أظهر استطلاع شهري تجريه رويترز، أن مديري صناديق الشرق الأوسط ازدادوا تفاؤلاً إزاء أدوات الدخل الثابت بعد تصويت بريطانيا الأسبوع الماضي لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي..
بينما حافظوا على توخي الحذر بشأن الأسهم. يظهر الاستطلاع الذي شمل 14 من كبار مديري الصناديق وأجري على مدى الخمسة أيام الأخيرة أن 29% يتوقعون زيادة مخصصاتهم للدخل الثابت في الأشهر الثلاثة المقبلة ولم يتوقع أحد تقليصها. في الشهر الماضي توقع 29% زيادة المخصصات و14% تقليصها.
وأشار الاستطلاع إلى أن النمو الاقتصادي في الخليج يتباطأ بسبب سياسات التقشف الحكومية وشح السيولة بالأنظمة المصرفية، ورغم الاعتقاد بأن الإمارات ستكون أقدر من معظم الدول على التأقلم مع التباطؤ، فإن أرباح الشركات ستتأثر. وقال ساشين موهيندرا مدير المحفظة في أبوظبي للاستثمار:
«نتوقع أن تظل أسواق مجلس التعاون الخليجي صعبة هذا العام مع محاولة الشركات التأقلم مع تنامي علاوات المخاطر بسبب عدم التيقن العالمي ومواجهة تحديات في الأرباح بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع هياكل الكلفة». ويبدي المديرون تشاؤماً أكبر حيال مصر تخوفاً من أن الزيادة المفاجئة في سعر الفائدة هناك منتصف يونيو قد يعقبها المزيد من التشديد النقدي لمحاربة التضخم.
وتظهر أسعار السوق السوداء خطر مزيد من التراجع في قيمة العملة. وتوقع سبعة بالمئة زيادة مخصصات الأسهم المصرية و36 % تقليصها بينما كانت النسبة في الشهر الماضي سبعة و21 %.
معروض السندات
وقال كثير من مديري الصناديق، إن التصويت البريطاني قد قلص فرص إجراء تشديد كبير للسياسة النقدية الأميركية هذا العام. وفي حين يتنامى معروض السندات من الخليج مع إصدار الحكومات للديون من أجل تغطية عجز الميزانيات واضطرار الشركات شبه الحكومية إلى تدبير السيولة من أسواق المال بدلاً من الاعتماد على الأموال الحكومية، فإن معظم المديرين يعتقدون أن الأسواق العالمية أصبحت قادرة على استيعاب المعروض بسهولة.
تحسن السوق
وقال بدر الغانم رئيس إدارة الأصول الإقليمية في بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) الكويتية: «احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) برفع الفائدة في 2016 تتهاوى ومع استقرار أسعار النفط قرب مستويات الخمسين دولاراً، فإننا نتوقع تحسن سوق الدخل الثابت في النصف الثاني من العام».
الأسهم قال مديرون كثيرون إن أسهم الشرق الأوسط تتكيف على نحو جيد مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقال محمد الجمل، العضو المنتدب لأسواق المال في الواحة كابيتال بأبوظبي، إن الأثر المباشر على الاقتصادات والأرباح سيكون «ضئيلاً».
خطط
لكن في سياق محفظة الأسهم الإقليمية يزداد المديرون تفاؤلاً بوجه عام تجاه السعودية، بعد أن أعلنت الحكومة في أوائل يونيو تفاصيل لخطة التحول الوطني الهادفة إلى الحد من اعتماد الاقتصاد على صادرات النفط. ومن المتوقع أن يخلق ذلك مزيداً من الفرص للقطاع الخاص.
مشاركة
شاركت مؤسسات في المسح هي المال كابيتال والريان للاستثمار وأموال قطر وأرقام كابيتال وبنك الإمارات دبي الوطني وبيت الاستثمار العالمي (جلوبل) وأبوظبي للاستثمار وبنك أبوظبي الوطني وإن.بي.كيه كابيتال وشرودرز الشرق الأوسط والمستثمر الوطني وبنك الاتحاد الوطني وبنك رسملة الاستثماري والواحة كابيتال.