تواصل زخم النمو على مستوى القطاع الخاص في دبي في ظل تحسن الظروف التجارية في قطاعي السفر والسياحة والجملة والتجزئة بحسب بيانات شهر يونيو الماضي.

وسجل مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد في دبي المعدل موسمياً زيادة طفيفة من 54.5 نقطة في شهر مايو إلى 54.6 نقطة في شهر يونيو، مرتفعاً بذلك إلى أعلى مستوياته منذ شهر أغسطس 2015 وبذلك يكون المؤشر - وهو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط - قد سجل أعلى من المستوى المحايد (50.0 نقطة) لأربعة أشهر متتالية.

كما كان ارتفاع المؤشر مقارنة بشهر مايو مدفوعاً بشكل كبير بتوسعٍ حاد ومتسارع في الأعمال الجديدة الواردة.

الجملة والتجزئة

وكان قطاع الجملة والتجزئة هو القطاع الفرعي الأفضل أداء، والذي سجلته الدراسة في شهر يونيو (سجل المؤشر الرئيسي 58.2 نقطة) متبوعاً بقطاع السفر والسياحة (54.1 نقطة). في الوقت ذاته، أشارت الدراسة الأخيرة إلى زيادة متواضعة فقط في الظروف التجارية بقطاع الإنشاءات (51.5 نقطة).

ومؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد في دبي هو مؤشر مشتق من مؤشرات انتشار فردية تقيس التغيرات في الإنتاج والطلبيات الجديدة والتوظيف ومواعيد تسليم الموردين ومخزون السلع المشتراة.

وتشير القراءة الأقل من 50.0 نقطة إلى أن اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط يشهد تراجعاً بشكل عام؛ وتشير القراءة الأعلى من 50.0 إلى أن هناك توسعاً عاماً.

وتشير القراءة 50.0 إلى عدم حدوث تغير.

وتشمل الدراسة اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي، مع بيانات قطاعية إضافية منشورة بخصوص قطاعات السياحة والسفر، والجملة والتجزئة، والإنشاءات.

الطلبيات الجديد

وفي إطار تعليقها على نتائج مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي، قالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – الأسواق العالمية والخزينة في بنك الإمارات دبي الوطني:

«إن التحسّن في نتائج مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد في دبي لشهر يونيو يعود إلى النمو القوي في أحجام الطلبيات الجديدة والإنتاج.

ويعتبر الانتعاش في قطاع السياحة والسفر في الشهر الماضي مشجعاً للغاية، لا سيما بعد التراجع النسبي الذي شهده القطاع في الأشهر السابقة. ومع ذلك، نلاحظ أن التوسع لم يسهم في زيادة فرص التوظيف، مما يشير إلى أن الشركات أصبحت أكثر كفاءة في عملياتها».

النشاط التجاري

واستمر توسع النشاط التجاري بالقطاع الخاص بوتيرة قوية في شهر يونيو، ولم يتغير معدل النمو عن مستوى شهر مايو الذي كان الأعلى في 14 شهراً.

وساعدت قوة نمو النشاط التجاري بقطاع الجملة والتجزئة إلى جانب الزيادة المتسارعة في قطاع السفر والسياحة في تعويض التوسع الأضعف في إنتاج قطاع الإنشاءات.

وأشارت الشركات المشاركة في الدراسة إلى أن تحسن أنماط إنفاق العملاء واستراتيجيات الأسعار قد أدت إلى زيادة النشاط التجارية في شهر يونيو.

ورغم استمرار زيادة إنتاج القطاع الخاص، إلا أن مستويات التوظيف لم تتغير بشكل عام في شهر يونيو. ويأتي هذا مناقضاً لزيادة أعداد الموظفين خلال فترة الأربع سنوات ونصف السنة الماضية.

وأشارت بعض الشركات إلى أن حالة عدم اليقين المحيطة بالمستقبل الاقتصادي قد أدت إلى جعل استراتيجيات التوظيف أكثر حذراً.

الأعمال الجديدة

ازداد حجم الأعمال الجديدة للشهر الرابع على التوالي في شهر يونيو. علاوة على ذلك، فقد كانت الزيادة الأخيرة هي الأسرع منذ شهر مارس 2015، وهو الأمر الذي ربطته الشركات المشاركة في الدراسة جزئياً بزيادة إنفاق العملاء. ونتيجة لذلك فقد كان أداء قطاعي السفر والسياحة والجملة هو الأفضل من حيث نمو الأعمال التجارية في شهر يونيو.

أما من حيث النظرة المستقبلية، فقط حافظت شركات القطاع الخاص في دبي بتفاؤلها تجاه توقعات النمو في الاثني عشر شهراً المقبلة. ومع ذلك، فقد تراجع مستوى التفاؤل بشكل طفيف مقارنة بشهر مايو، وظلت أقل من المتوسط العام للدراسة على المدى الطويل.

تكاليف الإنتاج

وبحسب المسح ظل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج متواضعاً خلال شهر يونيو، ولم يسجل سوى قطاع السفر والساحة زيادة أسرع في زيادة متوسط أعباء التكاليف مقارنة بالشهر السابق. في الوقت ذاته لم يتغير متوسط أسعار منتجات وخدمات شركات القطاع الخاص في دبي بشكل عام منذ شهر يونيو.

وفي حين لجأت بعض الشركات إلى تمرير التكاليف المرتفعة إلى العملاء، أفادت تقارير أخرى أيضاً باستمرار تخفيض الأسعار من أجل تحفيز المبيعات الجديدة.

نتائج

تضمنت النتائج الأساسية لمسح بنك الإمارات دبي الوطني حدوث نمو أسرع في قطاعي السفر والسياحة والجملة والتجزئة يساعد في تعويض تباطؤ قطاع الإنشاءات.

كما أظهر المسح ارتفاع حجم الأعمال الجديدة بأقوى وتيرة في أكثر من عام، بالإضافة إلى ركود خلق فرص العمل بالقطاع الخاص في شهر يونيو، مع تراجع طفيف في مستوى التفاؤل التجاري.