أعلن بنك أبوظبي التجاري أمس عن نتائجه المالية عن النصف الأول 2016 حيث حقق البنك أداءً مالياً قوياً بالرغم من تحديات أسواق المال ليصل صافي الأرباح 2.147 مليار درهم بانخفاض 15% ويعود هذا التراجع أساساً إلى الزيادة الطارئة على المخصصات العامة تماشياً مع الظروف السائدة في الأسواق المالية.
وارتفع الدخل من الفوائد 1% إلى 4.255 مليارات درهم وتراجع إجمالي صافي الدخل من الفوائد 3% إلى 3.099 مليارات درهم وقد تم تعويض جزء كبير من هذا التراجع من خلال الزيادة في الدخل من غير الفوائد التي بلغت 1.155 مليار بارتفاعٍ وقدره 10% مقارنةً بالنصف الأول من العام الماضي.
وخلال الربع الثاني مقارنة بالربع الأول ارتفع صافي الأرباح 10% ليصل إلى 1.126 مليار درهم كما ارتفع الدخل من العمليات 1% إلى 2.143 مليار درهم، متأثراً بزيادة تكلفة الأموال.
وارتفع الدخل من غير الفوائد 14% إلى 617 مليون درهم، بسبب الزيادة في الدخل من الرسوم وعمليات الخزينة العامة كما ارتفعت الأرباح التشغيلية قبل خصم المخصصات العامة 8% إلى 1.477 مليار درهم، بسبب النهج المتحفظ في إدارة التكاليف..
وحققت المصاريف التشغيلية انخفاضاً 10% لتبلغ 666 مليون درهم بنهاية الربع الثاني مقارنة مع 738 مليون درهم بنهاية الربع الأول من العام الحالي.
إدارة التكاليف
وبلغت نسبة التكلفة إلى الدخل 33.0% بنهاية النصف الأول لتحافظ على مستواها ضمن النطاق المستهدف فيما شهدت نسبة التكلفة إلى الدخل المزيد من التحسن لتصل إلى 31.1 % بنهاية الربع الثاني من العام 2016 مقارنةً مع 34.9 % بنهاية الربع الأول بما يمثل 380 نقطة أساس.
وارتفع صافي القروض والسلفيات 6% عما كان عليه بنهاية العام الماضي إلى 155 مليار درهم كما زادت ودائع العملاء 4% لتصل إلى 149 مليار درهم عما كانت عليه بنهاية العام الماضي.
وارتفعت إيداعات العملاء في الحسابات الجارية وحسابات التوفير 5% عما كانت عليه بنهاية العام الماضي لتصل إلى 66 مليار درهم مما يشكل 44.5 % من إجمالي ودائع العملاء بعد أن كانت 44.1% بنهاية العام الماضي.
رؤية طموحة
وقال عيسى محمد السويدي، رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي التجاري: «بالرغم من التحديات المتزايدة التي شهدتها بيئة الأعمال المصرفية خلال النصف الأول من العام 2016.
حافظ بنك أبوظبي التجاري على أدائه القوي من خلال الاستمرار في تنفيذ رؤيته الطموحة والاستراتيجية التي تهدف إلى تحقيق نمو مستدام من خلال الوصول إلى أعلى مستويات رضا عملائنا والاستفادة من فرص الأعمال المتاحة في دولة الإمارات وتحقيق أعلى العوائد لمساهمينا على الأمد الطويل
. ونحن مستعدون لمواجهة كافة التحديات خلال النصف الثاني من العام 2016 ونثق بقدرتنا على مواكبة التطورات السريعة في الأسواق وتحقيق النمو المستدام بالرغم من ارتفاع سقف التحديات.
ونفخر بتقرير وكالة»ستاندرد آند بورز«الصادر بتاريخ 18 يوليو 2016 متضمناً تثبيت درجة التصنيف الائتماني لبنك أبوظبي التجاري عند A/A-1 مع نظرة مستقبلية مستقرة، بالإضافة إلى رفع التصنيف الائتماني للبنك بشكل مستقل ليصبح »bbb+« نتيجة للتحسن النوعي في محفظة القروض والسلفيات ومصادر الدخل ورأس المال».
نوعية الأصول
وقال علاء عريقات، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة «أبوظبي التجاري»: «جاءت النتائج المالية خلال النصف الأول من العام لتعكس الأداء القوي للبنك في جميع قطاعات الأعمال، حيث بلغ صافي الأرباح 2.147 مليار درهم بينما وصل العائد على حقوق المساهمين إلى 17% بنهاية النصف الأول ..
بينما ارتفع صافي أرباح الربع الثاني إلى 1.126 مليار درهم بارتفاع 10% مقارنة بالربع الأول وقد شاركت جميع قطاعات الأعمال في البنك في هذا النمو بالأرباح بالرغم من التحديات الكبيرة التي سادت بيئة الأعمال حيث شهدت نوعية الأصول تحسناً كبيراً وانخفضت نسبة القروض المتعثرة لتصل إلى 2.7% بينما بلغت تغطية المخصصات 133% بنهاية النصف الأول .
وأضاف علاء عريقات:نحن مستمرون في نهجنا المتحفظ لتحقيق النمو من خلال منح الأولوية للمحافظة على معدلات سيولة قوية بالتوازي مع السعي إلى تحقيق الربحية وسوف نستمر في التركيز على الاحتفاظ بقاعدة تمويل متعددة المصادر. وقد استطعنا من خلال النصف الأول تحقيق تحسن ملموس في العديد من المجالات..
حيث استطعنا، بالرغم من المنافسة الشديدة التي تشهدها بيئة الأعمال، زيادة ايداعات عملائنا في الحسابات الجارية وحسابات التوفير المنخفضة التكلفة بنسبة 5% بينما شهدت محفظة استثماراتنا زيادة 18% كما حافظ البنك على مكانته كمودع للسيولة من خلال معاملات ما بين البنوك حيث بلغ صافي الإيداعات لدى بنوك الدولة ما يزيد على 20 مليار درهم بنهاية النصف الأول .
كما شهد صافي الدخل من الأجور والعمولات وكذلك الدخل من عمليات الخزينة العامة نمواً كبيراً مما يعكس حرصنا المستمر على تنويع مصادر الدخل والايرادات. وقد ساعدنا نهجنا المنضبط في إدارة التكاليف على الحفاظ على نسبة التكلفة إلى الدخل ضمن النطاق المستهدف..
حيث شهدت نسبة التكلفة إلى الدخل تحسناً بنهاية الربع الثاني من العام الجاري لتصل إلى 31.1% بعد أن كانت 34.9% بنهاية الربع الأول. وقد وضعنا نصب أعيننا أن لا يأتي هذا الحرص على التقليل من التكلفة على حساب استمرارنا في الاستثمار في البنية التحتية لأعمالنا وتخصيص الموارد اللازمة لمواكبة أحدث ما توصل إليه العلم الحديث من تقنيات وأنظمة وضوابط.
كفاية رأس المال
بلغت نسبة كفاية رأس المال 18.40% بينما بلغت نسبة الشق الأول 15.07% بنهاية النصف الأول من عام 2016.
وحافظ البنك على مكانته كمودع للسيولة من خلال معاملات ما بين البنوك، حيث بلغ صافي الإيداعات لدى بنوك الدولة 21 مليار درهم بنهاية النصف الأول.
وارتفع إجمالي محفظة الاستثمارات ليصل إلى 25 مليار درهم بنهاية النصف الأول بزيادة 18% عما كان عليه بنهاية العام الماضي وبلغت نسبة السيولة 24.9% بينما بلغت نسبة السلفيات إلى المصادر الثابتة 89.4 %وتحسنت نسبة القروض المتعثرة بشكل قياسي إلى 2.7% بينما بلغت نسبة تغطية المخصصات 132.86% بنهاية النصف الأول مقارنةً مع 3% و 128.5% على التوالي بنهاية العام الماضي.
تصنيف
ثبتت وكالة التصنيف الائتماني العالمية ستاندرد اند بورز التصنيف الائتماني بعيد المدى لبنك أبوظبي التجاري عند A، والتصنيف الائتماني قصير المدى عند A-1 مع نظرة مستقبلية مستقرة. وقالت الوكالة إن التصنيف يعكس التعديل الأخير لتقييم الوضع التجاري للبنك من معتدل إلى قوي..
فقد أظهر البنك في السنوات الأخيرة سجلاً حافلاً من العوائد المتحسنة، مقرونة بتوليد أرباح متوازنة ضمن شرائح تجارية مختلفة. وترى ستاندرد اند بورز أن قدرات فريق الإدارة التنفيذية انعكست جيداً في المعايير المالية والتجارية الرئيسية. ويعكس التصنيف أيضاً الرسملة القوية والربحية لبنك أبوظبي التجاري. وتعكس النظرة المستقبلية المستقرة توقع الوكالة بأن محفظة البنك التجارية والمالية ستظل دون تغيير على مدى العامين القادمين. دبي ـ وائل الخطيب
