أطلقت هيئة التأمين نظاماً إلكترونياً يتيح لشركات وساطة التأمين إدخال بياناتها المالية بشكل آلي بهدف جمع البيانات المالية وتطوير عمليات مراقبة أداء شركات الوساطة. يأتي تطبيق هذا النظام في إطار خطة الهيئة لتطوير قطاع وساطة التأمين وتعزيز تنافسيته، والتي بدأت مع إصدار نظام وساطة التأمين عام 2013، والذي يعد نظاماً متطوراً لتنظيم هذه المهنة في دولة الإمارات وإعادة تنظيم السوق وفق معايير ضبط مزاولة المهنة وفق أحدث الممارسات العالمية القائمة وتحسين بيئة عمل الوسيط بما يضمن وجود وسطاء مؤهلين وحماية مصالح جميع الأطراف ذات العلاقة.

تحليل البيانات

ويهدف النظام الإلكتروني إلى تحليل البيانات المجمعة الواردة من شركات الوساطة بما يتيح للهيئة الوقوف على الوضع المالي للشركات خاصة وأدائها ومعرفة تفاصيل بياناتها المالية من حيث إجمالي الأقساط والعمولات سواء تأمين المتعلقة بتأمين المسؤوليات والممتلكات أو تأمين الأشخاص وتكوين الأموال وبالتالي التدخل عند الضرورة.

ويتوافق النظام الجديد مع المعايير الدولية المعتمدة لإعداد التقارير المالية بحيث سيتم إدخال البيانات بشكل فصلي وسنوي مثل قائمة الدخل والنفقات النقدية وقائمة التغيير في حقوق الملكية.

ويساعد النظام على توحيد البيانات للقوائم المالية لشركات وساطة التأمين، وفق نماذج دولية محددة والاستفادة من الخصائص الإلكترونية للتقنية الحديثة من ناحية تقديم إحصائيات دقيقة تتيح للهيئة اتخاذ القرارات الفنية المناسبة والعمل على وضع بعض المؤشرات الأساسية للتحليل المالي والمؤشرات المالية. ويمكّن النظام شركات الوساطة من تفعيل دور الرقابة الداخلية وتطوير عمليات الرقابة من خلال تدقيق البيانات عن طريق المراقب الداخلي الخاص بشركة الوساطة.

وبدأت الهيئة بتطبيق هذا النظام بشكل تجريبي في المرحلة الأولى، وقامت بإرسال النسخة التجريبية إلى شركات الوساطة لإبداء الملاحظات والمقترحات التطويرية قبل اعتماد تطبيقها بشكل نهائي في الفترة القادمة. يذكر أن العدد الكلي لشركات وساطة التأمين المرخصة من قبل الهيئة يبلغ (151) شركة وساطة تأمين، إذ تم شطب عدة شركات بسبب عدم التزامها بتقديم الشروط الأساسية لتطبيق قرار نظام وساطة التأمين.