دعا تقرير صدر في دبي أمس عن «أورينت بلانيت للأبحاث» ، إلى ضرورة تحوّل القطاع المصرفي في دول الخليج العربي نحو تبني منهجية قائمة على تعزيز التفاعلية وإشراك العملاء من خلال منصات التواصل الاجتماعي. وأوصى التقرير، الصادر تحت عنوان «الإعلام الاجتماعي وتأثيره على القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي»، المؤسسات المصرفية والمالية الإقليمية بعدم تجاهل قوة الإعلام الاجتماعي الذي بات أداة مؤثرة تحظى بانتشار واسع بين أوساط العملاء.
ونصح التقرير إلى عدم التعاطي مع شبكات التواصل الاجتماعي باعتبارها مجرد أداة تسويقية، مؤكداً أهمية الاستفادة مما توفره من إمكانات واعدة بوصفها ركيزة أساسية لتطوير رؤى شاملة وقابلة للتنفيذ لمواكبة المتطلبات الحالية والمستقبلية وتحقيق الاستفادة المثلى من التفاعل الإيجابي مع العملاء.
وقال نضال أبوزكي، مدير عام «مجموعة أورينت بلانيت»: «بات يتوجب على المصارف الخليجية في الوقت الراهن التركيز على بناء حضور قوي ومستدام ضمن عالم الإعلام الرقمي، في سبيل الارتقاء بقدراتها التنافسية بما يتماشى مع التطورات التقنية المتلاحقة. وتبرز شبكات التواصل الاجتماعي باعتبارها أداة فاعلة وموثوقة لتعزيز منظومة «ذكاء الأعمال» والحصول على بيانات حديثة استناداً إلى استطلاعات دورية وتحليلات شاملة لملفات المتابعين، فضلاً عن الارتقاء بقدرة المصارف على تحديد أبرز الاتجاهات الناشئة بالاعتماد على الآراء والتطلعات والأفكار والتعليقات وردود أفعال الجمهور المستهدف.
أعداد المتابعين
وأشار التقرير إلى أنّ ظهور واتساع نطاق انتشار منصات الإعلام الاجتماعي أدى إلى تنامي أهمية مفهوم «زيادة أعداد المتابعين عبر الشبكات الافتراضية»، فضلاً عن تزايد الحاجة الملحة إلى التعرف على آراء ومتطلبات وتطلعات العملاء، ومن ثمّ الاستجابة لها بكفاءة وفعالية تامة.
وبالمقابل، دفع التوجه الجديد المؤسسات المصرفية والمالية في منطقة الخليج العربي نحو إطلاق حملات إلكترونية عبر أبرز المواقع الاجتماعية المؤثرة، وفي مقدمتها «فيسبوك» (Facebook) و»تويتر» (Twitter) و»يوتيوب» (YouTube) و»لينكد إن» (LinkedIn) وغيرها. وعلى الرغم من المزايا الإيجابية المترتبة عن توجه القطاع المصرفي نحو استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، إلاّ أنّ تقرير «أورينت بلانيت للأبحاث» يحذر من التحديات المحتملة التي لا بد من مواجهتها بالشكل الأمثل.
15 مصرفاً
وتناول تقرير «الإعلام الاجتماعي وتأثيره على القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي» أبرز الاتجاهات الناشئة والتحديات السائدة التي تواجه السوق الإلكترونية والمؤسسات المالية عند تبنّي الأدوات الرقمية الحديثة بهدف تعزيز التفاعل مع العملاء. وقدم التقرير تحليلات شاملة لمستوى حضور أكبر 15 مصرفاً في منطقة الخليج العربي ضمن مختلف شبكات التواصل الاجتماعي. وتشتمل المصارف التي حازت على محور تركيز التقرير على كل من بنك قطر الوطني، البنك الأهلي التجاري، بنك أبوظبي الوطني، بنك الإمارات دبي الوطني، مصرف الراجحي، بنك الكويت الوطني، بيت التمويل الكويتي، مجموعة سامبا المالية، بنك الخليج الأول، بنك الرياض، بنك أبوظبي التجاري، البنك السعودي الفرنسي، البنك السعودي البريطاني، البنك العربي الوطني وبنك دبي الإسلامي.
نتائج التقرير
وجاءت نتائج التقرير، المستندة إلى تحليلات معمقة انتهت بتاريخ 31 مارس 2016، كما يلي:
تصدّر «بنك قطر الوطني» تصنيف المصارف الخليجية الأكثر تأثيراً على «فيسبوك» بأكثر من 2,080,833 إعجاب، تلاه «البنك السعودي البريطاني» و»بنك الإمارات دبي الوطني» اللذين حلا ثانياً وثالثاً على التوالي.
جاء «البنك الأهلي التجاري» أولاً على «تويتر» بما يزيد عن 618,372 متابعاً، متبوعاً بـ «مصرف الراجحي» و»البنك السعودي البريطاني».
تربع «بنك أبوظبي الوطني» على المرتبة الأولى في تصنيف «لينكد إن» بأكثر من134,117 متابع، تلاه في المرتبة الثانية «بنك دبي الإسلامي» ومن ثمّ «بنك الإمارات دبي الوطني» في المرتبة الثالثة.
حاز «بنك الكويت الوطني» على المركز الأول في ترتيب المصارف الخليجية على «إنستجرام»، مستقطباً أكثر من 168,308 متابع، فيما حل «بيت التمويل الكويتي» ثانياً تبعه «بنك قطر الوطني» في المركز الثالث.
حقق «بنك الكويت الوطني» إنجازاً آخر بعد أن حصد موقع الصدارة في أعداد المشتركين في قناته الخاصة على «يوتيوب» والتي تجاوزت17,798 مشترك، فيما حل «مصرف الراجحي» والبنك الاهلي التجاري» ثانياً وثالثاً على التوالي.
وصل إجمالي أعداد متابعي المصارف الخليجية الـ 15 عبر شبكات التواصل الاجتماعي إلى مستويات عالية، حيث سجلت 5,148,673 متابعاً على «فيسبوك» و2,445,324 متابعاً عبر «تويتر» و865,503 متابعاً عبر «لينكد أن» و366,686 متابعاً عبر «إنستجرام» و56,478 مشتركاً على «يوتيوب».
مزايا تنافسية
يعكس التقرير ارتفاع أعداد متابعي المصارف الخليجية ضمن العالم الرقمي الاهتمام المتنامي الذي توليه المؤسسات المصرفية والمالية في الوقت الراهن لمنصات الإعلام الاجتماعي باعتبارها دعامة أساسية لتحقيق الاستفادة المثلى من المزايا التنافسية للإعلام الاجتماعي، لا سيّما على صعيد بناء علاقات متينة مع العملاء الحاليين والوصول إلى شريحة واسعة من العملاء الجدد فضلاً عن تعزيز ثقة ورضا العملاء بالخدمات المصرفية والمنتجات المالية المقدمة.
