أكدت شركة ألبن كابيتال المدرجة في مركز دبي المالي العالمي، في تقريرأصدره أخيراً حول قطاع التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي، إن أكثر من 500 مشروع تعليمي بقيمة إجمالية تبلغ 50 مليار دولار هي حالياً في مراحل مختلفة من عملية التطوير عبر مختلف الدول الأعضاء. ومع وجود العديد من المشاريع الجاري تطويرها، فإنه من المتوقع أن يشهد قطاع التعليم في منطقة الخليج نمواً ملحوظاً في الطاقة الاستيعابية.

وأكد التقرير أن دولة الإمارات تحتل الصدارة بين 15 دولة حول العالم من حيث عدد المدارس الأجنبية والذي يصل إلى 511، تليها السعودية (245) وقطر (125)، وأدت الاستثمارات التي قامت بها الحكومات الخليجية إلى جانب مشاركة القطاع الخاص إلى إطلاق عدد من المشاريع ضمن قطاع التعليم في المنطقة.

ويوفر التقرير نظرة شاملة حول صناعة التعليم في منطقة الخليج حتى العام 2020، كما يستعرض الوضع الراهن للقطاع في دول مجلس التعاون الخليجي الست، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الاتجاهات الحديثة ومحركات النمو الرئيسية والتحديات التي تواجه التعليم.

وقالت سمينا أحمد العضو المنتدب لدى «ألبن كابيتال»: يشهد قطاع التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي نمواً قوياً في نسبة الطلبة المسجلين وتوسعاً مطرداً في مشاريع البنية التحتية ذات الصلة. وأدى نمو عدد السكان وارتفاع مستويات الدخل إلى دعم نمو قطاع التعليم الخاص. وبالإضافة إلى ذلك، فإن التدابير التي اتخذتها الحكومات الخليجية لتشجيع استثمارات القطاع الخاص إلى جانب تزايد الإقبال على المناهج الدولية بين السكان يساهمات أيضاً في جذب مؤسسات تعليمية أجنبية مرموقة إلى المنطقة.

ومن جانبه، قال محبوب مرشد العضو المنتدب للشركة: إن قطاع التعليم في المنطقة ينمو بخطى متسارعة ويقدم فرصاً كبيرة للمستثمرين من القطاع الخاص. وقد شهد القطاع العديد من صفقات الدمج والاستحواذ خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، وذلك بفضل تزايد الطلب على التعليم عالي الجودة.

كما أن السياسات المواتية للاستثمار التي تتبناها الحكومات الخليجية تساهم في تحفيز مشاركة القطاع الخاص. وبحسب ألبن كابيتال، من المتوقع أن ينمو مجموع الطلبة في دول التعاون الخليجي بمعدل سنوي مركب 3.6 %، ليصل إلى 15.0 مليونا في العام 2020 مقارنة بـ 12.6 مليونا في عام 2015. ومن المرجح أن تؤدي الزيادة في المعدل الاجمالي للالتحاق عبر مختلف شرائح التعليم في دفع هذا النمو.

ومن المتوقع أن ينمو عدد الطلبة المسجلين في المدارس الخاصة بمعدل سنوي مركب قدره 5.1 % ابتداءً من العام 2015. بينما من المتوقع أن ينمو مجموع الطلبة المسجلين في المدارس الحكومية بمعدل متوسط سنوي قدره 2.6 %.