توقع خبراء في صناعة التقنيات المالية أن يصل حجم الاستثمارات الخاصة في شركات التقنيات المالية في العالم هذا العام إلى 40 مليار دولار، بنمو أكثر من 100% عن العام الماضي الذي سجل 19 مليار دولار في تلك الاستثمارات.
وأكّد الخبراء ضرورة ألا تكتفي البنوك في الدولة والمنطقة بتوفير خدمات الصيرفة الإلكترونية فحسب، بل أن تقوم بتعزيز استثماراتها في حلول خدمات التقنيات المالية والدفع الإلكتروني، التي تشهد نمواً غير مسبوق في العالم، وذلك حفاظاً على قاعدة عملائها وإيراداتها التشغيلية، مشيرين إلى أن التحول الرقمي نحو التقنيات المالية سيرفع حصة شركات التقنيات المالية في سوق الدفع الإلكتروني عالمياً بنسبة 44% خلال السنوات العشر القادمة.
جاء ذلك خلال مؤتمر FinTech 2020، الذي نظمته شركة «اف آي اس»، المتخصصة عالمياً في تطوير الحلول التقنية للمؤسسات المالية، في دبي أمس، وجرى خلاله استعراض آخر التوجهات والمستجدات المؤثرة على نمو قطاع الخدمات المالية في دولة الإمارات ومنطقة الخليج.
وأكّد الدكتور ناصر السعيدي، رئيس شركة ناصر السعيدي للاستشارات ضرورة أن يتم دمج التقنيات المالية في استراتيجيات الحكومات في الشرق الأوسط، ودعم المبادرات والاستثمارات في هذا القطاع وتطوير ضوابط الصناعة وخلق مراكز للابتكار والتعاون مع مراكز تقنيات مالية عالمية لبناء جسور التعاون في هذا المجال، مشيراً إلى أن التقنيات المالية قادرة على تعزيز الشمول المالي وتوفير خدمات الدفع والتحويل الإلكتروني، مشيراً إلى أن شريحة كبيرة ليس لديها حساب مصرفي في الشرق الأوسط.
استبيان
وأجرت الجهة المنظمة خلال المؤتمر، استبياناً مباشراً شارك فيه الحاضرون وعكس اهتمام العاملين في القطاع بالتقنيات المالية مقارنة مع باقي الأسواق العالمية وشارك فيه أكثر من 70 متخصصاً في قطاع الخدمات المالية والمصارف وإدارة الأصول والاستثمار المباشر.
وأكد 35% من المشاركين في الاستطلاع بأنهم يعتزمون توسيع استثماراتهم في التقنيات المالية التي تُحدث تغييرات جذرية بحلول 2020. وأعرب المشاركون عن اهتمامهم بالاستثمار في نواح أخرى مثل التوسعات السوقية وتحسين تجربة العملاء والامتثال للجهات الرقابية وإدارة الكوادر الموهوبة. كما أشار المستطلعة آراؤهم إلى دور التقدم في الأجهزة النقالة والمحمولة، والتقنيات التي تسمح بالتداول عبر فئات متعددة من الأصول وأهميتها في تعزيز حجم أعمالهم.
اعتماد
وتوقع وسام خوري، المدير العام لشركة «أف آي أس» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا أن يزداد الاعتماد على تقنيات الخدمات المالية المبتكرة في المنطقة بحلول عام 2020، لافتاً إلى نتائج الاستبيان ورغبة صنّاع القرار والعاملين في القطاع بمواكبة التطورات التقنية ومواصلة العمل على تحديث البنية التحتية. وأضاف: «تتميز التقنيات المالية بسهولة حلول الدفع والتمكين المالي التي توفرها، وانخفاض تكلفتها بالنسبة للعملاء، وتوفير حلول مالية أوسع، خصوصاً بالنسبة لغير القادرين على فتح حسابات مصرفية، ووجود شريحة كبيرة من الشباب في المنطقة الماهرين في استخدام التقنيات الحديثة».
يذكر أن «أف آي أس» استحوذت على شركة «صن غارد»، إحدى أكبر شركات الحلول والخدمات المالية المستقلة في العالم، بنهاية عام 2015 بصفقة بلغ قيمتها 9.5 مليارات دولار. وقد شملت الصفقة عمليات وأنشطة شركة «صن غارد» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
تطور
لفت وسام خوري، إلى التطور اللافت الذي سيشهده قطاع تقنيات الخدمات المالية في دول الخليج خلال السنوات القليلة القادمة، مشيراً إلى استعداد الشركة للاستفادة من الفرص المتاحة خلال الفترة المقبلة. وأضاف: «يسعى عملاؤنا على الدوام للحصول على أحدث التقنيات والحلول وأكثرها كفاءة لتحديث الخدمات المالية والتعامل مع التغييرات والمعطيات الجديدة».
