أكد اتحاد مصارف الإمارات متانة الوضع المالي للمصارف وأنها تتمتع بمستوى مريح من السيولة ورسملة جيدة مقارنة بالمعايير المصرفية العالمية وكما أنها تتفوق على النسب المالية المحلية والدولية المطلوبة.
وأصدر اتحاد مصارف الإمارات، الهيئة المهنية التي تمثل المصارف الـ49 الأعضاء العاملة في الإمارات، تقريره السنوي الذي يسلط فيه الضوء على الأنشطة والمبادرات والإنجازات التي حققها بجهود لجانه الفنية خلال العام الماضي، كما يتضمن التقرير تحليلاً واستعراضاً لأبرز النتائج وأداء الاقتصاد الإماراتي والقطاع المصرفي لعام 2015.
وفي مقدمته بعنوان «شراكات بنّاءة»، سلط معالي عبدالعزيز الغرير، رئيس اتحاد مصارف الإمارات، الضوء على الجهود التي بذلها الاتحاد خلال العام الماضي لتشجيع الابتكار واعتماد أفضل الممارسات في سبيل تطوير القطاع المصرفي، وتجسدت هذه الجهود في الشراكات التي وقعها الاتحاد مع هيئات ومؤسسات المالية ومصرفية عالمية لتحقيق التعاون المشترك وتبادل الخبرات.
تعاون
وأشار الغرير إلى التعاون المثمر بين اتحاد المصارف والمصرف المركزي في العام 2015، والذي برز في عدد من المواضيع والأنظمة المصرفية شملت طرح نظام تسوية الإغلاق (المقاصة) لتنظيم العقود والمعاملات المالية بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية وتعزيز كفاءة القطاع المصرفي، حيث من المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تحسين استقرار الأسواق المالية في الدولة.
كما تطرق معاليه في كلمته إلى تعاون اتحاد المصارف مع المصرف المركزي ووزارة العدل لصياغة اللوائح المتعلقة بتعيين خبراء قانونيين في المصارف، فضلاً عن اعتماد نظام تصنيف الخبراء في القضايا القانونية التي تُعرض على المحاكم الإماراتية.
وإلى جانب ذلك، شارك اتحاد المصارف خلال العام 2015 في المناقشات حول مبادرة المصرف المركزي لتأسيس هيئة عليا للرقابة الشرعية، التي بدورها ستكمل وتشرف على عمل هيئات الفتوى والرقابة الشرعية للمصارف الإسلامية العاملة في الدولة.
توسع
وسجلت المصارف العاملة في الدولة توسعاً في حضورها المحلي خلال العام 2015 ما عزز قدرة العملاء على الوصول إلى الخدمات المصرفية، حيث ارتفع إجمالي عدد الفروع إلى 874 فرعاً، مقارنةً مع 869 فرعاً في نهاية العام 2014، و37 وحدة خدمات مصرفية إلكترونية مقارنةً بـ34 وحدة مصرفية إلكترونية في العام 2014.
وفيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، أفاد التقرير بأن الإمارات استطاعت بفضل الاحتياطات المالية الكبيرة وسياسة التنويع الاقتصادي وزيادة الاعتماد على القطاعات غير النفطية، أن تحافظ على متانتها المالية والتصدي لكافة التحديات والتقلبات التي واجهت الاقتصاد والناتجة عن الأوضاع الإقليمية الراهنة.
فائض
ويتوقع اتحاد المصارف أن تحقق دولة الإمارات فائضاً في الميزانية خلال العام 2017، وأن يستمر الفائض بالنمو حتى العام 2020. كما جاءت أبرز التوقعات في التقرير أن يصل معدل النمو في المنطقة إلى 5%، ويعود ذلك إلى التحول التدريجي إلى الاستثمار في القطاعات غير النفطية وتقليل الاعتماد على صادرات الهيدروكربونات كمصدر رئيس للدخل، وتطوير قطاعات الخدمات والصناعة وغيرها من القطاعات غير النفطية.
%7.4
ارتفع إجمالي أصول المصارف العاملة في الدولة بنسبة 7.4% لتصل إلى 2.47 تريليون درهم بنهاية العام 2015 بينما قفزت نسبة القروض إلى الودائع إلى نحو 92% في العام 2015 بعد أن انخفضت إلى مستوى تاريخي في العام 2014 عند حوالي 87%.
وارتفعت حصة المصارف الإسلامية من إجمالي أصول القطاع المصرفي بنسبة 19%، مقارنة مع 17.6% في العام 2014، لتصل إلى 464 مليار درهم بحلول نهاية العام 2015، بعد أن كانت 405 مليارات درهم بنهاية العام 2014.