أعلنت سلطة دبي للخدمات المالية أمس أنها فرضت غرامةً ماليةً على كل من رافائيل ليلا، وكاباراث موراليدهاران مديرين مُرخصين وعضوي مجلس إدارة في شركة مُرخصة من قبل السلطة في مركز دبي المالي العالمي بقيمة 56 ألف دولار (205.800 درهم) لكل منهما، وذلك لعدم تصرفهما بالمهارة والاهتمام والعناية الواجبة، مما أدى إلى خرق قواعد السلطة الخاصة بمكافحة غسل الأموال.
وأرجعت سلطة دبي للخدمات المالية التحقيقات بسبب إصدار كل من ليلا وموراليدهاران في شهر أغسطس 2014 تعليمات إلى كبير المسؤولين التنفيذيين في الشركة وإلى مسؤول الامتثال والإبلاغ عن غسل الأموال بفتح ثلاثة حسابات لعملاء تم تقييمهم على أنهم ذو «درجة خطورة عالية». إذ بموجب قواعد سلطة دبي للخدمات المالية الخاصة بمكافحة غسل الأموال كان يجب على الشركة القيام بتحريات مسبقة وحثيثة حول هؤلاء العملاء قبل فتح الحسابات.
تأكيد
وجدت تحقيقات سلطة دبي للخدمات المالية أن ليلا وموراليدهاران تلقيا تأكيداً من مستشار قانوني خارجي بعد وقت قصير من فتح الحسابات بأن مشورة كبير المسؤولين التنفيذيين ومسؤول الامتثال والإبلاغ عن غسل الأموال كانت صحيحة.
وأقر كل من ليلا وموراليدهاران المسؤولية عن أفعالهما، ووافقا على تسوية هذه المسألة في مرحلة مبكرة بعد انتهاء التحقيق. ولذلك خفضت سلطة دبي للخدمات المالية الغرامات المالية بنسبة 20%، وذلك عملاً بسياسة سلطة دبي للخدمات المالية المتعلقة بالتسوية المبكرة. ولولا التخفيض بفعل العوامل المخففة والتسوية المبكرة، لكانت سلطة دبي للخدمات المالية قد فرضت غرامة مقدارها 70 ألف دولار (257.250 درهما) على كل من ليلا وموراليدهاران.
تجاهل
وقال إيان جونستون، الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية: «لقد أعطي ليلا وموراليدهاران مشورة واضحة حول أن فتح الحسابات دون استكمال التحريات المسبقة الواجبة سيكون مخالفا لقواعد سلطة دبي للخدمات المالية. وقد تجاهلا هذه النصيحة، وتسببا في فتح الحسابات، الأمر الذي أدى بدوره لانتهاك الشركة لالتزاماتها التنظيمية».
إخطار
قررت سلطة دبي للخدمات المالية عدم اتخاذ أي إجراء ضد الشركة، حيث قامت الشركة بعد أن تم فتح الحسابات بإخطار سلطة دبي للخدمات المالية فوراً وغيرها من السلطات المختصة في دولة الإمارات، كما اتخذت خطوات للحيلولة دون استخدام الحسابات للحصول على أموال. وتثني سلطة دبي للخدمات المالية على كبير المسؤولين التنفيذيين في الشركة ومسؤول الامتثال والإبلاغ عن غسل الأموال لاتخاذه الإجراءات اللازمة للتخفيف من المخاطر التي كانت تتعرض لها الشركة، ولإخطار السلطة، حيث كان من الممكن أن يعانيا شخصياً من الآثار السلبية لجهودهما هذه.
