أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد أن دولة الإمارات حافظت على معدلات نمو مرتفعة خلال الـ10 سنوات الماضية بمتوسط نمو بلغ 5.5% الأمر الذي يعكس قوة وكفاءة الاقتصاد الوطني الذي اثبت كفاءة ومرونة عالية أمام مختلف التحديات.
وقال معالي المنصوري في كلمته الافتتاحية لاجتماعات عملية كيمبرلي التي انطلقت امس في دبي بحضور 200 خبير انه على الرغم من التراجع الحالي في أسعار النفط، والذي يمثل تحدياً كبيراً لجميع البلدان المصدرة للنفط إلا أنه بفضل القيادة الحكيمة للدولة وجهودها في تنويع الاقتصاد فقد بلغت مساهمة القطاعات غير النفطية بالدولة نحو 70% مقابل نحو 30% لقطاع النفط ما ساهم في تقليل أثر التراجع الحالي للأسعار النفط على الاقتصاد الوطني.
أعمال
وأضاف معالي المنصوري أن الدولة نجحت في ترسيخ مكانتها كوجهة للأعمال والتجارة على مستوى العالم، وساعدت في وصول الدولة كثاني أكبر اقتصاد في العالم العربي بقيمة إجمالية لناتج محلي في حدود 450 مليار دولار.
وتابع معاليه أن الإمارات هي أول دولة عربية انضمت إلى إجراء عملية كيمبرلي، في ظل ما توليه من اهتمام بالغ لتجارة الماس، إذ بلغت قيمة واردات الدولة من الماس نحو 12.4 مليار دولار، فيما بلغت قيمة إعادة التصدير نحو 13.3 مليار دولار بقيمة تجارة إجمالية بلغت نحو 25.6 مليار دولار خلال عام 2015.
وأكد معالي المنصوري أن حرص الإمارات على الانضمام لعملية كيمبرلي منذ نشأتها والالتزام بكافة معاييرها يأتي من منطلق حرصها على ضمان العبور الآمن للألماس لأسواق الدولة من خلال مصادر موثوقة، وخالية من أي شبهات تتعلق بتمويل صراعات في دول أخرى، والذي ينسجم وتوجهات الدولة ومبادئها.
استثمارات
وأشار معاليه إلى أن الإمارات استثمرت في افريقيا أكثر من 5 مليارات دولار في مشاريع البنية التحتية في جميع أنحاء القارة، فضلا عن احتضان الدولة للعديد من مراكز الخدمات الإنسانية غير الحكومية المحلية والدولية.
واختيرت الإمارات هذا العام كأول دولة عربية تترأس عملية كيمبرلي، وهي مجموعة دولية تعمل على تنظيم تجارة الألماس العالمية، أسستها الأمم المتحدة في عام 2003، وتشارك فيها 81 دولة تسعى إلى ضمان عدم دخول الألماس غير الشرعي إلى أسواق الألماس الشرعية كوسيلة لتمويل الصراعات. وخلال السنوات الثلاث عشرة الماضية، نجح هذا التفويض في تحقيق قدر أكبر من الشفافية في هذه الصناعة عبر تطبيق نظام صارم لإصدار الشهادات.
تحديات
قال أحمد بن سليم، رئيس عملية كيمبرلي إن هناك مهمتين رئيسيتين لعملية كيمبرلي خلال الفترة القادمة تتمثلان في التصدي للتحديات الحقيقية أمام تجارة الألماس وتحديد مسار يكفل لعملية كيمبرلي مواجهة تحديات المستقبل، مشيراً إلى وجود مسؤولية تجاه سلسلة توريد الألماس بأكملها.
وأوضح بن سليم انه يجب انضمام مجموعة أوسع من المنظمات غير الحكومية الدولية ذات المصداقية إلى عملية كيمبرلي لتكون جزءاً من مستقبل صناعة الألماس.
