منيت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) بخسارة في الربع الأول من العام الجاري، حيث أدّى انخفاض أسعار النفط والغاز وغياب استحقاق ضريبي لصالح الشركة لمرة واحدة في المملكة المتحدة إلى تحقيق خسارة صافية بلغت 608 ملايين درهم، مقارنة بربح مقداره 256 مليون درهم في الربع الأول من سنة 2015.

وتسبب هبوط أسعار بيع النفط والغاز بنسبة 43% في انخفاض إيرادات المجموعة بنسبة 24% لتبلغ 3.9 مليارات درهم، وانخفاض الأرباح قبل الفوائد والضريبة والاستهلاك والإطفاء بنسبة 21% إلى ملياري درهم مقارنة بالربع الأول من سنة 2015. وسجلت إيرادات الكهرباء والماء هبوطاً طفيفاً لتصل إلى 2.1 مليار درهم في الربع مقابل 2.2 مليار درهم في الربع الأول من العام الماضي. بينما انخفضت إيرادات النفط والغاز إلى 1.01 مليار درهم مقابل 1.852 مليار درهم في الربع الأول من العام الماضي. كما انخفضت إيرادات الوقود إلى 555 مليون درهم مقابل 765 مليون درهم في الفترة المناظرة من العام الماضي.

تدفقات

وقال إدوارد لافيهر، الرئيس التنفيذي للعمليات لشركة «طاقة»، «لقد قطعنا خطوات إضافية في تنفيذ استراتيجيتنا الموضوعة وذلك للتغلب على التحديات التي تفرضها بيئة أسعار النفط والغاز السائدة. واستمر برنامج التحول الاستراتيجي وتوفير النفقات في تحقيق أهدافه من خلال توفير ما يقارب مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2015 مع المحافظة على تميز الأداء التشغيلي».

ونتيجة لهذا الوفر المتحقق بالإضافة للإنتاج القياسي لمحطات توليد الكهرباء والأداء القوي لأصول قطاع النفط والغاز فقد تمكنت الشركة من زيادة التدفقات النقدية الحرة بنسبة 83%. وقد ساعدنا ذلك على المحافظة على مستويات سيولة عالية تبلغ 12.2 مليار درهم.

وجاء ارتفاع التدفق النقدي الحر نتيجة لتقليص حجم النفقات التشغيلية والرأسمالية. وبلغت السيولة المتوفرة لدى «طاقة» في نهاية الربع الأول، 12.2 مليار درهم، منها 8.7 مليارات درهم من التسهيلات الائتمانية غير المستخدمة و3.5 مليارات درهم من النقد ومكافآته.

التحوّل الاستراتيجي

وحقّق برنامج التحوّل الاستراتيجي الذي أطلقته «طاقة» في منتصف عام 2014 وفراً يفوق 5 مليارات درهم في التكاليف النقدية والنفقات الرأسمالية في عام 2015. وفي الربع الأول من عام 2016، خفّضت «طاقة» النفقات التشغيلية والتكاليف الإدارية والعامة بقيمة 293 مليون درهم، بانخفاض نسبته 18% مقارنة بالربع الأول من عام 2015. وخفّضت الشركة نفقاتها الرأسمالية بنسبة 72% لتصل إلى 701 مليون درهم في الربع الأول من سنة 2016. بمجموع كلي مقداره 994 مليون درهم. ويتوقّع أن تبلغ النفقات الرأسمالية لشركة «طاقة» 1.8 مليار درهم في سنة 2016، بتخفيض نسبته 42% مقارنة بسنة 2015.

الماء والكهرباء

وحقّقت وحدات إنتاج الكهرباء في الشركة إنتاجاً قياسياً في عام 2015. حيث بلغ إنتاج الكهرباء 17,022 جيجاواط /‏ ساعة، بزيادة 7% مقارنة بالربع الأول من عام 2015. واستقر التوافر التقني عند 87% بلا تغيير. وأنتجت «طاقة» 56,584 مليون جالون من المياه المحلاة بانخفاض 5% مقارنة بالربع الأول من سنة 2015 وجاء هذا الانخفاض نتيجة لانخفاض الطلب وأعمال الصيانة لمرافق تحلية المياه لدى الشركة.

النفط والغاز

وعلى الرغم من التخفيضات الكبيرة في النفقات الرأسمالية، حافظت «طاقة» على معدلات الإنتاج عند 153.7 ألف برميل نفط مكافئ في اليوم، بانخفاض 3% مقارنة بإنتاج الربع الأول من عام 2015 الذي بلغ 153.9 ألف برميل نفط مكافئ في اليوم. وشهد هذا الربع رفع القيود المفروضة على خطوط نقل النفط والغاز وأداء قوي لأصول النفط والغاز غير التقليدية في كندا مما ساهم في دعم معدلات الإنتاج. ومن المتوقع بدء الإنتاج التجاري للمرحلة الأولى من مشروع تطوير حقل أتروش في إقليم كردستان هذا العام. حيث سيبلغ معدل الإنتاج اليومي الإجمالي الأقصى لهذه المرحلة 30,000 ألف برميل نفط.

توطين

ارتفعت نسبة المواطنين الإماراتيين الذين يشغلون مناصب قيادية في الشركة إلى 60 % بعد أن كانت 43%. وارتفعت نسبة المواطنين الإماراتيين في الشركة إلى 47% بعد أن كانت 28% قبل سنة. وفي شهر أبريل الماضي، ثبّتت وكالة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني لشركة «طاقة» عند «A» (مع نظرة مستقبلية مستقرة).