علم «البيان الاقتصادي» أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اتفقت على منح مهلة إضافية أقصاها بداية عام 2019 لتطبيق ضريبة القيمة المضافة في دول المجلس وذلك بالنسبة للدول الأعضاء التي لم تستكمل اجراءاتها الداخلية.
وأوضح تقرير حصل «البيان الاقتصادي» على نسخة منه أنه بالنسبة للسلع الأساسية (الغذائية) اتفقت الدول على أن تخضع جميع السلع الغذائية للضريبة ويستثنى من ذلك قائمة يتفق عليها للسلع الأساسية (الغذائية) موضحا أنه في الخدمات المالية اتفقت الدول على تطبيق النموذج السنغافوري المعدل أو غيره من النماذج ومنح الحرية لكل دولة من دول المجلس بتطبيق ما تراه مناسباً على قطاع الخدمات المالية.
وأشار إلى أنه تم الاتفاق على أن يكون حد التسجيل الإلزامي مليون دولار وأن يكون حد التسجيل الاختياري نصف مليون دولار ولكل دولة عضو اختيار حد التسجيل الإلزامي بين 500 ألف دولار ومليون دولار حسب المناسب لها.
وأوضح أن دول مجلس التعاون ستفرض ضريبة القيمة المضافة بشكل موحد بنسبة اساسية قدرها 5% حيث تم تفويض لجنة التعاون المالي والاقتصادي باستكمال جميع المتطلبات اللازمة لإقرار ضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون والتوقيع عليها خلال العام الحالي مع تحديد جدول زمني لجاهزية تطبيق الدول الأعضاء للضريبة القيمة المضافة لدول المجلس على أن يتم التطبيق بالدول الأعضاء بداية عام 2018، باستثناء الدول التي لم تستكمل اجراءاتها الداخلية لتطبيق الضريبة.
نفاذ
وأشار إلى أن دول المجلس تصادق على اتفاقية ضريبة القيمة المضافة حسب الاجراءات الداخلية المتبعة في كل دولة وتعتبر الاتفاقية نافذة اعتباراً من إيداع وثيقة تصديق دولتين من دول مجلس التعاون لدى الأمانة العامة لمجلس التعاون بالنسبة للدول الموقعة على الاتفاقية حيث ستصدر كل دولة من دول المجلس قانون (نظام) محلي اتفاقية ضريبة القيمة المضافة على أن يعكس في القانون (النظام) الأحكام المشتركة الواردة في اتفاقية ضريبة القيمة المضافة بدول مجلس التعاون.
وأوضح أنه تم الاتفاق على اعتماد اتفاقية لاستحداث اطار قانوني موحد لضريبة القيمة المضافة في دول مجلس التعاون حيث تحتوي الاتفاقية على مواد ومبادئ مشتركة على كافة الدول الأعضاء اتباعها عند وضعها تشريعاتها المحلية وتدخل الاتفاقية حيز التنفيذ بمجرد تصديق دولتين عضو على الأقل عليها وتسري أحكامها على كل من الدول الأعضاء فور اصدار قانونها المحلي.
حصيلة
وكان يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية قد توقع أن تتراوح القيمة الإجمالية لحصيلة الإمارات بالعام الأول من تطبيق ضريبة القيمة المضافة في حال تطبيقها على المستوى الخليجي بين 10 إلى 12 مليار درهم مؤكداً أن الضريبة لن تفرض على القطاعات المرتبطة بالتعليم والصحة والسلع الغذائية والأدوية.
وأكد أن دولة الإمارات ترتبط ارتباطا وثيقا بدول مجلس التعاون من خلال «الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون» و«الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون» حيث تسعى دول المجلس للعمل بشكل مشترك لتصميم السياسات العامة الجديدة وتطبيقها ولذلك تعتبر الدولة أن مثل هذا المنهج التعاوني هو الأفضل بالنسبة للمنطقة.
وأوضح أن ضريبة القيمة المضافة ضريبة غير مباشرة كنوع من أنواع ضريبة الاستهلاك وتفرض في كل مرحلة من مراحل «سلسلة التوريد» وتقوم الأعمال بسداد الضريبة التي قامت بتحصيلها من العملاء للحكومة وفي بعض الحالات قد تسترد هذه الأعمال الضريبة التي كانت قد دفعتها لمورّديها وبالتالي فإن النتيجة الصافية من العائدات الضريبية التي تتلقاها الحكومة تتمثل في تلك «القيمة التي أضيفت» عبر مراحل سلسلة التوريد.
وتفضّل العديد من الدول ضريبة القيمة المضافة على ضريبة المبيعات لأن ضريبة القيمة المضافة تعد منهجاً أكثر تطوراً لفرض الضرائب حيث تقوم الأعمال بتحصيل الضرائب لصالح الحكومة مما يسهم في الحد من حالتي التصريح الخاطئ والتهرب الضريبي.
