نظم معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية أمس ورشة عمل حول المشهد الحالي والمستقبلي لقطاع إدارة الأصول المتوافقة مع الشريعة بمشاركة عدد من كبار المصرفيين والخبراء الماليين في دولة الإمارات وذلك في إطار التزامه بتوفير برامج تعليمية في مجال التمويل والصيرفة الإسلامية.
ودعت الورشة ـ التي امتدت يوماً واحداً ـ مجموعة من المختصين في التمويل الإسلامي من بنك دبي الإسلامي ونور بنك والمشرق كابيتال للحديث عن الإنجازات والفرص والقيود المفروضة على قطاع إدارة الأصول الإسلامية مع التركيز على الابتكارات والحلول والاستراتيجيات المستقبلية.
نقاش
وتضمنت الورشة جلسات نقاش متعددة استعرضت على نحو شامل المجالات الرئيسية في هذا القطاع بما في ذلك إدارة ثروات التمويل الإسلامي وسوق الاستثمار الإسلامي وفرص النمو المستقبلية والتحديات التي تواجه قطاع إدارة الأصول الإسلامية.
وقال جمال الجسمي مدير عام معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية في كلمة له خلال الورشة إن قطاع التمويل الإسلامي بدولة الإمارات يضم سبعة من أبرز البنوك الإسلامية وعدداً من شركات التكافل والاستثمار والتمويل العقاري الإسلامية مما يعزز التوقعات بنمو هذا القطاع مستقبلا خصوصا أنه ثاني أكبر سوق للخدمات المصرفية الإسلامية بعد ماليزيا بأصول متوافقة مع الشريعة الإسلامية ستصل قيمتها وفق التوقعات إلى262 مليار دولار بحلول عام 2019.
وتعد إدارة الأصول من الركائز الأساسية للنمو السريع في قطاع الخدمات المالية الإسلامية وقد شهدت تطورا كبيرا خلال السنوات القليلة الماضية ففي العام الماضي سجلت الأصول المدارة من إجمالي الصناديق الإسلامية العالمية نموا بنسبة 5.3 % مقارنة بعام 2014 بينما ارتفع عدد الصناديق بنسبة 11 % خلال فترة المقارنة.
اهتمام
وذكر الدكتور صباح الدين عزمي المنسق الأكاديمي لبرنامج الخدمات المصرفية الإسلامية في المعهد تعليقاً على اتساع الفجوة بين العرض والطلب في الأصول الإسلامية أنه في أعقاب الأزمة المالية العالمية عام 2008 ازداد اهتمام المستثمرين بالأصول الإسلامية بشكل كبير فأصبح المستثمرون يتطلعون حاليا لاستراتيجيات استثمارية بديلة وجذابة وتحولوا إلى التمويل الإسلامي كوسيلة فعالة لتنويع أعمالهم عالميا.
فجوة
وتوقع أن يشهد القطاع فجوة تقدر قيمتها بنحو 105 مليارات دولار بين العرض والطلب في الصناديق الإسلامية بحلول عام 2019 علماً أن منتجات إدارة الثروات الإسلامية حاليا لا تلبي سوى أقل من نصف الطلب.
