أظهر مسح نشرت نتائجه أمس أن وتيرة نمو نشاط العمل في القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات كانت أقل خلال يونيو لكنه مازال مزدهراً.
وتراجع مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمديري مشتريات القطاع الخاص بالإمارات، الذي يغطي قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات والمعدل في ضوء العوامل الموسمية إلى 53.4 نقطة في الشهر الماضي مقابل 54.0 نقطة في مايو ويفصل مستوى 50 نقطة بين النمو والانكماش.
وتراجع نمو الإنتاج إلى 58.9 نقطة في يونيو مقابل 59.9 نقطة في مايو.
وانخفض نمو الطلبيات الجديدة إلى 54.8 نقطة مقابل 55.8 نقطة في حين تسارع نمو معدل التوظيف بشكل هامشي.
وهبطت أسعار الإنتاج للشهر الثامن على التوالي وإن كانت وتيرة الانخفاض تباطأت في حين تسارع تضخم أسعار المدخلات إلى أعلى مستوى في تسعة أشهر.
وبحسب مؤشر PMI™ الخاص بالإمارات الصادر عن بنك الإمارات دبي الوطني، ارتفع كل من معدلات التوظيف والنشاط الشرائي بشكل متواضع. في نفس الوقت، اشتدت حدة ضغوط التكلفة لتصل إلى أقوى مستوياتها منذ شهر سبتمبر العام الماضي، ورغم ذلك فقد استمرت أسعار المنتجات في الهبوط.
وتحتوي الدراسة التي يرعاها بنك الإمارات دبي الوطني، والمُعدَّة من جانب شركة أبحاث «Markit»، على بيانات أصلية جمُعت من دراسة شهرية للظروف التجارية في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات.
حلول رمضان
وقالت خديجة حق، رئيسة بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – الأسواق العالمية والخزينة في بنك الإمارات دبي الوطني: «قد يعزى التراجع في حجم الأعمال الجديدة ونمو الإنتاج في الشهر الماضي إلى تزامن شهر يونيو مع حلول شهر رمضان المبارك هذا العام ومع ذلك، لا يزال مؤشر الإنتاج مرتفع نسبياً ونتوقع حدوث نمو قوي في القطاعات غير النفطية في الدولة هذا العام».
وهبط مؤشر مديري المشتريات الرئيسي (PMI) الخاص بالإمارات الصادر عن بنك الإمارات دبي الوطني - وهو مؤشر مركب يُعدل موسميًا تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط - من 54.0 نقطة في شهر مايو إلى 53.4 نقطة في شهر يونيو في حين أن القراءة الأخيرة لا تزال تشير إلى نمو القطاع الخاص غير المنتج للنفط، إلا أنها كانت أقل بكثير من المتوسط المسجل على مدى الأعوام الثلاثة الماضية (56.3 نقطة). لكن القراءة جاءت متماشية مع ما شهده الربع الثاني من العام (53.4 نقطة).
واصل الإنتاج ارتفاعه الحاد في يونيو رغم أن معدل التوسع تراجع عن مستوى شهر مايو الذي كان الأعلى في ثمانية أشهر، حيث كان قويًا في مجمله.
وأفادت تقارير بأن قوة أوضاع التسويق وتحسن معدلات الطلب كانت مرتبطة بزيادة النشاط. ومع ذلك، وفي سياق البيانات التي جُمعت منذ 2014، كان النمو ضعيفًا بشكل نسبي.
الأعمال الجديدة
واستمر نمو إجمالي الأعمال الجديدة في شهر يونيو، وساعد على ذلك توسع الصادرات للمرة الثانية على التوالي. ومع ذلك، فقد كانت معدلات النمو ذات الصلة ضعيفة مقارنة بما هو مسجل على المدى البعيد. ولم يساهم التوظيف إلا بشكل ضعيف جدًا في نمو القطاع الخاص غير المنتج للنفط ككل. وكان معدل التوظيف من بين أضعف المعدلات التي سجلتها الدراسة وكان هامشيًا في مجمله.
وجاء هذا تماشيًا مع حالة شبه الركود التي شهده الربع الثاني. في الوقت ذاته، استمرت زيادة حجم الأعمال غير المنجزة للشهر السادس على التوالي، ولو بشكل متواضع. وأدى ضعف نمو النشاط الشرائي في يونيو إلى زيادة الضعف النسبي لحجم الطلبات وكانت وتيرة التوسع قد تراجعت إلى أدنى مستوياتها في 56 شهرًا في شهر مايو، وتسارعت بشكل طفيف فقط في الفترة الأخيرة. كما شهد مخزون المواد الخام والسلع شبه المصنعة معدلًا متواضعًا بالمثل.
توقعات الطلب
وذكرت الشركات التي قامت بزيادة مستويات المخزون لديها أنها قامت بذلك توقعاً لتحسنات مستقبلية في الطلب.
أما على صعيد الأسعار، فقد شهد إجمالي تكاليف مستلزمات الإنتاج لدى شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات زيادة بشكل أسرع في شهر يونيو. وارتفع كل من الرواتب وأسعار المشتريات بوتيرة أسرع، مما أدى إلى وصول معدل التضخم الإجمالي إلى أعلى مستوى في 9 أشهر.
أسعار المنتجات
ومع ذلك، لم تكن زيادة تكاليف مستلزمات الإنتاج كافية لزيادة أسعار المنتجات. فقد هبطت أسعار المنتجات للشهر الثامن على التوالي، ولو بشكل هامشي. وأشار بعض أعضاء اللجنة إلى أنهم قدموا خصومات في ظل جهود ترويجية، إلا أن معظمهم أشاروا إلى عدم وجود تغير عما كان عليه الوضع في شهر مايو الماضي.
نتائج
■ تراجع نمو الإنتاج عن مستوى شهر مايو الذي كان الأعلى في ثمانية أشهر.
■ زيادة الأعمال الجديدة لا تزال ضعيفة.
■ معدل توظيف هامشي.
