شدد معالي الدكتور ثاني الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة على الدور الريادي للإمارات في قطاع الطاقة المتجددة عالميا، مشيرا إلى أن الإمارات قدمت أكثر من 48 مليون دولار (177 مليون درهم) لدعم مشروعات الطاقة المتجددة خصوصاً الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في عدد من دول العالم.

كما أنفقت مليارات الدولارات لتأسيس مشروعات متميزة وغير مسبوقة في قطاع الطاقة المتجددة وعلى رأسها مشروع مدينة مصدر. واستثمرت شركة مصدر أكثر من 2.7 مليار دولار (9.9 مليارات درهم) في مشروعات الطاقة المتجددة في العالم، وتوفر هذه المشاريع نحو 5.2 غيغاوات من الطاقة النظيفة. وأكدت الشركة مضيها في زيادة استثماراتها في مشروعات ومبادرات جديدة لتوفير المزيد من الطاقة النظيفة محليا وعالميا.

ولفت في الكلمة الافتتاحية لمنتدى مباحثات أبوظبي الذي نظمه مجلس الأعمال الفرنسي وجامعة باريس السوربون أبوظبي بمقر الجامعة أمس في جزيرة الريم إلى أن مرور 10 أعوام على تأسيس شركة مصدر وثلاث سنوات على استضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في أبوظبي يؤكد على الرؤية الثاقبة للقيادة السياسية الرشيدة للانتقال إلى الاقتصاد الأخضر وتنويع اقتصاد الإمارات.

وأشار إلى الدور الرائد للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله في الحفاظ على البيئة، مؤكدا أن الإمارات كانت أول دولة خليجية أدخلت تقنيات حديثة للتخلص من حرق الغاز واستخدامه كغاز مسال.

من جانبها، قالت الدكتورة نوال الحوسني مديرة جائزة الشيخ زايد ومسؤولة المشاريع المستقبلية في شركة مصدر إن السنوات العشر الماضية أثبتت الدور الريادي لشركة مصدر في قطاع الطاقة المتجددة محليا وعالميا.

ولفتت إلى أن جائزة الشيخ زايد لطاقة المستقبل قدمت أكثر من 202 مليون درهم كجوائز لنحو 48 فائزا خلال دوراتها السابقة. وضربت الدكتورة نوال الحوسني أمثلة عديدة لمبتكرين ومخترعين رعتهم الجائزة في كينيا وبنجلاديش ووفروا خدمات الكهرباء لآلاف البشر.

وتحدث فرانسوا فيون الرئيس الاسبق للحكومة الفرنسية خلال السنوات من 2007 إلى 2012، معربا عن إعجابه الكبير بالمكانة الريادية للإمارات في قطاع الطاقة المتجددة بالتركيز على جهود شركة مصدر لطاقة المستقبل.

وقال «الإمارات تمثل دعوة للابتكار الجريء ونحن منبهرون بالإنجازات الكبيرة التي حققتها شركة مصدر التي تشكل مدينة المستقبل الأفضل في العالم لأن الابتكار وصل بها إلى درجة يحتذى بها وهي تؤكد قوة وعزيمة وإصرار الإمارات على تقليص اعتمادها على النفط الذي تراجعت أسعاره منذ منتصف عام 2014 إلى اليوم بنسبة 60% ولا بد من الاستمرار في مشروعات مصدر لتنويع الاقتصاد».

شراكة قوية

وأكد باتريك بونييه الرئيس التنفيذي لشركة توتال الفرنسية على قوة الشراكة بين أبوظبي والشركة، مشيرا إلى أن الشركة مستمرة في الإمارة لنحو 40 سنة مقبلة بعد فوزها بحصة في شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية أدكو.

وأوضح أن شركة توتال تنتج النفط من أبوظبي بأقل تكلفة في العالم مقارنة بمشاريعها الأخرى في البلدان التي تتواجد فيها، لافتا إلى أن الشركة مهتمة حاليا بشكل خاص بمشاريع الغاز في أبوظبي والمنطقة خصوصاً وأن هناك نموا بنسبة 2% سنويا في الغاز. كما أن الشركة تعد ثاني أكبر شركة في العالم تعمل في قطاع الغاز حاليا. ونوه بأن الشركة مستمرة في شراكتها القوية مع شركة مصدر في مشروع محطة شمس الطاقة الشمسية، ولديها مشروعات لتطوير الوقود الحيوي.

جلسات عمل

وتضمنت فعاليات منتدى مباحثات أبوظبي أمس عدة جلسات عمل حول أبوظبي والتنمية المستدامة وأبوظبي إمارة تنمو ورؤية الشيخ زايد للتنمية المستدامة وأبوظبي. وكانت أبرز جلسات المنتدى الجلسة الثانية التي تحدث فيها راشد الجروان نائب رئيس مجلس إدارة شركة دانة غاز حول مشروعات الشركة، مشددا على أن هذه المشاريع في توسع. وقال لدينا مشروعات كبيرة في كردستان ومصر والشارقة وعجمان وهي مشروعات مستمرة ونتوقع منها الكثير من الفوائد. وقال إنه لسوء الحظ فإن مشروع استيراد الغاز من إيران لم يتحول إلى واقع على الأرض بعد حيث لم تتوصل الشركة إلى اتفاق مقبول مع إيران بشأن واردات الغاز الطبيعي للإمارات، ونحن مستعدون للمفاوضات ونتمنى إنجاز مشروع استيراد الغاز من إيران في أقرب وقت. وشركتنا ما زالت منفتحة على إيران ونأمل إنجاز الاستيراد قريبا.

وتحدث الجروان عن مستقبل الغاز في أبوظبي، مؤكدا أن أبوظبي تحتل مكانة ريادية في هذا القطاع وستزداد هذه المكانة مستقبلا. وقال القرن الحادي والعشرون هو بلا شك قرن الغاز الطبيعي، مشيرا إلى أن النهضة الكبيرة التي تشهدها أبوظبي في قطاع الغاز الطبيعي يعود الفضل الاول فيها إلى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي هالته طريقة حرق الغاز من آبار النفط.

وقال الغاز المصاحب للنفط كان كابوسا لنا ولكن توجيهات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد كانت دافعا لتحويل هذا الغاز إلى غاز مسال بإنشاء شركة أدجاز التي توليت مسؤوليتها وكنت سعيدا عندما زرت اليابان وتأكدت من أن 10% من الطاقة التي تستخدمها اليابان تأتي من غاز جزيرة داس في أبوظبي ونجحت أبوظبي في خلق سوق متكامل للغاز في العالم حاليا بينما هناك دول ما زالت تحرق الغاز لليوم.

كما تحدث يوسف بستكي نائب الرئيس التنفيذي للمشاريع في الإمارات العالمية للألمنيوم، مشيرا إلى أن شركة إيمال أبوظبي ودوبال نجحت في إدخال تقنيات حديثة لصهر الألمنيوم بما يتماشى مع الحفاظ على البيئة. ونوه بأن شركة إيمال نجحت في إنشاء أكبر مصهر للألمنيوم في العالم على مدار 7 سنوات وبتكلفة 10 مليارات دولار بصورة غير مسبوقة راعت فيها الحفاظ على البيئة والشعب المرجانية والكائنات الحية في الخليج العربي. ولفت إلى أن الشركة خصصت مليار دولار للحفاظ على أكثر من 900 نوع من الكائنات الحية في مياه الخليج كانت ستتضرر من مصنع الألمنيوم في منطقة الطويلة.

بيئة

تحدث زكي نسيبة المستشار الثقافي في وزارة شؤون الرئاسة عن الدور الكبير للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد في الحفاظ على البيئة، مؤكدا على النقلة الكبيرة التي حققتها أبوظبي ودولة الإمارات في قطاع الطاقة المتجددة.