قال عبدالعزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة مجلس الشركات العائلية الخليجية، إن الحوكمة هي الضمانة لاستمرارية وبقاء الشركات العائلية الخليجية، حيث يتيح تطبيقها آلية الانتقال السلس للإدارة فيها من الأجيال المؤسسة إلى الأجيال الجديدة، مؤكداً مساهمتها الكبيرة بنسب تتراوح بين 70% إلى 90% في الناتج المحلي الإجمالي لدول الخليج العربية، ومشيراً إلى أن نحو 20% منها طبقت فعلياً معايير الحوكمة في إدارة أعمالها.
جاءت تصريحات الغرير خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده المجلس أمس بدبي، للإعلان عن إطلاق ميثاق «حوكمة الشركات العائلية الخليجية»، الأول من نوعه على مستوى دول الشرق الأوسط، بحضور ممثلين عن مختلف شركات ومؤسسات الأعمال بالمنطقة، إلى جانب الحضور الإعلامي من الصحف المحلية.
وأوضح أن أسباب إطلاق الميثاق تعود لجملة التحديات التي تواجه الشركات العائلية الخليجية، منها تلاشي دور الرعيل الأول المؤسس، إضافة إلى التوسع الذي طرأ على أعمال هذه الشركات، إلى جانب أن وصول الجيل الثاني والثالث إلى سدة اتخاذ القرارات الإدارية تسترعي وجود آلية عمل مساندة لمواكبة جملة التغييرات والتطورات الحاصلة في عالم الأعمال في دول المنطقة.
وأردف قائلاً: «إن تطبيق الحوكمة ضمن عمل الشركات العائلية ضرورة مُلحة لمواجهة توسع إدارة شؤون الأعمال والعائلة في الشركات العائلية، عبر توفير قواعد وإجراءات ترسخ الشفافية والاحترافية».
دراسة
وتحدث الغرير بأن مجلس الشركات العائلية الخليجية قام بسنّ الميثاق بعد دراسة شاملة طالت 40 شركة من كبريات الشركات العائلية في دولة الإمارات ودول الخليج، للعمل على تقديم رؤية واضحة لمستقبل عمل هذه الشركات، فضلاً عن إيجاد صيغ مقبولة لفض المنازعات بين أفراد الشركة والعائلة الواحدة، بالإضافة إلى تمييز أدوارهم داخل الشركة، بمعنى أن الميثاق هو الفيصل بين الملكية والإدارة.
وأضاف أن من بين الأهداف مساعدة الشركات العائلية الخليجية في وضع نُظُم حوكمة مدروسة لجملة القوانين والسياسات والإجراءات بما يتوافق مع أفضل المعايير المعتمدة عالمياً في حوكمة الشركات العائلية، الأمر الذي يضمن استدامتها للأجيال المقبلة.
مصارف الدولة
وعلى صعيد متصل، توقع الغرير في تصريحات للصحافيين على هامش المؤتمر، وبصفته رئيساً لاتحاد مصارف الإمارات، أن يُحقق قطاع المصارف في الإمارات نمواً بمعدل 4% خلال العام الجاري، وأن يحقق معدل الإقراض المحلي زيادة بواقع 2% بنهاية 2016، منوهاً بأن أسباب ذلك تعود في المقام الأول إلى تراجع الطلب على التمويل، فضلاً عن تحفظ المصارف نفسها للإقراض، بفعل التحديات التي تفرضها اقتصادات العالم في الوقت الراهن.
وقال الغرير، إن مشكلة أصحاب الشركات الصغيرة في الإمارات الذين «يهربون» من البلاد لعدم قدرتهم على سداد الديون قد تم احتواؤها لكن من المنتظر أن تظل قائمة في العام المقبل.
وتعرضت الشركات الصغيرة والمتوسطة لضغوط في الأشهر الأخيرة، حيث أدى هبوط أسعار النفط إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وتقلص الإقراض من البنوك.
إحصاءات
أشار عبدالعزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة مجلس الشركات العائلية الخليجية، إلى أن نتائج الدراسة التي قام بها المجلس، أظهرت أن 44% من الشركات العائلية تمتلك سياسات توظيف تُعنى بمسألة انتقال القيادة للجيل التالي من أفراد العائلة، وأن 17% منها تمتلك منهجيات وطرق تقييم فعالة لتحديد أدوار ومسؤوليات الجيل التالي من القيادات، بالإضافة إلى أن 32% من هذه الشركات تمتلك رؤية واضحة حول الأدوار والمهام المُناطة بالموظفين ضمن الشركة.
