وقعت وزارة المالية أمس مذكرة تفاهم مع سوق أبوظبي العالمي خاصة بالتبادل التلقائي للأغراض الضريبية في مقر سوق أبوظبي العالمي. وذلك في إطار سعي الوزارة لتنفيذ المعايير والمتطلبات الدولية الخاصة بالتبادل التلقائي للمعلومات الضريبية.
وبموجب هذه المذكرة، سيتم تحديد حقوق والتزامات الطرفين الموقعين بهدف تطبيق المعايير والمتطلبات الدولية بشأن التبادل التلقائي للمعلومات، وإنشاء أساس رسمي للتعاون بهدف تنفيذ أي متطلبات بموجب أي اتفاقية ضريبية دولية، وكذلك التطوير والتحديث والمحافظة على المبادئ التوجيهية المحددة بحيث تتوافق وتخدم الغرض من الاتفاقية الضريبية الدولية.
وقام بالتوقيع عن جانب الوزارة يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، بحضور خالد علي البستاني، وكيل الوزارة المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية، ووقع عن جانب سوق أبوظبي العالمي أحمد علي الصايغ، رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي.
وتنص المذكرة على ضرورة قيام سوق أبوظبي العالمي بتسجيل كافة المؤسسات المالية وتوفير بياناتها بشكل سنوي من خلال النظام الآلي المتفق عليه، بالإضافة إلى ذلك، تتيح المذكرة تطوير نظام تقارير الفاتكا وأي اتفاقية تبادل تلقائي للمعلومات وتنفيذه وتحديثه وصيانته، كما تضمن جودة المعلومات المتبادلة وتصحيح المعلومات، إلى جانب التواصل مع السلطات المختصة والمؤسسات المالية، وتضمن كذلك الحفاظ على سرية وأمن تبادل المعلومات التلقائي والتحقق من الأشخاص والعقود.
معايير
وفي معرض تعليقه على توقيع المذكرة، قال يونس حاجي الخوري: «تحرص وزارة المالية على توقيع مثل هذه المذكرات لضمان التطبيق الأمثل للمعايير الدولية للشفافية من خلال تقديم سوق أبوظبي العالمي للمعلومات والبيانات الضريبية التي تتبادلها الوزارة بدورها مع الدول الأخرى للحفاظ على المكانة المالية والتجارية العالمية للدولة».
وأضاف: «يساهم توقيع المذكرة بالحفاظ على سرية البيانات الضريبية المتداولة بين الجهات المعنية، كما تعمل على وضع خطط لمواجهة أي مخاطر قد تتعرض لها هذه البيانات».
إجراءات
من جانبه، قال أحمد علي الصايغ: «نثمن جهود وزارة المالية الرامية إلى تعزيز التعاون والأمن الاقتصادي من خلال إبرام اتفاقيات دولية أو مذكرات تفاهم مع الجهات المحلية، بما ينصب في مصلحة الدولة والأطراف الأخرى، وينعكس بطبيعة الحال على تحقيق الرؤية الاقتصادية للدولة. ويأتي توقيع هذه المذكرة ضمن الإجراءات الوقائية لمنع التهرب الضريبي من جهة، وتحسين كفاءة تحصيل الضرائب من جهة أخرى، فضلاً عن أن التبادل التلقائي للمعلومات يعتبر أحد المعايير الجديدة للتعاون الدولي لتحقيق الشفافية والعدالة الضريبية.
وأضاف قائلا:«أتوجه بالشكر لوزارة المالية على دعمهم المستمر لجهود سوق أبوظبي العالمي في تعزيز مكانته كمركز مالي دولي رائد ونتطلع للتعاون مع جميع الجهات المعنية محلياً ودولياً لتوفير بيئة مواتية للأعمال».
أهمية
أكدت وزارة المالية حرصها على تسليط الضوء على أهمية تبادل المعلومات الضريبية، ومدى تأثيرها على اقتصاد الدولة والمعنيين بدفع الضرائب على حد سواء، حيث قامت في وقت سابق بتنظيم ورش عمل على المستوى المحلي والإقليمي والدولي حول التبادل التلقائي للمعلومات الضريبية، قامت خلالها بالتعريف بالمعايير الدولية المشتركة في مجال التقارير الضريبية وآليات تطبيقها والأطر القانونية المعتمدة في مجالات التبادل التلقائي للمعلومات الضريبية والأسس الخاصة بتطويرها بما يتماشى مع أية مستجدات.
