أقر مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع، عدة قرارات جديدة لتنظيم الأسواق، تضمنت اعتماد نظام إصدار وتنظيم طرح أسهم الشركات المساهمة العامة، وإجراء تعديل على أنظمة الاستشارات المالية والتحليل المالي، وتنظيم أعمال التقاص في سوق السلع، والنظام الخاص بالتداول والمقاصة والتسويات ونقل الملكية وحفظ الأوراق المالية.
وكان مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع، قد عقد اجتماعه العاشر (من الدورة الخامسة للمجلس) في دبي، برئاسة معالي المهندس/ سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد/ رئيس مجلس الإدارة. وضم الاجتماع كلاً من محمد بن علي بن زايد الفلاسي (نائب رئيس المجلس) وحميد علي بن بطي المهيري وعبد الله خليفة أحمد السويدي وهلال خلفان بن ظاهر المهيري واليازية علي صالح الكويتي، والرئيس التنفيذي للهيئة بالإنابة، الدكتور عبيد سيف الزعابي. كما حضر الاجتماع أيضاً من الهيئة، د. مريم السويدي نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الترخيص والمتابعة والتنفيذ (مقرر المجلس). وناقش المجلس خلال الاجتماع، عدداً من الموضوعات والقضايا الهامة ذات الصلة بقطاع الأوراق المالية، وذلك على النحو التالي:
الطرح والاكتتاب العام
وفي إطار سعي الهيئة لتطوير النظام الإشرافي والرقابي والارتقاء، به ليضاهي أفضل المعايير والممارسات الدولية لتطوير قطاع الأوراق المالية في الدولة وتنظيمه، وتنفيذاً للقانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2015، في شأن الشركات التجارية، والذي أسند للهيئة صلاحية تنظيم الضوابط والإجراءات المتعلقة بطرح وإصدار أسهم الشركات المساهمة العامة، أقر نظاماً لتنظيم آليات وشروط الطرح والاكتتاب العام في الدولة.
كانت الهيئة قد قامت، وفق نهجها في تبني أفضل الممارسات العالمية، بعرض المشروع على كافة الجهات ذات الصلة بقطاع الأوراق المالية، بما في ذلك كبريات الشركات والبنوك، إضافة إلى عرضه على موقعها الإلكتروني لاستطلاع آراء ومرئيات الجهات ذات العلاقة، وقد تمت مراعاة جميع الملاحظات والمُقترحات التي تلقتها الهيئة عند إعداد الصياغة النهائية للنظام.
وبمجرد صدور القرار ونشره في الجريدة الرسمية، فإنه سيحل محل القرارات الأربعة التالية التي تم دمجها في مشروع القرار:
1. قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (38) لسنة 2013 بشأن نظام تداول حقوق الاكتتاب الخاصة بأسهم زيادة رأس المال.
2. قرار وزاري رقم (70) لسنة 2009، بشأن لجان تقييم الحصص العينية للشركات المساهمة، وآلية عملها.
3. قرار وزاري رقم (728) لسنة 2008، في شأن إجراءات البناء السعري للأوراق المالية.
4. قرار وزاري رقم (206) لسنة 2010، في شأن تخصيص الأوراق المالية للمكتتبين والعوائد الناجمة عن الاكتتاب.
مواد النظام
ويضم النظام ستة فصول، تشمل 43 مادة، ويختص الفصل الأول بطرح الشركة لأسهمها في الدولة (طرح الشركة لأسهمها في الدولة عند التأسيس، وطرح الشركة لأسهمها في الدولة عند التحول، وطرح الشركة المصدرة أسهم زيادة رأسمالها (شروط طرح أسهم زيادة رأس المال من حيث: آليات طرح أسهم زيادة رأس المال، والإعلان عن الأولوية في الاكتتاب، ونشأة حقوق الأولوية، وإدراج وتداول حقوق الأولوية)، في ما يختص الفصل الثاني بطلب الطرح، ونشرة الاكتتاب، ويتضمن طلب الموافقة على الطرح، ونشرة الاكتتاب، والإفصاح عن نشرة الاكتتاب، وتلقي شكاوى المكتتبين، والاكتتاب الإلكتروني، والاكتتاب على أساس البناء السعري للسهم (من حيث شروط آلية البناء السعري، وتلقي الاكتتاب وبناء سجل الأوامر، وفقاً لآلية البناء السعري، وتوزيع الأسهم على المكتتبين).
أطراف الطرح
أما الفصل الثالث، فيتناول أطراف عملية الطرح، ويشمل أطراف عملية الطرح، وشروط ترخيص مستشار مالي، أو مستشار إدراج، وطلب الترخيص، ومدة الترخيص وتجديده، والتزامات المستشار المالي، والتزامات التعهد بالتغطية، والتزامات مستشار الإدراج، ومقيم الحصص العينية، والتزامات مقيم الحصص العينية، ويتعرض الفصل الرابع للآليات الأخرى لزيادة رأسمال الشركة (مثل تحويل الديون النقدية لأسهم في رأسمال الشركة، وتحويل السندات أو الصكوك التي تصدرها الشركة المصدرة إلى أسهم، وبرنامج تحفيز موظفي الشركة بتملك أسهمها، ومساهمة شريك استراتيجي، وإدماج الاحتياطي في رأس المال).
أما الفصل الخامس، فيختص بطرح الشركة الأجنبية لأسهمها في الدولة، ويركز على شروط الموافقة على الطرح، فيما تم تخصيص الفصل السادس الأخير، للرقابة والجزاءات، بحيث اشتمل على الرقابة والتفتيش، وطلب البيانات والمعلومات، والشكاوى، والتدابير الإدارية، والجزاءات، ونشر أسماء المخالفين، وموعد سريان النظام.
الاستشارات والتحليل المالي
وفي سياق متصل، وافق مجلس إدارة الهيئة، على تعديل بعض أحكام قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (48/ر) لسنة 2008، بشأن الاستشارات المالية والتحليل المالي، وذلك تماشياً مع أفضل الممارسات الدولية المتبعة في هذا الشأن، ولتقديم المزيد من التيسيرات للشركات الحاصلة على تراخيص بمزاولة أكثر من نشاط، ومن بينها نشاط الاستشارات المالية والتحليل المالي، في ما يختص بالالتزامات المقررة على الشركة بموجب النظام، وتمكينها من مزاولتها لباقي الأنشطة المرخصة لها بكفاءة، كما وافق المجلس كذلك على تعديل بعض بنود النظام، التي تختص بالتزامات المحللين المعتمدين لدى هذه الشركات.
وعليه، فقد تم تعديل المادة (4) الفقرة (ثانياً)، من خلال حذف البند (4) الخاص باستثناء الشركات الأجنبية من شرط الحد الأدنى لرأس المال.. وبحيث يصبح النص الجديد كالتالي: المادة (4): ثانياً: يجوز للشركات الأجنبية المرخص لها من قبل هيئات رقابية مماثلة في دولها، مزاولة نشاط الاستشارات المالية والتحليل المالي بالدولة، بشرط أن يكون لديها خبرة لا تقل عن خمس سنوات، وأن يتوافر فيها الشروط الواردة بالبند أولاً من هذه المادة، فيما عدا الفقرات أرقام (1، 3).
كما تم حذف البند (7) من المادة (10)، لتتماشى مع ما هو معمول به في الممارسات العالمية، وبما لا يحول دون قيام الشركة بتقديم استشارة أو نشر تقرير تحليل مالي، في حال ما إذا كانت تتولى تقديم أي خدمة من الخدمات المتعلقة بإصدار الورقة المالية أو أي من مشتقاتها، وبما يسمح بإنجاز الأعمال الأخرى التي تقوم بها الشركة، ويخدم عمليات الإصدار والبحوث اللازمة لتنفيذها.
استثناء
وفي المقابل، تمت إضافة البند ثانياً إلى المادة رقم (10)، بهدف استثناء الشركات المرخصة التي تزاول نشاط الاستشارات المالية والتحليل، بالإضافة إلى نشاط آخر، من بعض بنود الحظر الوارد في الفقــــرة أولاً، وذلك تطبيقاً لما هو معمول به في الممارسات العالمية، وحتى لا يؤدي قيام إدارة البحوث بالشـــركة بإجراء تحليل أو تقديم استشارة على ورقة مالية معينة، إلى إيقاف أعمال الشركة بكافة إداراتها عن تملك أو التداول بالورقة المالية موضوع الاستشارة. وقد تم مراعاة تطبيق الحكم على الإدارة المعنية في الشركة فقط، مع اشتراط وجود فصل تام بين الأنشطة، وضمان إدارة تعارض المصالح.
وبالإضافة إلى ذلك، فقد تم حذف المادة (11) من النظام، نظراً لعدم قيام أعضاء مجلس الإدارة بأعمال تنفيذية. أما بالنسبة للمدير العام أو المدير التنفيذي، فإنهم مشمولون بالحظر الذي سيتم إضافته للمادة / في حال كان من ضمن الأشخاص الذين وصل لعلمهم مضمون الاستشارة المالية أو تقرير التحليل المالي.
وتم أيضاً تعديل الفقرة (ثانياً) من المادة (15)، للتأكيد على عدم السماح للموظفين المعنيين بتقديم الاستشارة، ومن يرتبط بهم من أقاربهم حتى الدرجة الأولى من الاستفادة من أي معلومات اطلعوا عليها خلال عملية البحث والتحليل والمراجعة لبيانات الشركة مصدرة الورقة المالية.
التقاص في سوق السلع
وافق مجلس إدارة الهيئة كذلك، في إطار التوافق مع مـــعايير ومتطلبات المفوضية الأوروبية للاعتراف (EC) في ما يتعلق بمؤسسات التقاص الخاصة بأسواق السلع، على إجراء تعديل على قرار تنظيم أعمال التقاص في سوق السلع، الذي قامت الهيئة بإعداده، بالتنسيق والتشاور مع بورصة دبي للذهب والسلع.
ويتضمن التعديل اقتراح نص المادة (3/مكرر) على النحو التالي:
«يجوز لشركات التقاص الأجنبية، التقدم بطلب الحصول على اعتراف من الهيئة، للقيام بتقديم خدماتها في سوق أجنبي لعملاء من داخل الدولة، على أن تتـــوافر في تلك الشركات الشروط الآتية:
1- أن تكون الشركة مرخصاً لها في بلدها الأم بممارسة نشاط التقاص والتسوية، وتخضع لإشراف سلطة رقابية مثيلة للهيئة.
2- أن تكون السلطة الرقابية على الشركة، طرفاً في مذكرة التفاهم متعددة الأطراف (MMoU) لمنظمة أيوسكو، أو في مذكرة تفاهم ثنائية مع الهيئة.
3- الامتثال لمبادئ منظمة أيوسكو المتعلقة بعمل شركة التقاص.
و«للهيئة الحق في فرض أو الإعفاء من بعض الشروط أو الالتزامات، أو طلب أي مستندات، وفقاً لما تراه مناسباً لظروف كل حالة».
كما تمت كذلك إضافة المادة (21)، كالتالي:
3- للهيئة، حال مخالفة أعضاء مجلس إدارة شركة التقاص أو رئيسها التنفيذي أو موظفيها المعتمدين للقانون أو الأنظمة أو القرارات أو التعاميم الصادرة بمقتضاه، توقيع أي من الجزاءات التالية:
أ- الإنذار.
ب- الإيقاف عن مزاولة العمل لمدة لا تجاوز شهرين.
ج- إلغاء الموافقة الصادرة بالتعيين أو الاعتماد.
ملامح
تتضمن أبرز ملامح مشروع النظام، إصدار أسهم الشركات المساهمة العامة، تنظيم شروط وآليات طرح الشركة المساهمة العامة لأسهمها في الدولة عند التأسيس، وعند التحول، وعند زيادة رأسمالها. وتنظيم شروط وآليات الاكتتاب، وحقوق الأولوية، ورسم آلية إصدار وإدراج تلك الحقوق. وتنظيم شروط آليات طرح وإصدار أسهم الشركات الأجنبية في الدولة.

عمل السوق والتداول والمقاصة والتسويات
وافق مجلس إدارة الهيئة على إجراء تعديل على كل من قرار مجلس إدارة الهيئة (2) لسنة 2001 في شأن النظام الخاص بالتداول والمقاصة والتسويات ونقل الملكية وحفظ الأوراق المالية، وقرار مجلس إدارة الهيئة رقم (3/ر) لسنة 2001، في شأن النظام الخاص بعمل السوق، وذلك بهدف العمل على تنظيم عملية نقل الأوراق المالية الناتجة عن عقود المرابحة بين المصارف الإسلامية وعملائها لدواعي شرعية.
فقد تم تعديل المادة (3) من النظام الأول، بإضافة بند من شأنه أن يُمكن المصارف والبنوك من نقل ملكية الأوراق المالية لغايات إتمام عمليات التمويل، كالمرابحة، وذلك من خلال الضوابط التي تضعها الأسواق بعد موافقة الهيئة. كذلك تمت إضافة بند آخر إلى المادة 7/ مكرر من النظام، يتعلق بنسب العمولة المستوفاة من عمليات نقل الملكية التي يتم تنفيذها في السوق لأغراض إتمام عمليات التمويل في الأوراق المالية. كما تم تعديل المادة (35) من النظام الثاني (الخاص بعمل السوق)، بإضافة نص يسمح بتخصيص رقم مستثمر ثانٍ لأغراض تنفيذ مثل هذه العمليات، وبحيث يصبح نص المادة الجديد على النحو التالي:
«استثناءً من البند (1) من هذه المادة، يجوز للسوق، وبعد موافقة الهيئة، تخصيص أكثر عن رقم للمستثمر الواحد، وذلك في الحالات التي تستدعي ذلك، كما يجوز التداول بنظام الحسابات المجمعة، وفقاً للضوابط والإجراءات التي يضعها السوق، وتوافق عليه الهيئة».
