قام أحمد بن سليّم، الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة ورئيس «عملية كيمبرلي»، بزيارة إلى جمهورية أفريقيا الوسطى في سابقة هي الأولى من نوعها على مستوى المنظمة، حيث التقى رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى، فوستان أرشانج تواديرا، ووزير المناجم المعيّن حديثاً ليوبولد إمبولي فراتران. واستهدفت الزيارة متابعة التقدم في عملية استئناف صادرات الألماس بعد توقف دام ثلاث سنوات.
وخلال استقباله أحمد بن سليّم، قال رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى: «نحن سعداء جداً بزيارة رئيس عملية كيمبرلي إلى العاصمة بانغي، ولا يسعني في هذه المناسبة إلا أن أشيد بدعمه الكبير لنا ووقوفه إلى جانبنا في سعينا للوفاء بجميع معايير ومتطلبات عملية كيمبرلي، ما مكننا من استئناف تصدير الألماس الخام إلى السوق العالمية. ونرى في زيارته أملاً بعودة انتعاش صناعة الألماس المحلية التي تعاني صعوبات كبيرة منذ فترة طويلة».
وأضاف: «لا شك بأن ما نلمسه من تغيير حقيقي اليوم وما يمثله ذلك بالنسبة لأبناء شعبنا الذين بذلوا جهوداً كبيرة لاستئناف صادرات الألماس بعد توقف دام ثلاث سنوات، يعد إنجازاً حقيقياً ستنعكس نتائجه الإيجابية بلا شك على اقتصاد جمهوريتنا.
ونتطلع إلى الاندماج الكامل واستعادة مكانتنا الحقيقية في سوق تجارة الألماس العالمية خلال أقرب وقت ممكن. ويسرني أن أغتنم هذه الفرصة لأتوجه بجزيل الشكر والامتنان لأحمد بن سليّم وفريقه على جهودهم ودعمهم في سبيل تحقيق هذا الإنجاز».
صادرات
وعقب توقف دام ثلاث سنوات عن تصدير الألماس الخام من جمهورية أفريقيا الوسطى، المصنفة كرابع أفقر دولة في العالم، تم الإعلان أخيراً عن استئناف صادراتها من الألماس في وقت سابق من هذا الشهر بتفويض من «عملية كيمبرلي»، الأمر الذي سينعكس تأثيره إيجاباً على الاقتصاد المحلي.
وكان أحمد بن سليم، رئيس «عملية كيمبرلي»، قد زار العديد من البلدات والقرى النائية في إطار زيارته التي استمرت ثلاثة أيام، بما في ذلك مناطق التنقيب عن الألماس في كارنو وبودا ونولا. وأقام ورشة عمل وأجرى لقاءات عامة مع عمّال المناجم وتجّار الألماس المحليين.
معاينة
وحول هذه الزيارة، قال أحمد بن سليم: يتمثل الهدف الرئيسي من زيارتي هذه في الوقوف شخصياً على التقدم المحرز على المستويات العليا إلى جانب معاينة ما يجري على أرض الواقع بعد نجاح قطاع الألماس المحلي في تجاوز مرحلة صعبة في تاريخه.
لا سيما وأنه يشكل مصدر رزق للكثيرين من أبناء جمهورية أفريقيا الوسطى. وقد أعلنت الحكومة سابقاً عن نيتها للتنسيق والتعاون مع «عملية كيمبرلي» على كافة المستويات لضمان استخراج الألماس بطريقة شرعية مع ضمان حقوق العمال وكافة الأطراف المعنية.
وأضاف بن سليم: شكل استئناف صادرات الألماس من جمهورية أفريقيا الوسطى إحدى أبرز الأولويات الرئيسية بالنسبة لي عندما تم انتخابي رئيساً لـ«عملية كيمبرلي» خلال العام 2016، وها أنا ألمس اليوم شخصياً الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة لدخول السوق العالمية مرة أخرى واستعادة دورها كلاعب مهم في القطاع.
اعتماد
وتم فحص ومعاينة واعتماد أولى شحنات الألماس من جمهورية أفريقيا الوسطى من قبل فريق المراقبة الخاص بها تحت مظلة منظّمة «عملية كيمبرلي»، ما يشكل خطوة مهمة على الطريق الصحيح بالنسبة للجمهورية. وسوف يتم استئناف عمليات استخراج الألماس الخام بالمعدل المعتاد بشرط التزام المناطق الأخرى الواقعة غربي البلاد، بمعايير المنظمة.
