اعتبر مديرو شركات وساطة مالية وخبراء ماليون أن أسواق المال في الدولة حاليا تعد فرصة ثمينة للاستثمار المؤسسي من قبل الصناديق والمحافظ الاستثمارية المحلية والأجنبية، مؤكدين أهميته في الوقت الراهن لإنعاش التداولات بالأسواق وتحقيق قفزة نوعية في مستوى تدفقات السيولة، الأمر الذي يضيف المزيد من التميز لها أمام نظيراتها العالمية.

ودعوا مديري الصناديق والمحافظ إلى تخصيص جزء من استثماراتهم لأسواق الأسهم المحلية، مشيرين إلى أن الفرص مواتية حيث إن المستويات السعرية مغرية جداً للتجميع على المديين المتوسط والطويل.

واعتبر الخبير المالي، زياد الدبّاس، أن زيادة نصيب الاستثمار المؤسسي في أسواق الدولة بمثابة البوصلة لها نحو تعزيز توجهها العالمي، لافتاً إلى أنه يعمل على تحسين مستويات السيولة في الأسواق بصورة كبيرة، حيث إن نسبته عالية في الأسواق الإقليمية والعالمية، الأمر الذي ميزها وجعلها محط أنظار المستثمرين من مختلف أنحاء العالم.

وأضاف بأن المؤسسات الاستثمارية تبني قراراتها بشأن تداولات الأوراق المالية على المعلومات الصحيحة، وبناءً عليه، تتوقع اتجاهات صعودية أو هبوطية للمؤشرات وللأسعار معاً، منوهاً إلى أن الأسواق المحلية تعتبر فرصة ثمينة ضمن المستويات السعرية في الوقت الراهن أمام الصناديق والمحافظ المحلية والأجنبية، الذي بدوره سوف يرفع مجدداً زخم التعاملات السوقية.

تقويم

وذكر الدبّاس أن الأوضاع الحالية في الأسواق المالية المحلية تتيح أمام مديري الصناديق والمحافظ الاستثمارية إمكانية تقويم مسار أسعار الأسهم الشركات المدرجة، من خلال كبح جماح المضاربات العنيفة التي يسلكها أغلبية المستثمرين الأفراد، والتي »تضر أكثر مما تنفع« لاسيما على الأوراق المالية ذات القيمة السوقية الصغيرة، التي طالما ما تطالها الشائعات.

تداولات

واتفق خالد أبو زاهر، مدير عام شركة الفجيرة للأسهم والسندات، مع سابقه، في أن الاستثمار المؤسسي يخلق بيئة تداولات قوية تدفع نحو تحقيق المزيد من المكاسب السوقية، مشيراً إلى أن تواجد الصناديق والمحافظ الاستثمارية في الأسواق المحلية من شأنه إضفاء سمة الأمان والاستقرار على أسعار الأسهم، الأمر الذي يزيد الثقة والراحة في نفوس المتعاملين الأفراد الذين يشكلون الأغلبية في أروقة أسواق الأسهم المحلية.

ونوه إلى أن أسواق الأسهم في الدولة تعتمد الأنظمة الأكثر تطوراً في البورصات العالمية، فضلاً عن البنية التشريعية والتنظيمية التي تتميز بها، الأمر الذي يمكن المؤسسات المالية من الاستفادة من جميع التقنيات والخيارات المتاحة.

زخم

وقال كفاح المحارمة، مدير عام شركة الدار للأسهم والسندات، إن المستويات الحالية للمؤشرات وأحجام وقيم التعاملات تعتبر محدودة جداً، نظراً لمحدودية المتداولين الأفراد، ولعدم توافر الشهية الاستثمارية الأمر الذي يرسمه الاستثمار المؤسسي الذي يزيد من وتيرة التعاملات السوقية بصورة لافتة. وألمح إلى أهمية استغلال الاستثمار المؤسسي للمستويات السعرية التي وصلتها الأسهم المحلية، مؤكداً أن التحليلات المالية الأساسية والفنية تبرهن أن الفرصة مواتية للاقتناص، فضلاً عن متانة الاقتصاد الوطني واستقراره وسط محيط عالمي يعاني صعوبات مالية.

فروق

قال زياد الدبّاس: إن طغيان الاستثمار الفردي على التعاملات السوقية، يجعل أسعار الأوراق المالية عرضة للتقلبات بصورة مستمرة، لما يتسم به الاستثمار الفردي من سرعة في اتخاذ القرارات غير المدروسة، والتي طالما تأثرت بالأمزجة والمعنويات، في حين أن الاستثمار المؤسسي يتخذ قراراته بعد متابعات وتحليلات مستفيضة لحركة السهم .