استمرار المضاربات اليومية والارتباط بالخارج

97.4 مليار درهم سيولة التداولات في 6 أشهر

ت + ت - الحجم الطبيعي

سيطرت الإيجابية على حركة التعاملات في أسواق المال المحلية خلال النصف الأول 2016، على الرغم من حالة عدم الاستقرار التي تحكمت في أسعار الأسهم، نتيجة تواصل المضاربات اليومية، وكسبت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 38.7 مليار درهم في الفترة من يناير وحتى يونيو الماضي، في خطوة وصفت بأنها ساهمت في تعويض الأسواق جزءاً من الخسائر التي لحقت بها في عام 2015، فيما قاربت سيولة الأسواق على 97.5 مليار درهم.

ووفقاً للإحصاءات الرسمية، انخفضت قيمة الصفقات المبرمة في الأسواق منذ بداية العام وحتى نهاية شهر يونيو إلى 97.45 مليار درهم، ذهب نحو 80 % منها لصالح سوق دبي المالي.

وكما كان متوقعاً، فقد استمرت توجهات الأسواق خلال 2016، مرتبطة بالتطورات التي شهدتها أسعار النفط، وحالة التقلبات التي سادت السوق العالمي للنفط، فضلاً عن القلق بشأن النمو الصيني، وتباطؤ الاقتصاد العالمي، إلى جانب بعض التطورات الاقتصادية الأخرى، التي لم تكن ضمن حساب المحللين، وانعكست بآثارها السلبية على التعاملات، والتي كان ختامها أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

سيطرة العقار

وقال وائل أبو محيسن مدير الوساطة في شركة جلوبل للأسهم والسندات، كان من الواضح سيطرة الحذر على سلوك شريحة كبيرة من المتعاملين، وهو ما ظهر من خلال تراجع حجم سيولة التداول خلال النصف الأول من العام الجاري، مشيراً إلى استمرار القطاع العقاري بالاستحواذ على الجزء الأكبر من التداولات في السوقين، بقيادة شركتي إعمار وأرابتك ودبي باركس.

وأكد أنه كان هناك ابتعاد شبه كامل عن التداول من قبل المحافظ المحلية، ما ساهم في عدم قدرة الأسواق على الاحتفاظ بمكاسبها، التي سرعان ما تعود لخسارة ضعفها في اليوم التالي، وهو ما حرم شريحة كبيرة من الأسهم من بناء مراكز سعرية جديدة، بحسب المتابعة لتعاملات الأشهر الستة الأولى من العام الجاري.

نمو التوزيعات

قال جمال عجاج مدير مركز الشرهان للأسهم والسندات، لم يكن أداء أسواق المال المحلية عاكساً بصدق لاستقرار الاقتصاد الإماراتي، ومحافظة الشركات على نسب نمو جيدة في التوزيعات عن العام الماضي، كما أنه لا يتفق مع قوة الاقتصاد في مواجهة الأزمات التي يشهدها العالم، ويكون لها بعض التبعات على أسواقنا.

وأكد أنه، وبرغم المكاسب التي حققتها الأسواق، سواء على صعيد القيمة السوقية، أو نمو جيد في المؤشرات العامة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين، إلا أن الأداء الكلي كان ضعيفاً نسبياً، وشهد انخفاضات كبيرة في أسعار الأسهم المدرجة، بالرغم من النتائج الجيدة التي حققتها.

طباعة Email