واصلت أسهم القطاع العقاري، المدرجة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين، المحافظة على المركز الأول من حيث النشاط، وبلغت قيمة السيولة التي استقطبتها منذ بداية العام 2016 وحتى نهاية تعاملات شهر يونيو نحو 48.3 مليار درهم، وبنسبة 49.5% من إجمالي قيمة التداولات في السوقين البالغة 97.4 مليار درهم.

ووفقاً لتحليل لـ «البيان الاقتصادي» فقد بلغت مكاسب القيمة السوقية للقطاع العقاري نحو 10 مليارات درهم، مرتفعة من 124 مليار درهم نهاية شهر ديسمبر الماضي إلى 134 مليار درهم، مع إغلاق شهر يونيو. وارتفع العائد على الاستثمار في أسهم هذه الشريحة من الشركات إلى 8% للمستثمر على المدى المتوسط في حين تجاوز 60% للمضاربين خلال الشهور الستة الأولى من العام الجاري.

القيمة السوقية

وتشكل القيمة السوقية لأسهم القطاع العقاري نحو 17.6% من إجمالي القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة في السوقين والتي بلغت 761 مليار درهم تقريباً في نهاية شهر يونيو الماضي، منها 327.85 مليار درهم لسوق دبي المالي ونحو 433 مليار درهم لسوق أبوظبي للأوراق المالية.

وكانت القيمة السوقية الإجمالية لأسهم شركات سوق دبي المالي ارتفعت من 308.1 مليارات درهم في نهاية العام 2015 إلى 327.85 مليار درهم، في حين ارتفعت بالنسبة لشركات أبوظبي في الفترة ذاتها من 413.98 مليار درهم إلى 433 مليار درهم.

وتصدر سهم إشراق قائمة أكثر الأسهم تحقيقاً للمكاسب منذ بداية العام مرتفعاً من 55 فلساً إلى 77 فلساً بنمو نسبته 40%، تلاه «دريك أند سكل» المرتفع من 41 فلساً إلى نحو 54 فلساً، بنمو نسبته 30% تقريباً، ثم سهم الدار بنسبة 16% من 2.32 إلى 2.69 درهم، ثم جاء بعد ذلك سهم إعمار بنسبة 9% من 5.69 إلى 6.20 دراهم وهي النسبة نفسها المسجلة لصالح سهم رأس الخيمة العقارية المرتفع من 55 فلساً إلى 60 فلساً وأرابتك 8% من 1.25 إلى 1.36 درهم وإعمار مولز 2.2% من 2.76 إلى 2.82 درهم، وخسر سهم الاتحاد العقارية نحو 3.5% بعدما تراجع من 74 فلساً إلى 0.716 درهم.

الأكثر نشاطاً

وعلى صعيد أكثر الأسهم نشاطاً، فقد تصدر المركز الأول سهم أرابتك بتداولات بلغت قيمتها 13.36 مليار درهم خلال النصف الأول من العام، في حين وصلت قيمة الصفقات على سهم إعمار نحو 9 مليارات درهم، والدار 8 مليارات درهم، وإشراق 5 مليارات درهم، ونحو 4.3 مليارات لسهم الاتحاد العقارية، و2.5 مليار درهم لسهم دريك أند سكل و1.9 مليار لسهم إعمار مولز، وتوزعت بقية التداولات على الأسهم الأخرى المدرجة في القطاع العقاري.

ويتوقع الخبراء تواصل النشاط على أسهم قطاع العقار في ظل استمرار نمو أعمال الشركات وتنفيذ المزيد من المشاريع والذي ينعكس إيجابياً على ربحيتها خلال الفترة المقبلة.

وقالوا إن جزءاً كبيراً من السيولة التي يتم ضخها في أسهم شركات العقار هي عبارة عن سيولة أجنبية وهو ما يعكس قناعة المستثمر الأجنبي في قوة القطاع رغم الهدوء الذي يشهده في بعض الأحيان، مؤكدين أن العديد من تقارير بيوت الخبرة العالمية التي صدرت خلال الفترة الماضية أشارت إلى هذه الإيجابيات التي باتت تشكل حماية للقطاع من التعرض لأية مشكلات.

وأكدوا أنه وبرغم التحسن المسجل في أسعار غالبية أسهم القطاع خلال النصف الأول من العام 2016 إلا أن الفرصة ما زالت متوفرة لبلوغ مستويات أعلى خلال المرحلة المقبلة مع استمرار استقطابه الجزء الأكبر من السيولة.