أصدرت شركة «ميرسر»، إحدى الشركات الرائدة عالمياً في مجال الاستشارات الإدارية والاستراتيجية للموارد البشرية، لأول مرة عن تقرير عالمي يركز بشكل أساسي على المخاطر، التي يمكن أن يواجهها الأفراد خلال عمليات الدمج والاستحواذ للشركات. ووفقاً للتقرير، تحتل المخاطر المتعلقة بالموارد البشرية للبائعين والمشترين المحاور الأساسية، بما فيها استبقاء الموظفين، التوافق البيئي، تقييم القيادات، معدلات التعويضات والمزايا، والإدارة العامة للكفاءات.

ويهدف التقرير إلى تمكين المديرين والمسؤولين، سواء ضمن أو خارج النطاق الوظيفي للموارد البشرية، من اتخاذ قرارات صائبة ومبنية ومدروسة في ظل بيئة عمل، تتخللها الكثير من التعقيدات.

فرص النمو

وقال كاميرون هانا، الرئيس الإقليمي لشركة «ميرسر» في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا والهند: «في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي نسبياً في أوروبا وأميركا الشمالية، فإن العديد من المؤسسات تسعى وراء المزيد من فرص النمو السانحة للقيام بمزيد من عمليات الاستحواذ في الأسواق الناشئة، غير أن أحد أهم العوامل التي تسهم في تحقيق نجاح عمايات الاستحواذ يكمن في الإدارة الفعالة لشؤون الأفراد المعنيين بهذه العمليات، حيث يتم اتخاذ معظم القرارات بناء على البيانات المالية، فيما يبقى التنفيذ رهن المسؤولين، الذين يحتاجون إلى الحوافز والأدوات المناسبة، للقيام بهذه المهمة، وبالتالي ثمة حاجة إلى استراتيجية حيوية وفعالة لإدارة شؤون الأفراد خلال عمليات الاستحواذ»

موارد بشرية

وقال إيك أياوونغز، المدير الإقليمي في شركة ميرسر لعمليات الدمج والاستحواذ في الأسواق الناشئة، بما في ذلك أسواق الشرق الأوسط: «من الأهمية أن تبدي المؤسسات في الأسواق الناشئة استعداداً لإدارة عمليات الدمج والاستحواذ والقضايا المتعلقة بالموارد البشرية على نحو فعال، فيما لو أرادت تحقيق النجاح في خطط نمو أعمالها، ما من شأنه أن يهم في تعزيز ثقتها للقيام بمزيد من التوسع في الخارج.

ويسرنا أن نلحظ اليوم توجهاً متزايداً من قبل الشركات الاستحواذية نحو تطوير أنظمة داخلية شاملة في الموارد البشرية لمعالجة القضايا المتعلقة بالأفراد، التي يمكن أن تطرأ خلال عمليات الاستحواذ. لا تزال هناك فرص كبيرة أمام المشترين والبائعين الناشئين في المنطقة، لتعزيز قدراتهم على إدارة مخاطر الأفراد بشكل احترازي خلال عملياتهم الاستحواذية الحالية والمستقبلية».

نتائج رئيسة

كشفت النتائج الرئيسة للتقرير أرقاماً كبيرة تظهر كيف يمكن للمؤسسات تحقيق الاستفادة، من خلال منح حيز أكبر من الاهتمام إلى المسائل الرئيسة، التي تتعلق بالأفراد خلال عمليات الدمج والاستحواذ. وشملت الدراسة 78 مقابلة مع عملاء من شركات الأسهم الخاصة، والبنوك الاستثمارية، والمستشارين في عمليات الدمج والاستحواذ. وتمخضت الدراسة عن تحليل ما يناهز 450 عملية دمج واستحواذ.