كشف تقرير حديث لشركة «إنتل سكيوريتي» عن دخول مجرمين جدد من ذوي المهارات المتدنية مجال البرمجيات الخبيثة الخاصة بالفدية المالية، وأدى ذلك زيادة حالات ظهور أنواع جديدة من برمجيات الفدية بمعدل 24% خلال الربع الأول من العام. كما ظهرت أنواع جديدة من البرمجيات الخبيثة الجوالة بمعدل 17% بشكل ربعي. ونما كامل هذه البرمجيات بمعدل 23% بشكل ربعي وبمعدل 113% خلال السنة الماضية.

وأكد التقرير تلاعب مجرمي الإنترنت بالتطبيقات الجوالة واستخدام طرق معينة للتحكم بتطبيقين أو أكثر لتنفيذ هجمات إلكترونية قادرة على اختراق بيانات المستخدم وكشف ملفاته الخاصة أو إرسال رسائل نصية وهمية، أو حتى تحميل تطبيقات إضافية من دون موافقته بالإضافة إلى إمكانية إرسال بيانات موقع المستخدم للسيطرة على الخوادم.

وسجلت «مكافي لابس» خلال هذا التقرير نشاطات مشابهة لأكثر من 5000 إصدار مختلف لـ21 تطبيقاً جوالاً مصمما لتوفير خدمات مفيدة للمستخدمين مثل عرض ملفات الفيديو الجوالة أو مراقبة الحالة الصحية أو للتخطيط لرحلات السفر. ولسوء الحظ، فإن تأخر المستخدمين في تحديث هذه التطبيقات يزيد من احتمالية اختراق الإصدارات القديمة لديهم والتحكم بها من خلال أدوات وبرمجيات خبيثة عديدة.

تحد كبير

ولعدة سنوات مضت، كانت تهديدات التطبيقات الجوالة تشكل تحدياً كبيراً لكثير من المستخدمين وذلك لما تسببه من أنشطة ضارة يقوم بها المخترقون باستخدام أكثر من تطبيق، واستغلال عملية التواصل بين هذه التطبيقات ضمن أنظمة تشغيل المستخدم في الأجهزة الجوالة.

وعلى الرغم من تطبيق أنظمة التشغيل لعدة تقنيات لعزل التطبيقات ومنع الاتصال فيما بينها وتقييد قدراتها والتحكم بمستوى الأذونات التي تتمتع بها، إلا أن المنصات الجوالة تعمل بطرق مختلفة تسمح للتطبيقات بالتواصل فيما بينها والعمل معاً مما يسمح للمخترقين بالاستفادة من قدرات التواصل هذه وتنفيذ أغراضهم الخبيثة.

وحددت «مكافي لابس» ثلاثة أنواع من التهديدات التي يمكن أن تنجم عن عمليات التحكم بعدة تطبيقات جوالة وهي:

- سرقة المعلومات: يمكن لأي تطبيق يتمتع بقدرات وصول إلى معلومات سرية أو حساسة أن يتعاون بقصد أو بدون قصد مع تطبيق آخر أو أكثر لإرسال هذه المعلومات خارج الجهاز الجوال.

- السرقة المالية: وذلك من خلال أحد التطبيقات الذي يمكنه إرسال معلومات إلى تطبيق آخر يستطيع بدوره تنفيذ معاملات مالية أو من خلال القيام بمعاملات مالية من خلال واجهة برمجة التطبيقات لتحقيق أهداف مماثلة.

- سوء استخدام الخدمة: يمكن لتطبيق ما يسيطر على خدمة يقدمها نظام التشغيل أن يتلقى معلومات أو أوامر من تطبيق آخر أو من عدة تطبيقات لتنظيم مجموعة متنوعة من الأنشطة الخبيثة.

متطلبات

وتتطلب عملية الاختراق التي تعتمد على عدة تطبيقات جوالة أن يكون تطبيق جوال واحد على أقل تقدير قادراً على الوصول إلى المعلومات الحساسة أو الخدمات وتطبيق آخر يمكنه الاتصال مع أنظمة أخرى خارج الجـــهاز المستخدم، وأن يتمتع هذان التطبيقان بالقدرة على التواصل فيما بينهما. ويمكن لأحد هذين التطبيقين تسريب البيانات بشكل مقصود أو غير مقصود بسبب حالة تسريب عرضية للبيانات أو بسبب هجوم من برمجيات خبيثة.

قدرات متطورة

قال راج ساماني، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لتكنولوجيا المعلومات لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في «إنتل سكيوريتي»:

«القدرات المتطورة على كشف الاختراقات تدعم الجهود المتزايدة لمواجهة عمليات الاحتيال. وليس من المفاجئ أن يتمتع خصومنا بقدرات أكبر على مواجهة جهودنا الأمنية بمزيد من التهديدات التي يعملون على إخفائها. ويتمثل هدفنا في تعزيز جهودنا في مواجهة عمليات توجيه التطبيقات الخبيثة للتموضع ضمن أجهزتنا الجوالة، وتطوير أدواتنا وتقنياتنا الخاصة بالكشف عن التهديدات الأمنية الموجهة إلى التطبيقات الجوالة المتعددة».