أكدت دراسة استقصائية حديثة أن 77% من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي يفضلون اختيار الوسائل البديلة للمدفوعات النقدية والبطاقات إن توفّرت في دولهم. حيث قامت شركة يوجوف بإجراء هذه الدراسة بتكليفٍ من معرض ومؤتمر «بطاقات ومدفوعات الشرق الأوسط»، والذي تنعقد دورته المقبلة (الدورة السابعة عشرة) يومي 31 مايو و1 يونيو 2016 في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض.
كما أكدّت نسبة 16% من المشاركين، والذين يعتمدون الدفع النقدي كوسيلة مفضلة لديهم حالياً، أنهم سيختارون وسائل الدفع البديلة إذا كانت متاحة في بلدانهم.
وجاءت بطاقات الهوية الحكومية كأفضل الخيارات من بين وسائل الدفع البديلة (بنسبة 12 %) والتطبيقات المصرفية (17%) إلى جانب محافظ النقود الإلكترونية المحمولة (بنسبة 9%)، مما يدل على وجود إقبال كبير في المنطقة على التطورات التكنولوجية في قطاع المدفوعات ورغبة في الاعتماد بشكلٍ أقل على الوسائل التقليدية للدفع.
ويتفق بنك الإمارات دبي الوطني مع نتائج الدراسة، حيث قال سوفو سركار، نائب رئيس تنفيذي أول ورئيس الأعمال المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني: «نلاحظ ازدياد عدد العملاء الذين أبدوا استعدادهم لاعتماد وسائل الدفع الرقمية في الوقت الذي تعمل فيه البنوك على تعزيز الجوانب الأمنية الخاصة بالمعاملات البديلة من خلال طرح البطاقات المزودة بشريحة وميزة التوثيق الثنائي. وقد شهدنا للمرة الأولى هذا العام انخفاضاً في عدد التعاملات التي تتم في فروع البنك يقابله زيادة مضاعفة في التعاملات التي تتم عبر منصات البنك الإلكترونية وباستخدام البطاقات».
الهوية الإماراتية
وكشف منظمو معرض بطاقات ومدفوعات الشرق الأوسط عن حرص 29% من المواطنين الإماراتيين على استخدام بطاقات الهوية الإماراتية لإجراء المدفوعات، مما يجعلهم أكبر مجموعة سكانية ترغب في القيام بذلك بين المواطنين والمغتربين في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث كان المواطنون العمانيون ثاني أكبر مجموعة مهتمة باعتماد هذه الطريقة للدفع إذا كانت متاحة مع نسبة 18 %، مما يشير إلى وجود فرص كبيرة في كل من السوقين.
وتعليقاً على النتائج، قال بايراف تريفيدي، الرئيس التنفيذي في نتورك إنترناشيونال: «لطالما كانت الإمارات في طليعة الابتكار الرقمي في مجال المعاملات، حيث تتم معظم المعاملات الحكومية عن طريق الإنترنت، الأمر الذي سهل حياتنا الرقمية كثيراً. وندرك في نتورك إنترناشيونال أن حلول الدفع البديلة عبر التكنولوجيات الأساسية المعقدة التي تسهل تجربة المستخدم ستؤدي لإيجاد بدائل سلسة وأكثر أماناً بالنسبة للمعاملات النقدية، وهذا هو بالضبط ما يحتاجه عملاؤنا».
وأعرب المشاركون في الدراسة من دول مجلس التعاون الخليجي أيضاً عن اهتمامهم بأشكال أخرى من الدفع مثل «سامسونغ باي»، حيث ذكرت نسبة 5% أنها ستختار استخدام هذه الخدمة في حال كانت متاحة في المنطقة.
الدفع المتنقل
وقال محمد غرايبة رئيس قسم قطاع الأعمال (مجموعة التصوير والأجهزة المتنقلة) لدى سامسونغ الخليج للإلكترونيات: «قمنا بإطلاق خدمة الدفع «سامسونغ باي» في كافة أنحاء العالم بتخطيط وتكامل مُتقن مع شبكات بطاقات الدفع والبنوك والتجّار.
ومن خلال توفيرها الدعم لكل من تقنيات النقل المغناطيسي الآمن MST والاتصالات قريبة المدى NFC، جُهزت الخدمة لتكون خيار الدفع المتنقل الموحّد في الغالبية العظمى من متاجر التجزئة.
ومع امتلاكها ثلاث طبقات من الأمان -المصادقة عن طريق البصمة، الترميز (tokenization)، سامسونج نوكس- ستُحدث خدمة Samsung Pay ثورةً في القطاع الاستهلاكي، متيحةً المجال للمستهلك بأن يدفع في أي مكان يمكن فيه استخدام بطاقات الدفع الإلكترونية».
وتجدر الإشارة إلى أن معرض بطاقات ومدفوعات الشرق الأوسط شهد الكثير من التطوّرات منذ بدايته. وسيقام المعرض هذا العام على مساحةٍ تبلغ 27 ألف متر مربع وسيضم 300 جهة عارضة من 75 دولة، فضلاً عن 130 جلسة للنظر في شؤون المستقبل مع خبراء من جميع أنحاء العالم بهدف تبادل الخبرات والتعريف بأكثر التوجهات رواجاً بالنسبة للمعلومات والتقنيات في القطاع.
2700
بدأت الدراسة في شهر أبريل من عام 2016، مع 2700 مشارك من الإمارات والمملكة العربية السعودية وقطر والبحرين والكويت وعمان.
وقال جوزيف ريدلي، المدير العام لقسم معرض بطاقات ومدفوعات الشرق الأوسط في شركة تيرابين: «تكشف النتائج عن وجود سوق مناسب لوسائل الدفع البديلة في دول مجلس التعاون الخليجي.».
