هيمنت دولة الإمارات على كل من عمليات الدمج والاستحواذ الواردة والصادرة من الشرق الأوسط مع إقبال المستثمرين الدوليين عليها في النصف الأول 2016 حيث كانت الدولة المستهدفة في 11 من أصل 16 عملية دمج واستحواذ في المنطقة.

وبحسب تقرير «بيكر آند ماكينزي» حققت عمليات الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط نمواً ثابتاً في الربع الثاني 2016 على الرغم من تراجع الأداء الاقتصادي العالمي فيما بقيت الولايات المتحدة على رأس الدول مقدمة العطاءات للنصف الأول من العام مع تنفيذها لعدد 5 عمليات دمج واستحواذ بـ 60 مليون دولار تلتها الصين من حيث القيمة بتنفيذ 3 عمليات بقيمة 1.37 مليار دولار.

وارتفع حجم الصفقات المستهدفة لمنطقة الشرق الأوسط في الربع الأول 2016 من 6 إلى 10 صفقات في الربع الثاني من العام ذاته ومن حيث القيمة من 349 مليون دولار إلى 1.4 مليار دولار. وكانت الطاقة والخدمات الاستهلاكية العامة من أكبر القطاعات المستهدفة في المنطقة من حيث الحجم والقيمة للربع الثاني من العام 2016، حيث تم تنفيذ عدد 3 عمليات بقيمة 1.37 مليار دولار قادت الصين أكبر اثنتين منهما.

العمليات الصادرة

وارتفع حجم عمليات الدمج والاستحواذ الصادرة من الشرق الأوسط للنصف الأول 2016 مقارنةً بتلك العمليات للنصف الأول 2015 حيث تم تنفيذ عدد 35 صفقة مقارنة بعدد 33 صفقة العام الماضي.

وتصدرت دولة الإمارات من حيث إبرام أكثر من نصف الصفقات الصادرة من المنطقة مع تنفيذها 17 من أصل 35 عملية دمج واستحواذ أبرمت في النصف الأول من العام تلتها قطر بعدد 8 صفقات والسعودية بعدد 4 صفقات.

وأدى الانخفاض في عمليات الدمج والاستحواذ الضخمة في 2016 إلى تراجع القيمة الكلية لهذه العمليات في النصف الأول من العام فقد تراجعت قيمة عمليات الدمج والاستحواذ الصادرة من 9.95 مليارات دولار في النصف الأول 2015 إلى 5.24 مليارات دولار في النصف الأول 2016.

ومع ذلك، زادت قيمة عمليات الدمج والاستحواذ بشكل مميز لتصل إلى 4.26 مليارات دولار في الربع الثاني 2016 بعد أن كانت 985 مليون دولار في الربع الأول. ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى عملية استحواذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على 5.6% (بقيمة 3.5 مليارات دولار) من أسهم شركة «أوبر للتكنولوجيات».

وكانت التكنولوجيا القطاع الأكبر لعمليات الدمج والاستحواذ حيث تم تنفيذ عمليتين بـ 3.16 مليارات دولار تلاه قطاع خدمات المستهلكين من حيث الحجم، والذي شهد تنفيذ 4 عمليات دمج واستحواذ بمبلغ 193 مليون دولار.

وشهد الربع الثاني 2016 أداءً متواضعاً من حيث حجم وقيمة عمليات الدمج والاستحواذ العابرة للحدود عالمياً نتيجة لما بدا بأن المستثمرين كانوا يلتقطون أنفاسهم. ولكن منطقة الشرق الأوسط شهدت ارتفاعاً في عمليات الدمج والاستحواذ العابرة للحدود إقليمياً الواردة إليها والصادرة منها في النصف الأول 2016 حسب مؤشر عمليات الدمج والاستحواذ العابرة للحدود بشركة «بيكر آند ماكينزي». وأعلن المشترون عن إبرام 1320 صفقة عابرة للحدود بقيمة 214 مليار دولار أي أقل 4% من حيث الحجم وبنسبة 45% من حيث القيمة مقارنة بالربع الثاني 2015.

وعلى صعيد القطاعات، تصدر قطاع الصناعات المؤشر برصيد 199 صفقة، تلاه قطاع الصيدلة الذي أبرم الصفقة الأعلى قيمة في الربع الثاني: وهي استحواذ «بورنغير إنغلهايم» على «ميريال» بقيمة 12.56 مليار دولار.

تقلبات

وقال ويل سيفرايت، شريك في بيكر آند ماكينزي. حبيب الملا في دولة الإمارات بقسم الشركات وعمليات الدمج والاستحواذ: «حقق نشاط الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط أداءً ناجحاً نسبياً في 2016 على خلفية الأرقام القياسية التي سجلت 2015 على الرغم من التقلبات السائدة في الأسواق المالية العالمية». وأضاف زاهي يونس، شريك في قسم الشركات والأوراق المالية في مكتب الرياض التابع لشركة «بيكر آند ماكينزي»: «لاتزال عوامل الخطر تؤثر على قرارات الاستثمار، لكننا نشهد بالفعل المزيد من الصفقات الاستثمارية الاستراتيجية والأكثر تركيزاً الصادرة من الشرق الأوسط».

437

حقق مؤشر الشرق الأوسط تقدماً كبيراً في مركزه ليقفز من 141 صفقة في الربع الأول 2016 إلى 437 صفقة في الربع الثاني من العام، مما يدل على قوة عمليات الدمج والاستحواذ العابرة للحدود في المنطقة، حيث برزت دولة الإمارات العربية المتحدة باعتبارها البلد الأكثر نشاطاً في المنطقة على صعيد صفقات الاستثمار الواردة إليها والصادرة منها.