رجحت «ميرجر ماركت» دولة الإمارات لتكون السوق الإقليمية الأكثر جذباً لصفقات قطاع الاتصالات والإعلام والتكنولوجيا (TMT) خلال العام الجاري، حيث توجد حالياً 27 شركة للبيع أو من المحتمل أن تطرح في السوق، في حين أن بيع المؤسسات الإعلامية وشركات تطوير البرمجيات هو الأكثر احتمالاً.
وأطلقت ميرجر ماركت إحدى أهم الشركات المتخصصة في الدراسات البحثية والأخبار لصفقات الاندماج والاستحواذ في العالم، في دبي أمس مؤشرها البياني العالمي لصفقات الاندماج والاستحواذ الذي يظهر مستقبل ونشاط الصفقات المحتملة استناداً إلى الشركات التي قد تكون مستهدفة للاندماج أو الاستحواذ، فأشار المخطط البياني أن قطاع الاتصالات والإعلام والتكنولوجيا (TMT) في الشرق الأوسط قد يشهد أقوى مستويات النشاط في عمليات الاندماج والاستحواذ في العام 2016، بالإضافة إلى ذلك، يبيّن المخطط أنه على الرغم من انخفاض مستويات الاندماج والاستحواذ في قطاع الطاقة في المنطقة لهذا العام، فإن هناك عدداً من الأصول المحتملة في السوق التي قد تفعّل المزيد من الصفقات في العام الجاري، وإن كانت ذات تقييمات منخفضة.
بحوث ودراسات
وقالت كيرستي ويلسون، محررة الأبحاث العالمية في ميرجر ماركت: «تشير بياناتنا حالياً أن نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ الإقليمية في عام 2016 ستتركّز على قطاعات التكنولوجيا والإعلام والاتصالات في دولة الإمارات، مستندة على البحوث التي أجرتها الشركة خلال الأشهر الستة الأخيرة، مضيفة: وكوننا نعتبر أن هذه القطاعات هي الأكثر جذباً، فليس من المستغرب أن الصفقة ذات القيمة الأعلى في الربع الأول من العام في الإمارات وبقيمة 292 مليون دولار أميركي، كانت لحيازة ستاندرد تشارترد للملكية الخاصة، بيلي جيفورد ومؤسسة التمويل الدولية على منصة التجارة الإلكترونية Souq.com. كما أننا نتوقع مستوى عالياً نسبياً من النشاط في قطاع الطاقة والتعدين والمرافق، بوجود 15 عملية اندماج واستحواذ محتملة في الأفق».
أداء
وحدّد مخطط ميرجر ماركت البياني للقطاعات ذات الأداء الأدنى، قطاع النقل الذي يظهر فيه 6 صفقات محتملة فقط يليه قطاع البناء بـ 4 صفقات ومن ثم قطاع العقارات الذي يظهر فيه صفقة واحدة فقط متوقعة للعام 2016. أما قطاعات الخدمات المالية والدوائية جنباً إلى جنب مع الطب والتكنولوجيا الحيوية فتُظهر أداء معتدلاً من خلال 10 صفقات محتملة لكل منها.
شريك استراتيجي
كما وأطلقت (EY)، الشريك الاستراتيجي في منتدى ميرجر ماركت للاندماج والاستحواذ والأسهم الخاصة في الشرق الأوسط، مؤشر (EY) لثقة رأس المال للعام 2016، الذي أظهر أن انخفاض أسعار النفط كان له تأثير ضئيل على استراتيجيات الاندماج والاستحواذ للشركات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
استشارات
من جانبه علّق فِل غاندير، رئيس خدمات استشارات الصفقات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في EY، قائلاً: «وفقاً لمؤشر (EY) لثقة رأس المال، فإن 37٪ من المديرين التنفيذيين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يتوقعون خوض صفقات استحواذ خلال الأشهر الـ 12 المقبلة.
وعلى الرغم من انخفاض أسعار النفط وتأثيره المتفاوت على دول المنطقة اقتصادياً، فإن تأثيره ضئيلٌ على استراتيجيات الاندماج والاستحواذ، في حين أن المديرين التنفيذيين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مستمرّون في السعي الثابت تجاه إبرام الصفقات. كما نتوقع أن التغيرات في السوق، لناحية سلوك المستهلكين والصفقات التحويلية التي تمكّن الشركات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من التكيّف مع توجهات العملاء المتغيرة، ستسيطر على سوق الاندماج والاستحواذ في العام الجاري».
صفقات عبر الحدود
أما بالنسبة لعمليات الاندماج والاستحواذ عبر الحدود في الشرق الأوسط، فقد علّقت جاشري غوبتا، الشريكة في بيكر آند ماكينزي، قائلةً: «على مدى الأشهر الستة الماضية، شهدنا تنامياً ملحوظاً في الصفقات عبر الحدود في الشرق الأوسط وأبرزها كان في قطاع (TMT) إلى جانب قطاعات المستهلك والمواد الغذائية والصناعة.
كما وتضمّنت معظم الصفقات أكثر من دولتين من دول الشرق الأوسط، وشهدت دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت أكبر نشاط في الصفقات بين دول مجلس التعاون الخليجي. فمن المثير أننا نرى مشاريع تكنولوجية أكثر تعقيداً ودراية أكبر عنها في المنطقة. ويذكر أن معنويات العملاء في تحسّن، وهذا نذير خير للفترة المتبقية من عام 2016».
منتدى
يذكر أن منتدى ميرجر ماركت للاندماج والاستحواذ والأسهم الخاصة في الشرق الأوسط الذي عقد أمس في دبي، قد استقطب كبار المتخصصين في المعاملات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. حيث قاموا بدراسة اتجاهات الصفقات في المنطقة، فضلاً عن تبادل الأفكار والتوقعات لصفقات الاندماج والاستحواذ في المنطقة. ويذكر أن استضافة المنتدى تمّت بشراكة استراتيجية بين ميرجر ماركت وبيكر آند ماكينزي، EY، بنك ستاندرد إلى جانب انستينكتف بارتنرز.
