لم ينحسر تراجع القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر، إلا قليلاً في منتصف 2016. فقد ساءت الظروف التجارية للشهر التاسع على التوالي، مدفوعة بتراجعات مستمرة في الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف. وأثرت حادثة طائرة مصر للطيران الأخيرة سلباً على السياحة، وساهمت في تراجع قوي آخر في الأعمال الجديدة الواردة من الخارج.

وذكر أعضاء اللجنة، أن ارتفاع الأسعار كان أحد العوامل التي قيدت الطلب. حيث ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج بوتيرة هي الأسرع في تاريخ الدراسة، في حين كان معدل تضخم أسعار المنتجات حاداً أيضاً. واستمراراً للتوجه السائد مؤخراً، فقد تم الربط بين هذين الأمرين، وبين ضعف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي.

وفي إطار تعليقه على نتائج مؤشر PMI الخاص بمصر، الصادر عن بنك الإمارات دبي الوطني، قال جان بول بيجات، باحث اقتصادي أول في بنك الإمارات دبي الوطني: «يشير استطلاع شهر يونيو، إلى مواصلة تباطؤ الاقتصاد المصري في أواخر السنة المالية 2015/‏2016، مع تأثر قطاع السياحة بشكل خاص بهذا التراجع. وفي الوقت الذي نبدأ فيه السنة المالية الجديدة في يوليو، فإن التفاؤل في حدوث انتعاش أقوى، سيعتمد إلى حد كبير على ما إذا كان هناك حل لأزمة نقص العملات الأجنبية في المدى القريب».

هبوط الإنتاج

وتضمنت النتائج الأساسية للمسح، أن مؤشر PMI سجل أقل من المستوى المحايد 50.0 نقطة للشهر التاسع على التوالي، مع هبوط كلٍ من الإنتاج والطلبيات الجديدة والتوظيف بقوة، بالإضافة إلى ضعف العملة، يؤدي إلى أقوى ارتفاع قياسي في تكاليف مستلزمات الإنتاج.

ولم يتغير مؤشر مديري المشتريات الرئيس (PMI) المعدل موسمياً الخاص بمصر، والصادر عن بنك الإمارات دبي الوطني - وهو مؤشر مركب، تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط - لم يتغير عن قراءة شهر مايو (47.6 نقطة) في شهر يونيو، حيث سجل 47.5 نقطة. يمتد تراجع القطاع الخاص غير المنتج للنفط الآن، إلى تسعة أشهر، على الرغم من تراجع معدل الانكماش قليلاً خلال الربع الثاني.