قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني أمس، إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لن يكون له أثر ائتماني يذكر على دولة الإمارات وباقي منطقة مجلس التعاون الخليجي.
وأضافت الوكالة إنه من المستبعد أن تؤدي الخسارة في قيمة بعض الاستثمارات الخليجية القائمة في المملكة المتحدة إلى إضعاف صافي الأصول الحكومية بدول التعاون الخليجي. كما استبعدت موديز أن تتباطأ الاستثمارات البريطانية في دول التعاون، مؤكدة أن استثمارات هذه الدول الإجمالية متماسكة بشكل عام بسبب أفق الاستثمار طويل الأجل نسبياً لصناديق الثروة السيادية.
وعلاوة على ذلك، أكد تقرير الوكالة أن خطر تعرض دولة الإمارات للضرر بسبب التوقف المفاجئ للاستثمارات البريطانية على المدى القصير يبدو معتدلاً، ذلك أن تعرض بنك التسوية الدولية لدولة الإمارات على المدى القصير لا تزيد نسبته على 4.9 % من ناتجها المحلي.
لكن الوكالة أشارت إلى أن تقليص البنوك البريطانية عملياتها في المنطقة يمثل مخاطر متوسطة.
وأكدت موديز أن خطر التراجع المفاجئ في العمليات المصرفية البريطانية في دولة الإمارات وباقي دول مجلس التعاون الخليجي سيكون محدوداً، ذلك أن الأسهم في جميع دول المجلس قد أثبتت تمتعها باستقرار نسبي خلال الصدمات الماضية.
جاء ذلك في تقرير أصدرته الوكالة أمس عن التأثير الائتماني لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (البريكزيت) على دول مجلس التعاون الخليجي، وذكرت فيه أن هذا التأثير لن يكون ذا شأن. وذكر التقرير أن كلاً من المطالبات قصيرة الأجل والمطالبات الإجمالية في البنوك البريطانية وبنوك دول المجلس كانت مستقرة طوال الأزمة المالية العالمية.
وأفادت موديز في تقريرها أنه برغم تأثير البريكزيت سلباً على وفرة التمويل لدى البنوك البريطانية في وقت تواجه فيه المقدرات السيادية بدول المجلس متطلبات أكبر فيما يتعلق بالاقتراض، إلا أنه من غير المرجح أن يؤثر ذلك في مراكز السيولة بدول المجلس، ذلك أن مزادات الديون التي أجريت مؤخراً في كافة دول المجلس قد استقطبت اهتمامات متنوعة من جانب المستثمرين، بل وتلقت اكتتابات زائدة بقدر هائل.
وأوضح التقرير أن الاستثمارات البريطانية في القطاعات غير النفطية بدول المجلس وسياسة خفض النفقات المتوقع أن يتبعها النظام المصرفي البريطاني تمثل أخطاراً معتدلة، ذلك أن غالبية الاستثمارات البريطانية المباشرة في دول المجلس تتركز في القطاع النفطي، ومن غير المرجح أن تتأثر بالبريكزيت تأثيراً ملموساً.
وذكر التقدير أن المملكة المتحدة هي أكبر مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر، حيث يمثل 13.2 % من إجمالي للاستثمار الأجنبي المباشر في الدولة، أو حوالي 2.5 % من ناتجها المحلي الإجمالي.
وجاء في التقرير أيضاً أن المواطنين البريطانيين هم ثاني أكبر مشترين في سوق العقارات بدبي، حيث بلغ حجم استثماراتهم في هذا القطاع بالإمارة 1.9 مليار جنيه استرليني (2.6 مليار دولار أميركي) في العام الماضي 2015.