الفئة العمرية سيفوق عدد الأشخاص ممن هم في سن الخامسة من العمر لأول مرة في تاريخ البشرية بحلول عام 2020. وقد يكون جيل الألفية أقل رضاً عن أوضاعهم المالية، إلا أنهم يقتربون الآن من ذروة سنين العمل بالنسبة لهم ويظهرون سلوكيات مميزة.
