أظهر مسح أمس أن القطاع الخاص غير النفطي في مصر انكمش للشهر الثامن على التوالي في مايو ولكن بوتيرة أقل من الأشهر الثلاثة الماضية.

وسجل مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني مصر لمديري المشتريات بالقطاع الخاص غير النفطي 47.6 نقطة في مايو مقابل 46.9 في ابريل ليظل أقل من مستوى خمسين نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.

وتكافح مصر لانعاش اقتصادها منذ انتفاضة شعبية في عام 2011 وما تلاها من اضطرابات سياسية أبعدت المستثمرين والسائحين وحرمت البلاد من العملة الصعبة التي تحتاجها لاستيراد المواد الخام.

وقال جان بول بيجات كبير الاقتصاديين في بنك الإمارات دبي الوطني «من المشجع بكل تأكيد أن نرى وتيرة الهبوط بدأت تتباطأ رغم أن هذه المؤشرات تظل أولية».

وتابع «لا يزال المؤشر بشكل أساسي يشير لضعف الطلب على مستوى الاقتصاد ومن المرجح أن يستمر ذلك مع بداية السنة المالية 2016 -2017 في ضوء استمرار نقص العملة الصعبة».

وتحسن المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة عن الشهر السابق ولكنه يظل أقل من مستوى 50 نقطة وسجل 46.9 نقطة في مايو مقارنة مع 45.5 نقطة في الشهر السابق.

وذكرت ماركت التي جمعت البيانات في تقرير «تراجعت الأنشطة الجديدة في حوالي خمس الشركات المشاركة في المسح مع الإشارة إلى ارتفاع الأسعار نتيــجة خفض قيمة العملة كعامل رئيسي».

كما تباطأت وتيرة تراجع مؤشر الإنتاج الفرعي ليسجل 46.5 نقطة في مايو مقابل 45.5 نقطة في ابريل.

وتعاني مصر من أزمة عملة صعبة يعزوها اقتصاديون لتقويم الجنيه بأعلى من قيمته الفعلية. كان البنك المركزي خفض سعر العملة إلى 8.85 جنيهات مقابل الدولار من 7.73 جنيهات في مارس. وأعلن أنه سينتهج سياسة سعر صرف أكثر مرونة.

وفي وقت لاحق رفع قيمة العملة إلى 8.78 جنيهات مقابل الدولار. لكن اقتصاديين يقولون إن السعر الجديد لا يزال أعلى من القيمة الفعلية للجنيه.

وأظهر المسح أن فقد الوظائف استمر في مايو ولكن بأبطأ وتيرة منذ فبراير وارتفع المؤشر الفرعي ذو الصلة إلى 46.3 نقطة في مايو من 45.5 نقطة في الشهر السابق.

وتعهد الرئيس عبد الفتاح السيسي بخفض نسبة البطالة إلى 10% على مدى الأعوام الخمسة المقبلة. وسجلت نسبة البطالة في ديسمبر 12.8 % بحسب البيانات الحكومية ولكن محللين يعتقدون أنها أعلى كثيرا.

ونما الاقتصاد 4.2 % في السنة المالية 2014-2015 ويتوقع أن يسجل نموا بنحو 5% في 2015-2016.

نمو في السعودية

أظهر مسح نشرت نتائجه تسارع نمو النشاط في القطاع غير النفطي في المملكة العربية السعودية في مايو بدعم من الزيادة الحادة في الطلبيات الجديدة. وارتفع مؤشر الإمارات دبي الوطني لمديري المشتريات السعودية المعدل في ضوء العوامل الموسمية إلى 54.8 نقطة في مايو من 54.2 نقطة في ابريل. وأي قراءة فوق مستوى 50 نقطة تشير إلى النمو فيما تشير أي قراءة دون ذلك المستوى إلى الانكماش.

وقالت خديجة حق رئيسة قسم البحوث الإقليمية لدى بنك الإمارات دبي الوطني «نمو مؤشر مديري المشتريات في مايو إلى أعلى مستوى في ستة أشهر أمر مشجع إذ يظهر مرونة القطاع غير النفطي حتى في مواجهة تضييق السياسة النقدية».