لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
كشف استبيان أجرته شركة الخليج للتمويل، عن أن حوالي نصف الشركات التي شملها الاستبيان ستزيد الاستثمار في أعمالها في الربع الثاني من العام الجاري.
وأضاف الاستبيان الذي شمل 250 شركة في قطاعات مختلفة ومقرها الإمارات تراجع التوقعات السلبية حيال النمو والمبيعات مع تحول نظرة المؤسسات إلى الاتجاه الإيجابي الحذر، حيث أشارت 78% إلى تفاؤلها بارتفاع المبيعات في الربع الثاني.
وقال ديفيد هانت، الرئيس التنفيذي لـ«الخليج للتمويل»: «يبدو أن سوق المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات قد تجاوز المصاعب التجارية التي واجهها في نهاية عام 2015. فقد سجل استبيان «نظرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات» للربع الأول من عام 2016 انتعاشاً حذراً للنمو ونظرة أكثر تفاؤلاً حيال الإيرادات والمبيعات. وكسرت توقعات كل من إجمالي الطلبيات والمبيعات حاجز الـ50%».
وأضاف هانت: «ومع ذلك، لم نتخط المخاطر بعد. فلا تزال رغبة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بتعيين المزيد من الموظفين ضعيفة، حيث لم تسجل 58% منها تعيين موظفين جدد على أساس ربع سنوي، في حين أبدت 82% منها أنها لا تعتزم تعيين موظفين جدد في الربع المقبل. ومما يبعث على الارتياح أن جميع المؤسسات تقريباً لا تخطط لخفض عدد موظفيها. وفي حين أن قطاع الأعمال قد لا يكون في حالة انتعاش حالياً، إلا أنه يظل في مستوى لا يتطلب تسريح الموظفين».
توظيف
بحسب نتائج الاستبيان، ارتفعت نسبة المؤسسات التي أشارت إلى تعيين موظفين جدد من 29% في الربع الرابع من 2015 إلى 41% في الربع الأول من 2016، بينما أفادت 58% منها بأنها حافظت على العدد ذاته، مما يشير إلى زيادة ضعيفة في وتيرة التوظيف. لكن المؤسسات المشاركة في الاستبيان كانت أقل انفتاحاً في الربع الثاني، إذ أعلنت 82% منها أنها لن تقوم بتعيين موظفين جدد، وهي نسبة غير مسبوقة وأعلى من نسبة الربع الرابع من العام 2015 بـ 67%، فقد أفادت واحدة فقط من كل ست مؤسسات بأنها ستبحث عن موظفين جدد.
طلبيات
كما أشارت 62% من المؤسسات التي شاركت في الاستبيان إلى أن عدد الطلبيات المستلمة في الربع الأول من عام 2016 كان أكبر، بينما أشارت مؤسسة من بين كل ثلاث إلى أن العدد لم يتغير. وبذلك تكون المجموعة الأولى من المؤسسات قد سجلت ارتفاعاً بنسبة 25% عن الربع السابق، بينما بقيت المجموعة الثانية بنفس النسبة. تبقى هذه النسبة أقل بكثير من نسبة الـ 84% المسجلة في الربع الأول من عام 2015، والذي ربما يكون أدنى مستوى يتم تسجيله مع نهاية عام 2015 وبداية عام 2016.
ومن بين المؤسسات التي شملها الاستبيان، قالت 78% من المؤسسات ان الربع الثاني سيشهد ارتفاعاً في وتيرة النمو، بنسبة 20% مقارنة بالربع الرابع من عام 2015. ومن حيث المبيعات، لا تزال 53% من المؤسسات متفائلة وتتوقع زيادة ربعية، بينما 42% من المؤسسات لا زالت دون تغيير.
دفعات
ولدى سؤالها حول ما إذا كانت قدرتها على تحصيل الدفعات المستحقة قد تحسّنت خلال الربع الأخير، جاء الجواب مثيراً للاهتمام، حيث أشارت نصف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (49%) إلى أنها شهدت تحسناً، وهو ضعف عدد الإجابات في الربع الرابع من العام 2015؛ وعلى الرغم من ذلك فإن واحدة من أربع مؤسسات (23%) شهدت تراجعاً، وواحدة من ثلاث مؤسسات (29%) لم تشهد تغيراً. ويبقى السداد المتأخر للدفعات المستحقة مسألة مهمة بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة على الرغم من أنها شهدت تحسناً ملحوظاً على هذا الصعيد.
تمويل
وعند سؤال المؤسسات التي شاركت في الاستبيان عن قدرتها على جمع رأس المال في الربع الأول من 2016، أشار نصفها إلى أنها لاحظت تحسناً محدوداً، وهي ضعف النسبة المسجلة في الربع الرابع من 2015. وكان هناك أيضاً تراجع حادّ من حيث انخفاض القدرة على الحصول على التمويل، حيث أوضحت 16% فقط من المؤسسات أنها تشهد ضعفاً في السوق على هذا الصعيد مقارنة مع 36% في الربع الرابع من العام 2015. ولكن تبقى هذه النسبة أقل بكثير من النسبة المسجلة في الربعين الأول والثاني، حيث كان التمويل متاحاً بسهولة أكثر.
وذكرت حوالي نصف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (47%) أنها سوف تستثمر في البنية التحتية في الربع المقبل. بينما أفادت أكثر من نصف المؤسسات في الربع الرابع من العام 2015 بأنها ستستثمر في تحسين علاوات الموظفين. وترى «الخليج للتمويل» أن هذا التحول يشكل تطوراً طبيعياً مع استثمار الشركات في البنية التحتية الجديدة كأداة رئيسية لتحقيق مكاسب في بيئة الأعمال الحالية التي تتطلب استثمارات تكنولوجية لا بأس بها.
حذر
قال ديفيد هانت: «يمكن وصف هذا الربع بكونه فترة تأرجح ما بين النمو والاستقرار. وإجمالاً، فقد أظهر استبيان «نظرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات» للربع الأول من عام 2016 انتعاشاً حذراً في النشاط التجاري، في حين لا تزال المؤسسات تتمسك بنظرتها الخاصة بتعيين موظفين جدد وتتجنب التوسع على المستوى الإقليمي. ولكن من الملاحظ أن نتائج هذا الاستبيان جاءت في بعد تراجع أكثر في السوق مقارنة بالأرباع السابقة».

