لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
قدم محللون ماليون «وصفة مبسطة» للمستثمرين الجدد بأسواق الأسهم تهدف لتقليل نسب المخاطر الاستثمارية والمحافظة على أموالهم من «التبخر» في حال الدخول العشوائي غير المدروس إلى الأسواق مشيرين إلى أن هذه الآلية ترتكز على 6 ركائز أساسية تبدأ باختيار الوسيط المالي بطريقة صحيحة ثم تحديد النهج الاستثماري الذي سيتبعه المستثمر ثم دراسة الوضع الاقتصادي الكلي الراهن ثم تحديد هدف الدخول للبورصة ثم التعرف على معايير اتخاذ القرار الاستثماري ثم الاطلاع على تطورات أداء الشركات المستهدفة.
وأوضح المحللون أن اختيار شركة الوساطة «اختيار الوسيط المالي» الذي سيتم التعامل في أسواق الأسهم من خلاله من العناصر الأساسية للدخول للأسواق بطريقة سليمة بحيث يراعى أن يوفر الوسيط للمستثمر بالإضافة إلى المساندة الأساسية في الشراء والبيع خدمة معقولة من حيث توفير المعلومات في حينها والرد السريع على طلبات المستثمر والاحتفاظ بسجل جيد لأرصدة وصفقات محفظة الأسهم مشيرين إلى أن «تحديد النهج الاستثماري» من الأمور الضرورية نظرا لكون القدرة على تحمل المخاطر تختلف من شخص لآخر لذلك يجب على المستثمر من البداية أن يحدد نوعية الاستثمار التي سينتهجها بما يتناسب مع طبيعته حيث يميل البعض إلى الاستثمار في الأسهم ذات المخاطرة العالية بهدف الحصول على عوائد عالية في حين يميل آخرون إلى تحمل مخاطرة أقل حتى لو كان العائد أقل.
مؤشرات
وأكدوا أن «دراسة الوضع الاقتصادي الكلي» من الركائز الأساسية التي يعتمد عليها قبل الدخول إلى أسواق الأسهم وقبل اتخاذ القرار الاستثماري حيث يجب التعرف على الوضع الاقتصادي العام وانعكاس مؤشرات الاقتصاد الكلي على نتائج أعمال الشركات كما يجب على المستثمر الجديد تحديد «هدف الدخول للبورصة» بشكل واضح وما إذا كان بغرض «التداول» أم «الاستثمار» فمن يشتري الأسهم بهدف تحقيق الربح من تقلبات الأسعار قصيرة الأجل يعد «متداولا» كما هو شائع بالأسواق وفي الغالب يتصرف المتداولون بأسلوب تلقائي لتحقيق الربح السريع ام «المستثمر» فيتوجه للاستثمار طويل الأجل لكسب نمو رأسمالي ودخل ثابت على المديين المتوسط والطويل.
ووفقاً للمحللين فإنه من الخطوات الضرورية للمستثمر الجديد أن يتعرف على «معايير اتخاذ القرار الاستثماري»التي تتركز في مكررات ربحية الأسواق والشركات ومعيار القيمة السوقية إلى القيمة الدفترية ومعيار توزيعات الأرباح ونسبتها المئوية ومعدلات السيولة والتداول مشيرين إلى أن دراسة «تطورات أداء الشركات المستهدفة» فغالبا ما تتأثر أسعار الأسهم بعدة عوامل منها مستوى الربحية والأرباح الموزعة للسهم وتغير الإدارة والتعيينات الجديدة في مجلس الإدارة والإستحواذات أو الاندماجات أو التحالفات الاستراتيجية والأنباء خاصة بالقطاع الذي تنتمي له الشركة والتطورات التنظيمية التي تؤثر على أداء الشركة.
طبيعة
وأكد طارق قاقيش رئيس إدارة الأصول في «المال كابيتال» أهمية العمل بشكل مستمر على جذب مستثمرين جدد من كافة الفئات والشرائح لأسواق الأسهم المحلية وتشجيعهم مشيرا إلى أن هذا يتطلب تضافر كافة الجهود لرفع التوعية بأهمية وطبيعة الاستثمار بأسواق الأسهم المحلية حيث توفر قناة استثمارية مهمة وضرورية للاقتصاد الوطني وللمؤسسات وأفراد المجتمع.
وأضاف إن زيادة تواجد المستثمرين الجدد في العامين الأخيرين خصوصا من شريحة صغار المستثمرين كان من العوامل المؤثرة في الأسواق في الفترة الأخيرة حيث زاد السوق عمقاً وتنوعاً موضحاً أن شريحة صغار المستثمرين رغم أنهم لا يشكلون نسبة كبيرة من حجم التداولات إلا أنهم يوفرون نوعاً من النشاط لمواجهة حالة الهدوء التي تشهدها الأسواق من وقت لآخر خصوصا مع العوامل الدولية التي تؤثر سلباً على الأسواق المحلية مثل انخفاض أسعار النفط وتراجع الأسواق العالمية وغيرها.
تريث
ونصح قاقيش شريحة المستثمرين الجدد بالتريث قبل الإقدام على عمليات البيع والاحتفاظ بالأسهم لأكبر فترة ممكنة خصوصا عند اقتراب نتائج الشركات والبنوك المدرجة السنوية مما يعظم من فوائد استثماراتهم في الأسواق المحلية عن طريق جني أرباح فعلية من أنشطة الشركات المدرجة بالأسواق مع الاحتفاظ بكامل الأسهم التي قد ترتفع قيمتها على المديين المتوسط والبعيد.
ودعا أحمد سيف الدين مدير عام شركة ضمان للأوراق المالية المواطنين والمقيمين ممن لديهم مدخرات إلى الدخول للأسواق في المرحلة الراهنة ولكن بعد دراسة طبيعة الاستثمار بهذا القطاع بشكل كاف مؤكداً أن فرصة الاستثمار في الأسواق المحلية حاليا مشجعة فنتائج الشركة المدرجة بالأسواق المحلية للربع الأول لعام 2016 جاءت مخالفة لجميع التخوفات محققة نمواً جيداً في الأرباح مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي مما يكسب الثقة في أداء هذه الشركات ويجعلها جاذبة مقارنةً بنظيرتها في أسواق المنطقة.
وأشار سيف الدين إلى أنه حتى الشركات التي كانت قد سجلت خسارة العام الماضي نجحت في تقليص الخسائر بنسب ملحوظة مما يؤكد قيامها بتصحيح المسار الذي قد يجعلنا نشهد تحول الخسائر إلى أرباح مستقبلاً.
محفظة
وقال أحمد سيف الدين إن النصيحة الأساسية التي توجه دائما للمستثمرين أن يحرصوا على تكوين المحفظة الاستثمارية بشكل جيد وان تكون موزعة بين مجموعة من الأسهم المنتقاة من عدة قطاعات مما يساعدهم على تقليص المخاطر لنسب مقبولة كما يجب بناء المراكز المالية بشكل تدريجي كما أن توفير سيولة بين 25 و30 % بشكل دائم يساعد على تعديل متوسط التكلفة حال هبوط الأسعار.
وأكد أن الارتباط النفسي بالأسواق العالمية ليس له مبرر بالنسبة للمستثمر المحلي بشكل كبير مشيرا إلى أنه يجب الأخذ في الاعتبار أن نسبة المستثمرين الأجانب نسبة كبيرة تؤثر في الأسواق المحلية خاصة حال وجود مراكز مالية لهم في أسواق أخرى قد تجبرهم على تسييل بعض المراكز المالية لتعديل مراكز أخرى.
وذكر أن انخفاض الأسهم رغم النتائج الجيدة هو أمر طبيعي لتلك الفترة فالمحافظ الاستثمارية تنتظر نتائج الربع الثاني ثم تبدأ بناء المراكز المالية الجديدة قرب إعلان الربع الثالث وخلال هذه الفترة قد يغلب على السوق طابع المضاربات والتذبذبات على الأسهم غير القيادية متوقعاً ظهور السيولة والزخم بصورة قوية في بدايات الربع الأخير من العام.
قيعان
وأكد المحلل الاقتصادي حماد عبد الله بن حماد أن الانخفاضات التي شهدتها أسواق الأسهم المحلية خلال عام 2015 والعديد من جلسات العام الحالي جعلت أسعار أسهم معظم الشركات المتداولة تصل إلى قيعان جديدة جاذبة ومحفزة للإستثمار متوقعاً زيادة التدفقات الاستثمارية للأسواق خلال الفترة المقبلة خصوصا من المستثمرين الجدد.
وتوقع أن تشهد الأسواق المحلية ارتفاعات تدريجية خلال العام الحالي مع الزيادة المتوقعة في أحجام التداول مشيرا إلى أن هناك عدة عوامل أساسية لإعادة الانتعاش إلى الأسواق ومن أهمها ضخ السيولة بالأسواق فكلما كانت السيولة مرتفعة كان الإقبال على الاستثمار مرتفعا والعكس صحيح مما سينعكس ايجاباً على نشاط الأسواق خصوصاً أن معظم الأسهم حاليا توفر فرصاً مجزية للاستثمار.
وأعرب عن اعتقاده بأن المستثمرين الجدد الراغبين في الدخول للأسواق عليهم مراعاة عدم وضع إجمالي السيولة التي في حوزته في سهم واحد مؤكدا ضرورة التنويع في الأسهم لدى المســــتثمر والاحتفاظ بجزء من النقد الفائض كسيولة حتى يمكن إحداث توازن للمخاطر وشراء كميات إضافية من الأسهم في حال انخفاض السعر وتكوين محفظة استثمارية بها مقومات الاستثمار والادخار وعدم الاقتصار على المضاربة.
وقال إن الوقت المناسب للشراء في أسواق الأسهم قد يكون في حالات سيطرة القلق على أداء الأسواق حيث تتوافر فرص جيدة للشراء بأسعار مغرية مشيرا إلى أن سرعة اتخاذ القرار وبشكل مدروس من العناصر الضرورية للاستثمار الناجح بالأسهم مع ضرورة تقبل المستثمر للمخاطرة وأن يدرك أن المضاربة كما تحمل فرصاً للربح الكبير فإنها تحمل في طياتها قدراً عالياً من المخاطرة.
سيولة
أعرب أحمد سيف الدين عن اعتقاده بأن أحد أسباب انخفاض مستوى السيولة يتمثل في قيام بعض الشركات المدرجة بزيادة رؤوس أموالها والذي كان بدوره احد العوامل لتصفية بعض المراكز وسحب السيولة .



