ارتفعت وتيرة تراجع أسواق المال المحلية بعد التماسك المائل للارتفاع الذي أظهرته في اليومين السابقين مما شجع شريحة من المضاربين لجني الأرباح وهو ما أسهم في خسارة القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 3 مليارات درهم وهي نفس قيمة المكاسب المتحققة في الجلسة السابقة. وتركزت غالبية عمليات البيع على أسهم العقار والبنوك.
وإلى جانب عمليات جني الأرباح المنفذة فإن عدم اتضاح وجهة حقيقة للأسواق وتراجع أسعار النفط كان لها انعكاسات سلبية على حركة جلسة اليوم قبل الأخير من الأسبوع.
وتخلى المؤشر العام لسوق دبي المالي عن مكاسبه التي حققها في النصف الأول من عمر الجلسة مغلقاً عند 3324 نقطة بانخفاض نسبته 0.15%، وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد تكبد المؤشر خسائر تجاوزت نسبتها 1 هابطاً إلى 4340 نقطة.
وانخفض إعمار مجدداً إلى 6.26 دراهم ولحق به إعمار مولز 2.74 درهم وسهم الدار إلى 2.72 درهم، وانخفض سهم اتصالات لمستوى 18.85، وتخلى بنك الخليج الأول عن حاجز 12 درهماً مرة أخرى متراجعاً إلى 11.80 درهماً.
ولم تتجاوز قيمة الصفقات 371 مليون درهم في السوقين ووصل عدد الأسهم المتداولة 255 مليون سهم نفذت من خلال 3456 صفقة.
ومن إجمالي أسهم 62 شركة جرى تداولها تراجعت أسعار أسهم 28 شركة في حين ارتفعت أسعار أسهم 21 شركة وحافظت أسهم 13 شركة على مستوياتها السابقة. وقال جمال عجاج مدير مركز الشرهان للأسهم والسندات إن التعاملات مازالت تراوح مكانها في الأسواق المحلية وهو ما لم يشجع على التداول وأدى بالتالي إلى انخفاض السيولة على نحو مبالغ فيه. مشيراً إلى أن حركة الأسواق ستستمر على نفس الحال حتى بدء موسم إفصاح الشركات عن بياناتها المالية عن الربع الثاني من العام الجاري.
سوق دبي
وكان الافتتاح هادئاً مائلاً للارتفاع الطفيف في سوق دبي المالي، وسط استمرار الحذر مسيطراً على سلوك غالبية المتعاملين وهو ما ظهر من خلال انخفاض سيولة التداول التي لم تتجاوز قيمتها في النصف الأول من عمر الجلسة 100 مليون درهم وذلك رغم تواصل اللون الأخضر على شاشة العرض.
وشهد السوق المزيد من التحسن خاصة في الساعة الثالثة من التعاملات وذلك إثر دخول سيولة شحيحة أسهمت في ارتفاع أسعار شريحة من الأسهم القيادية لكن اتضح أن هذه السيولة كانت تستهدف المضاربة حيث لوحظ بعدها حدوث عمليات جني أرباح تركزت على العقار والبنوك، مما أفقد المؤشر جميع المكاسب التي حققها في وقت سابق وأدخله في النهاية ضمن المربع الأحمر لكن ضمن هامش محدود من الخسارة.
وانطلق سهم إعمار على هدوء دون تغيير مقارنة مع سعره في اليوم السابق لكنه سجل بعض التحسن التدريجي بعد ذلك حتى ارتفاع إلى 6.35 دراهم قبل أن يتعرض لجني الأرباح هبطت به إلى 6.26 دراهم فاقداً بذلك جميع مكاسبه وخاسراً نحو 1% من قيمته. وسار سهم إعمار مولز في نفس الاتجاه مغلقاً في نهاية الجلسة على تراجع عند 2.74 درهم وانخفض سهم الاتحاد العقارية لمستوى 0.734 درهم، واكتفى سهم أرابتك بالإغلاق دون تغيير عند 1.39 درهم وكذلك الحال بالنسبة لسهم داماك 2.38 درهم ودريك اند سكل 56 فلساً، وعلى النقيض من ذلك شهد سهم ديار نشاطاً كبيراً مرتفعاً بنسب 3% بالغاً 0.625 درهم وهو الأعلى منذ أكثر من شهر.
قطاع البنوك
وتباين الأداء في قطاع البنوك وفي حين ارتفع مصرف عجمان بنسبة 3% إلى 1.73 درهم فقد انخفض بنك دبي الإسلامي 5.10 دراهم بعد النمو الجيد الذي سجله في اليومين السابقين، ولم يطرأ تغيير على سهم بنك الإمارات دبي الوطني المستقر عند 8.20 دراهم، أما في قطاع الاستثمار فقد ثبت دبي للاستثمار عند 2.04 درهم وانخفض سهم السوق بنسبة طفيفة مغلقاً عند 1.28 درهم. وفيما يتعلق بحركة بقية الأسهم المؤثرة في السوق فقد ارتفع سهم الاتصالات المتكاملة إلى 6.36 دراهم بالإضافة لسهم طيران العربية الصاعد لمستوى 1.33 درهم في حين استقر تبريد عند 1.37 درهم.
وأسفرت حصيلة التعاملات عن إغلاق المؤشر العام للسوق عند مستوى 3324 نقطة بتراجع محدود لم تتجاوز نسبته 0.15% مقارنة مع اليوم السابق الذي كسب فيه 0.19%.
سيولة التداول
وسجلت سيولة التداول مزيداً من التراجع مقارنة مع جلسة أول من أمس، ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة 243 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 226 مليون سهم نفذت من خلال 2625 صفقة. وواصل اللون الأحمر استحواذه على النسبة الأكبر من شاشة العرض بعدما تراجعت أسعار أسهم 15 شركة من إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها في حين ارتفعت أسعار أسهم 9 شركات وحافظت أسهم 8 شركات على مستوياتها السابقة.
وتباينت تعاملات بورصة ناسدك دبي حيث تراجع سهم موانئ دبي العالمية إلى 17.99 دولاراً وارتفع سهم الإمارات ريت إلى 1.15 دولار.
سوق أبوظبي
وعلى صعيد التعاملات في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد كان التراجع قوياً تحت ضغط من عمليات البيع التي نفذت على عدد من أسهم العقار والبنوك والطاقة إلى جانب سهم اتصالات المنخفض إلى 18.85 درهماً مما دفع بالمؤشر العام للهبوط لمستوى 4340 نقطة خاسراً نحو 1.04% من قيمته.
وجاء التأثير السلبي الأكبر على السوق في قطاع البنوك من سهم بنك الخليج الأول الذي تخلى مجدداً عن حاجز 12 درهماً هابطاً بنسبة 3% عند 11.80 درهماً بالإضافة إلى بنك أبوظبي التجاري الذي واصل خسائره منخفضاً إلى 5.84 دراهم، وتراجع سهم بنك رأس الخيمة الوطني لمستوى 5.10 دراهم في حين ارتفع بنك أبوظبي الوطني 8.22 دراهم وكذلك سهم مصرف أبوظبي الإسلامي 3.71 دراهم.
وفي قطاع العقار كان التباين سيد الموقف حيث تراجع سهم الدار مغلقاً عند 2.72 درهم في ما ارتفع أشراق لمستوى 80 فلساً وثبت رأس الخيمة العقارية عند 61 فلساً. أما في قطاع الطاقة فقد ارتفعت وتيرة السلبية بعد انخفاض أبوظبي للطاقة بنسبة 3.5% إلى 55 فلساً ولحق به سهم دانة غاز الذي خسر 2% وأغلق عند 54 فلساً.
ومازالت السيولة في سوق العاصمة ضعيفة للغاية ولم تتجاوز قيمة الصفقات 78 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة 29 مليون سهم نفذت من خلال 831 صفقة. وأغلقت أسهم 13 شركة على خسارة من إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها أمس في حين ارتفعت أسعار أسهم 12 شركة واستقرت أسعار أسهم 5 شركات دون تغيير يذكر.
الاستثمار الأجنبي
بلغ إجمالي قيمة مشتريات الأجانب، من الأسهم في سوق دبي المالي 113.44 مليون درهم تشكل 46.55% من إجمالي قيمة المشتريات، في حين بلغ إجمالي قيمة مبيعاتهم 139.65 مليوناً تشكل 57.31% من إجمالي المبيعات، ليبلغ بذلك صافي الاستثمار الأجنبي نحو 26.210 مليون درهم كمحصلة بيع.
وبلغت قيمة مشتريات الأجانب، غير العرب، 44.57 مليون درهم ومبيعاتهم 78.48 مليوناً. كما بلغت قيمة مشتريات المستثمرين العرب، غير الخليجيين، 46.21 مليون درهم ومبيعاتهم 51.79 مليوناً. أما الخليجيون فبلغت مشترياتهم 22.66 مليوناً ومبيعاتهم نحو 9.380 ملايين درهم.
